الأربعاء 10 ذو القعدة 1441ﻫ 1-7-2020م
الرئيسية | حوار | الطبـــيـــب والخبيـــــر الدولي «امحمـــد كـــــواش» في حــوار للبصـــائــــر

الطبـــيـــب والخبيـــــر الدولي «امحمـــد كـــــواش» في حــوار للبصـــائــــر

  • “الحــــذر من انـتـشــــار مــوجــــة ثــانــيـــة لكــوفـيــــد 19”
  • “الجلســــــات النّفسيـــــة وأهميتــهـــا للقضـــاء على الوســواس القهــري”
  • “الاستثمـــار الاقتصــادي في السلامــة الـمرورية لإيقاف نزيف الطرقات”

 

تحدث الخبير الدولي والطبيب، امحمد كواش، عن تدابير السلامة للوقاية من فيروس كورونا في محطات المسافرين وفي المطارات والحافلات ومختلف وسائل النقل، خاصة بعد استئناف النشاط الاجتماعي والاقتصادي من خلال تخفيف اجراءات الحجر الصحي في مختلف ولايات الوطن، محذرا من خطورة انتشار موجة ثانية لعدوى كوفيد 19 بسبب الاستهانة من خطر الفيروس، كما أضاف المتحدث أن تخفيف قيود الحجر لا يعني أن الوباء انتهى داعيا إلى الصرامة في تطبيق اجراءات الوقاية، مشيرا إلى التدخين وما يسببه في الضعف من كفاءة المناعة، كما تحدث عن أهمية الجلسات النّفسية لضحايا كورونا، ومن جهة أخرى تطرق الدكتور امحمد كواش للحديث عن تدابير السلامة المرورية للوقاية من حوادث المرور، وعن أسباب ارتفاع حصيلة إرهاب الطرقات في الجزائر، مشيرا إلى أهمية البحث العلمي في هذا المجال وإلى دور الاستثمار الاقتصادي في مجال السلامة المرورية.

 

حاورته: فاطمة طاهي / 

 

 

 

