الخميس 11 ذو القعدة 1441ﻫ 2-7-2020م
الرئيسية | المرأة و الأسرة | الصين تصدر الكتاب الأبيض لتقول: الطب البديل هو الحــل

الصين تصدر الكتاب الأبيض لتقول: الطب البديل هو الحــل

أ. أمال السائحي /

أصدر مؤخرا المكتب الإعلامي لمجلس الدولة في الصين «كتابا أبيضا» يحمل بين دفتيه معطيات هامة عن المعركة التي خاضتها الصين مع وباء «كورونا» «كوفيد -19»، الذي انتشر بعد ذلك عبر العالم كله، والأهم من ذلك أن الكتاب يحمل معطيات جديدة منها التعاطي بنسبة كبيرة جدا مع الطب التقليدي المسمى اليوم «الطب البديل» أو» الطب التكميلي» ويعرف عندنا باسم:» الطب الشعبي» فهل لنا أن نعرف ما هو؟ وعلى ما يعتمد؟ إن الطب البديل الذي حدثنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية الشريفة هو: طب ينقسم إلى فرعين اثنين هما:
ــ طب وقائي: يهدف إلى تمكين الإنسان من تفادي الوقوع فريسة للأمراض المختلفة ونجدده مبثوثا في السنن والوصايا التي وردت على لسان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام للوقاية من المرض جسديا كان أو نفسيا من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنٍ، بحسب ابن آدم أكلات يقمنّ صلبه، فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنَفَسِه) (رواه الترمذي)، حيث وجدت البحوث الطبية أنّ زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم سببان رئيسيان في الإصابة ببعض الأمراض المستعصية التي يصعب علاجها، ومنها أمراض القلب، وضغط الدم، والسكر، والكولسترول، ومنها الوقاية من أمراض الفم والأسنان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لولا أن أشق على أمّتي، أو على النّاس لأمرتهم بالسّواك مع كل صلاةٍ) (رواه البخاري). وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره) (رواه مسلم)، تشير الدراسات في هذا المجال إلى وجود كم كبير من الجراثيم تحت الأظافر، وأنّ الوضوء الصحيح يساعد في التخلّص من هذه الجراثيم.
زد إلى ذلك الأمراض الوراثية قال عليه الصلاة والسلام (يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب) (رواه البخاري)، حيث أكّدت البحوث الطبية وجود أجسام في حليب الأم تنتقل إلى الأطفال بعد حصولهم على رضعات مشبعة منه، وأنّ هذه الأجسام تقوم بتكوين أجسام مناعيّة متشابهة لدى الإخوة، والتي تتسبّب في الإصابة ببعض الأمراض في حال زواج الإخوة بالرضاعة من بعضهم البعض. و قال عليه السلام (إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثّامنة في التّراب) (رواه مسلم)، حيث أشارت الدراسات إلى احتواء لعاب الكلب على فيروس السعار، والذي يمكن أن ينتقل لجسم الإنسان ويسبب المرض له في حال تعرّضه لعضّة الكلب أو تناوله لطعام ملوّث بلعابه.
الطب العلاجي وهو: الطب الذي يأخذ على عاتقه وضع بروتوكولات علاجية تعتمد إما على العلاج بالأغذية أو الأدوية أو الجراحات ونجد ما يشير إلى ذلك في قوله عليه الصلاة والســلام: « الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، ,كية نار، و أنهي أمتي عن الكي» رواه البخاري.
إذن الطب البديل أو التكميلي أو الشعبي بحسب ما تقدم من شروح هو الذي كان المعول عليه في الحضارة العربية الإسلامية، وإن كنا اليوم نجد البعض من مثقفينا من يسخر من هذا الطب التكميلي ولا يلقي له بالا، في حين أن الصين في محنتها مع هذا الفيروس الذي فتك بها، جعلت من طبها التكميلي أهم سلاح لجأت إليه واعتمدت عليه للقضاء على هذا الداء الفتاك، بشهادة.
الدكتور أسامة أبو الرُّب فها هو يقول: قالت الصين إن الطب الصيني التقليدي تم استخدامه في علاج 92% من جميع حالات الإصابة المؤكدة بمرض فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» في الصين.
ووفقا للكتاب الأبيض، فإن معدل الشفاء لمرضى كوفيد-19 وصل إلى أكثر من 94% في البر الرئيسي الصيني، وحتى نهاية مايو/أيار الماضي تم الإبلاغ عن 83 ألفا و17 حالة مؤكدة في البر الرئيسي الصيني، وذكر أن الطب الصيني التقليدي تم استخدامه في علاج 92% من جميع حالات الإصابة المؤكدة بمرض فيروس كورونا المستجد في الصين وكانت له فاعلية ايجابية.
إذن ما الذي يمنعنا أن نحذو حذو الصين فنلتفت إلى طبنا البديل ونعمل على ترقيته والاستفادة من إمكانياته في التصدي لمختلف الأمراض والأوبئة التي تعصف بنا وتكلفنا ثروة طائلة لاستيراد أدويتها من الغير، دون أن يترتب عن ذلك التخلي عن الطب الحديث، بل نجمع بين الاثنين فنكون كمن يحارب بسلاحين لا بسلاح واحد وبذلك نكون أقوى وأقدر على التصدي لما يتربص بنا من أمراض، أليس ذلك أجدى وأنفع، وأبلغ وأروع…

عن المحرر

شاهد أيضاً

أَضواء على دور الأب المحوري في حياة الطفل

أ. أم الفضل / لا أحد ينكر حاجة الأبناء للشعور بحماية الأب خاصة في مرحلة …