الخميس 11 ذو القعدة 1441ﻫ 2-7-2020م
الرئيسية | المرأة و الأسرة | لـمـسات تربويـــــة / اغضبــــي من أطفالك بمهــــارة

لـمـسات تربويـــــة / اغضبــــي من أطفالك بمهــــارة

بتصرف: ميادة حبوب

إن ضغوط الحياة والعمل والمشاكل الاقتصادية والأسرية والاجتماعية وأحيانا السياسية تجعل منا قنابل موقوتة تنفجر في وجوه أطفالنا عند أول خطأ يرتكبونه فنلقي جام غضبنا عليهم ونعاقبهم بأبشع أنواع العقاب لنبرد نار صدورنا المشتعلة من همومنا ومشاكلنا اليومية وفي نهاية اليوم بعد أن يخلدوا للنوم تبدأ عقولنا بمراجعة أنفسنا ونشعر بالذنب والحزن وعدم الراحة فتتراكم المشاعر السلبية في دواخلنا وتقل ثقتنا بقدراتنا التربوية ويزيد ذلك من غضبنا وتوترنا وتخبطنا لنعتاد نفس المشاهد في تعاملنا مع أبنائنا في اليوم التالي ونتمنى في قرارة أنفسنا أن نجد حلا جذريا يخرجنا من هذه الحلقة المفرغة التي ندور فيها دون خلاص.
توضح أ. سناء عيسى (مستشارة تربوية ونفسية) الأسباب الحقيقية خلف هذه المشاهد اليومية قائلة: “لا تكمن المشكلة بالشعور بالعصبية أو الغضب، بل تكمن في كيفية التعبير عن هذا الغضب، فالغضب شعور طبيعي ولابد من تقبل ذلك ولكن الذي لا يمكن تقبله هو التعبير عن الغضب بضرب الأطفال وشتمهم ومعاقبتهم بانتقام وتشفي”.
وتقول عيسى: “من المهم أن نعي سبب غضبنا الذي في الغالب يكون بسبب تراكمات لتصرفات أطفالنا ثم الصبر عليها وأخيرًا الانفجار بالصراخ أو الضرب أو العقاب وربما لأسباب تافهة، أو بسبب اعتقادنا أن أولادنا يتمردون على النظام والقواعد المفروضة في المنزل مما يعمق فكرة أنهم يتمردون علينا نحن كآباء وأمهات وعند أول فرصة تلوح لنا نثور عليهم كالبركان، كما أننا نتعامل مع بعض التصرفات الخاطئة للأطفال بحضور الأصدقاء والأقارب بعصبية أكثر من لو كانت هذه الأخطاء بعيدا عن أعين الناس مما يجعلنا نفرض عقوبات شديدة ونظلمهم لإرضاء الآخرين أو تجنبا لنقدهم”.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الصين تصدر الكتاب الأبيض لتقول: الطب البديل هو الحــل

أ. أمال السائحي / أصدر مؤخرا المكتب الإعلامي لمجلس الدولة في الصين «كتابا أبيضا» يحمل …