البصائر: دكتور نبدأ الحديث بظاهرة إرهاب الطرقات، إذ لديكم دراسات عدة حول هذا الموضوع، هذه الحوادث التي لا تزال تسجل حصيلة كبيرة في عدد الوفيات، ما هو السبب في رأيكم هل يعود إلى البشر أم الطرقات أو إلى نوعية القوانين؟
* أسباب حوادث المرور أربعة عوامل، والأساسي منها هو العامل البشري، وكذلك عامل الطرقات وعامل الأحوال الجوية وكذا المركبات، فحالة الجو والمركبة والطريق كلّها أمور يمكن التحكم فيها، فالسائق هو المسؤول على مراقبة مركبته، وهو المسؤول على التعامل مع السياقة حسب الظروف المناخية، وهو المسؤول على تكييف سياقته حسب نوعية الطريق سواء من حيث الطريق الخطرة أو الطريق العادية أو الطريق الصحراوي فكلّها طرقات لها سياقة خاصة، ويبقى العامل الرئيسي وهو العامل البشري “الانسان” فهو المسؤول بصفة كبيرة على حوادث المرور؛ لأنّه هو الذي يتعامل مع المركبة، هو الذي يتنقل في الطريق وفي الظروف المناخية، وبالتالي لابد من تحكيم العقل ورفع مستوى التأهب والشعور بالمسؤولية إزاء حوادث المرور من أجل إيقاف نزيف الطرقات.
من جملة الأسباب التي تؤدي إلى حوادث المرور “التدخين والسياقة” هل يمكن توضيح ذلك؟.
*التدخين مضر بالصحة ومضر بالسياقة كذلك، الجمع بين التدخين والسياقة هو أمر خطير جدا، فالسائق عندما يدخن داخل المركبة نلاحظ أنه سينتج ثاني أكسيد الكربون وهو في منطقة مغلقة صغيرة متعلقة بالقيادة، هذه الأمور كلّها ستتركه يستنشق ثاني اكسيد الكربون الذي يطرحه، فيؤثر ذلك على تركيز العقل ويحدث توترا واضطراب في التنفس، أيضا عين المدخن تكون حمراء بفعل الحرارة الموجودة في السيارة وقلّة الأوكسجين الموجود فيها، فكلّها عوامل تجعل السائق لا يركز في السياقة، وبالتالي ننصح السائقين بتهوية المركبة.
أنتم مهتمون بالبحث العلمي حول حوادث المرور والسلامة المرورية، حدثنا عن واقع وأهمية البحث العلمي في هذا المجال؟
*حوادث المرور هي ظاهرة تمس كلّ الفئات المجتمعية، كما تمس كذلك الاقتصاد الوطني، وحتى السياحة مرتبطة بالتنقل فلا يمكن أن تكون سياحة متطورة ولدينا شبكة طرقات مهترئة وحوادث مرور منتشرة، فهذا أكيد سيؤثر على النشاط السياحي، وظاهرة حوادث المرور في الجزائر تطورت بشكل رهيب من مخالفة مرورية إلى عنف مروري والآن إلى الإجرام المروري، واليوم نحن نتكلم عن ظاهرة إرهاب الطرقات، وبالتالي يجب تفعيل البحث العلمي وكلّ ما يتعلق بالبحوث والدراسات في الجامعات ومختلف المعاهد، حيث يجب فتح مجال للطلبة من أجل تجسيد دراسات يمكنها أن تخفف من هذه الظاهرة، كما توجد دراسات نفسية واجتماعية لحوادث المرور وبحوث لرفع مستوى الأمان بالنسبة للمركبات، وبحوث أخرى حول رفع إمكانيات الفحص الطبي وكذا التثقيف الطبي لجعل السائق أكثر تركيزا، إضافة إلى المراقبة الطبية للسائقين، وعليه البحث العلمي حول حوادث المرور مطلب ضروري لتفعيل السلامة المرورية في الطرقات.
حدثنا عن الاستثمار الاقتصادي في السلامة المرورية، وهو موضوع دراستكم؟
*كلّ مؤسسة مهما كان نوعها تعتمد على السلامة المرورية فالمصانع الكبرى والشركات التي تنقل المواد البترولية والشركات التي تنقل المواد الفلاحية وغيرها لابد أن تخلق ما يسمى بالاستثمار الاقتصادي في السلامة المرورية، فمثلا إذا كانت شركة معينة لها 500 شاحنة تتنقل عبر ربوع الوطن لتوزيع البضاعة، فلابد لهذه الشركة أن تستثمر في السلامة المرورية من خلال تخصيص ولو شيئا بسيطا من أجل الأمن والتوعية والسلامة المرورية على المستوى الوطني والعالمي، فمثلا إذا كانت الشركة لها 500 شاحنة تساهم بـ 200 مليون سنتيم على التوعية والسلامة قد يبدو المبلغ كبيرا لكن إذا وقع حادث مرور لشاحنة واحدة ربما تكون خسائر أكبر جدا، وعلى هذا الأساس لابد لكلّ مؤسسة أن تنشط في الاستثمار الاقتصادي، وذلك من خلال الحملات التوعوية كتدعيم مبدأ السلامة المرورية بين عناصر الأمن، والوقاية الداخلية من خلال مراقبة السائقين وتوعيتهم ومراعاة أوضاعهم الصحية والنفسية، فمن المفروض قبل انطلاق الشاحنة ونقل البضائع إلى منطقة معينة يتفحصهم مسؤول الوقاية، ويراقب حالتهم النفسية والصحية، كما يقدم لهم التوصيات الأمنية المتعلقة بعملية التنقل، وبالتالي هذا يجعل المؤسسة تربح أكثر من خلال الحفاظ على سلامة العامل وعلى المركبة وكذا الحفاظ على البضاعة المنقولة، باختصار أعطي مثالا شركة سامسونغ تتوفر شاحناتها في الخلف على شاشة عملاقة تمكن السائق من النظر جيّدا بما يحيط به، وبالتالي التوعية بالسلامة المرورية للمؤسسات أمر مهم جدا.
ما هي التدابير والحلول اللازمة لمواجهة إرهاب الطرقات في الوطن العربي وفي الجزائر خاصة؟
*نعم الحلول المقترحة للحد من حوادث المرور في الجزائر وفي الوطن العربي هي حلول ذات أبعاد هناك من نرى أبعادها على المدى القصير وهناك على المدى المتوسط والبعيد، المستوى المتوسط والقريب من خلال التكوين النوعي للسائقين ورفع مستوى القدرات الشخصية بالنسبة للمرشحين بتعليم السياقة، لابد أن نعي المعيار النّفسي والبسيكولوجي للأشخاص، حيث اليوم أصبحنا نتحدث عن أنواع السائقين السائق العدواني، السائق العنيف والمتردد والمضطرب، كلّ هذه الفئات هي ترجمة للحالة النفسية التي يعيشها الأشخاص، أما فيما يخص الاستراتيجية على المدى البعيد، فهي من خلال التكوين الشخصي ورفع مستوى التحضر لدى المجتمع بداية من الأسرة وروضة الأطفال والمدرسة، بالنسبة للأسرة من خلال إعداد جيل يحترم الغير ويقتسم الحياة معهم، أما فيما يخص روضة الأطفال والمدرسة فلابد أن تكون هناك مراقبة من خلال الفحص النّفسي وتصحيح بعض السلوكيات، نحاول أن نعلمهم النّظام في المدرسة وفي الأروقة حتى يجتنب الطفل الفوضى عند السير فعندما يتربى الطفل على النّظام في طريقة دخوله وعند خروجه من المدرسة سيكتسب ثقافة تربوية تنتقل في المستقبل إلى الطرقات، وعلى المدرسة أن تزرع في التلاميذ الثقافة المرورية، مع ذكر بعض الحوادث المأساوية من أجل التنبيه من خطورتها، ولابد من الصرامة في تطبيق القانون وكذا رفع مستويات التأهب والتدخل السريع لمصالح الحماية المدنية.

تشهد أغلب ولايات الوطن العودة إلى النشاط الاجتماعي، بعد قرارات تخفيف الحجر الصحي تدريجيا، دكتور كيف يمكن حماية أنفسنا وحماية الآخرين من عدوى كوفيد 19؟
*بعد عمليات تخفيف الحجر الصحي المتعلق بفتح بعض المحلات التجارية والاقتصادية وعودة نشاط النقل، لابد أن نعي أنّ هناك تخوف من انتشار موجة ثانية، وعلى هذا الأساس لابد الالتزام بشروط الوقاية من كوفيد 19، فلابد على المؤسسات والشركات الاقتصادية التعقيم المستمر ووضع الكمامة وكذلك التباعد الجسدي واحترام مسافة الأمان خاصة إذا كانت الأماكن مغلقة وضيّقة، كما لابد من تفعيل لجان الأمن والوقاية على مستوى كلّ مؤسسة من أجل مراقبة العمال والحالات المشبوهة، وفيما يخص استعمال الكمامات ذات اللونين الأبيض والأزرق، اللون الأبيض يمنع مرور أي ميكروبات لكن الشخص إذا كان مريضا لابد أن يرتدي الكمامة باستعمال الجانب الأبيض في الجهة الداخلية حتى يمنع نقل الفيروس للأخرين، أما إذا كان متعافيا يستعمل الجانب ذو اللون الأزرق في الجهة الداخلية والأبيض في الجهة الخارجية، وحول لمس الكمامات لابد أن يكون بشكل حذر جدا يجب أولا أن نعرف مصدر الكمامة هل من مكان موثوق يراعي طريقة حفظ الكمامة، كما نشاهد البعض يضع الكمامة في الجيب وهذا أمر خطير جدا يسهل الاصابة بالفيروس.
دكتور بعد عودة وسائل النقل المختلفة إلى النشاط، حدثنا عن تدابير السلامة للوقاية من كوفيد 19 في الموانئ والمطارات والحافلات وفي مختلف الوسائل؟
*المطارات هي مكان للوافدين من مختلف أنحاء العالم، فهي عامل من عوامل انتقال الفيروس من منطقة إلى أخرى، وعلى هذا الأساس يجب تشديد الوقاية من فيروس كوفيد 19 من خلال الفحص الحراري للحالات المشبوهة، كما يجب تطبيق التباعد الجسدي بين الركاب، وكذا الصرامة في تشديد إجراءات الوقاية مع القادمين من الدول التي تعتبر بؤرا للوباء، وهذا كإجراء لتفادي انتشار الفيروس، أيضا إجبارية استعمال الكمامة حتى على الناقلين في المركبات إلا إذا كان السائق بمفرده، وذلك دائما من أجل منع احتمال نقل العدوى، كما أن المسافة الطويلة تجبر السائق على أن يستعمل الكمامة لمدة طويلة، وهذا قد يسبب في نقص نسبة الأوكسجين في الدم وفي الدماغ وبالتالي يعيد السائق استنشاق اكسيد الكربون التي يطرحه، وعلى هذا الأساس نطلب من السائقين التوقف من حين لآخر وبالتهوية، كما لابد من تعقيم الحافلات والمركبات من أجل السلامة والوقاية من كورونا فيروس.
نشاهد اليوم نوع من الاستهانة من خطر كوفيد 19 خاصة من قبل الشباب، بل هناك من يكذب وجوده حسب ما نشاهده في مواقع التواصل الاجتماعي، ما رأيكم دكتور؟
*سجلنا في الفترة الأخيرة خلال 20 يوم أو شهر أغلبية المصابين بكوفيد 19 على مستوى العيادة هم من فئة الشباب، فكورونا لا تستثني أي فئة، نعم الشباب ربما جهازهم المناعي قوي مقارنة بكبار السن لكن هذا لا يمنع أن تكون احتمالات إصاباتهم بالوباء خطيرة خاصة كما نعلم أن أغلب الشباب مدخنين وأغلبهم لا ينامون ويسهرون الليل، وكل هذه العوامل تؤدي للإصابة بكوفيد 19، وبهذا لابد على الشباب أن يعي جيّدا خطورة هذا الوباء على صحته وعلى صحة أهله خاصة إذا كان منهم من ذوي الأمراض المزمنة.
دكتور من أجل التثقيف الصحي والوعي المجتمعي بخطورة هذا الوباء، كيف يمكن أن نعي أن تخفيف اجراءات الحجر الصحي لا يعني انتهاء كورونا فيروس؟
*تنبأنا إلى انتشار موجة ثانية من كوفيد 19 بعد تخفيف اجراءات الحجر الصحي، وهذا إذا استخف المواطن بتطبيق إجراءات الوقاية من كورونا فيروس، وبكلّ صراحة هذه الأيام الأخيرة يوجد زيادات في عدد الإصابات، وبالتالي تخفيف الحجر الصحي لا يعني أن الوباء انتهى وتوقف، وحسب علم الأوبئة أن الموجة الثانية دائما تكون أكثر خطورة؛ لأن الفيروس يقوم بتطوير طريقة المقاومة للأدوية المستعملة من خلال تركيباته الجينية التي تكون أكثر مقاومة، وبالتالي علينا أن نترقب موجة أخطر، فلابد من الصرامة أكثر في الأيام المقبلة والالتزام بشروط الوقاية من كوفيد 19.
قلتم سابقا أن التدخين يقلّل من كفاءة المناعة، وأن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، حدثنا عن هذه النقطة؟
قلت أنّ رئة المدخن أرض خصبة للإصابة بوباء كورونا، والدراسات تقول في بداية ظهور الوباء بأنّ كوفيد 19 يصيب فئة الرجال أكثر من فئة النساء، لأنّ الأمر يتعلق بالتدخين فأغلب المدخنين من فئة الذكور، وبهذا التدخين يجعل رئة المدخن أرضا خصبة ويسهل انتقال فيروس كورونا.
دكتور حدثنا عن أهمية ودور الجلسات النفسية لضحايا كورونا فيروس؟
*هذا الأمر قد تغافل عليه الكثير من المختصين والهيئات، والمتعلق بالأثار النفسية، كذلك تأثير الإعلام الشديد حول كوفيد 19 على الصحة النفسية والعقلية للمشاهد والمتلقي للإشاعات والأفكار المغلوطة أنتجت كوابيس ليلية وتخوفا شديدا أو ما يعرف بـ»الوسواس القهري»، حيث أصبحت وسائل التعقيم مثل هاتف النقال فبعض الأشخاص يعقمون بيوتهم طيلة النّهار، وهذه المبالغة والإفراط في التخوف من كوفيد 19 قد ينقص من كفاءة المناعة لأنّ المعنويات المنخفضة تضعف مناعة الإنسان، كذلك التخوف الشديد قد يؤدي إلى اضطرابات في النّوم وفي الشهية مما يؤثر على الصحة العقلية والنفسية للكثير من المواطنين، وقد شاهدنا حالات في ارتفاع الضغط الدموي والإصابة بالداء السكري وهناك حالات متعلقة بالانهيار العصبي وكلّ هذا سببه ذلك التخوف الشديد من كوفيد 19، وبهذا الصدد أدعوا الأولياء إلى مراقبة الأطفال خاصة، فهذا الجانب مهم جدا ومتعلق بالصحة النفسية والعقلية.
شكرا لكم دكتور. كلمة ختامية لقراء جريدة البصائر؟
*أولا سعيد جدا على إتاحة هذه الفرصة للحديث مع جريدة البصائر، دائما من أجل توعية المواطن الجزائري ولو بنسبة بسيطة جدا، وأتمنى لهذه الجريدة كلّ التوفيق، كما أدعو أن يرفع الله عنا هذه الجائحة وتعود الحياة الطبيعية، وكوفيد 19 رغم كلّ ما له من سلبيات إلاّ أنه سمح ومنح للأرض فرصة استرجاع صفاء السماء وعودة الحيوانات إلى مواطنها الأصلية التي احتلها الإنسان.

الدكتور امحمد كواش في سطور:
الدكتور امحمد كواش، طبيب وخبير دولي في مجال السلامة المرورية منذ 1995، أعتبر نفسي تلميذ عند الأستاذ محمد العزوني، المعروف بالشرطي المخفي معد ومقدم برنامج «طريق السلامة»، حيث رافقته لسنوات طويلة منذ دراستي في الجامعة، تنقلت معه وحضرت معه العديد من الملتقيات الوطنية والدولية، التي جمعت من خلالها المعلومات وطورتها في هذا المجال.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الكـــاتــبـــة «نـــورة صــــولـــح» للـبــصــائـــر / أقــــــول للــقـــارئ أنـــتَ حضَـــــارة، ولـــن تــزدهــــر إِلَّا بـــالقِـــــــراءَة.

السبــيــــل لعـــودة الكتــــاب إلى دوره ومكانتـــــه هـــو الاهــتمـــام بالـــرسالــــــة الأولى لخلافــــــة هـــذا الإنســـــان (اقرأ) أن …