الخميس 11 ذو القعدة 1441ﻫ 2-7-2020م
الرئيسية | الحدث | السعـــــوديــــة تـــدرس إلغــــاء مــوســـــم الحـــــج

السعـــــوديــــة تـــدرس إلغــــاء مــوســـــم الحـــــج

تدرس السعودية فكرة إلغاء موسم الحج هذا العام، بسبب انتشار فيروس كورونا الجديد في البلاد، في خطوة قد تكون الأولى منذ تأسيس البلاد عام 1932، وذلك بعد تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا حاجز المائة ألف.
ونقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن مسؤول سعودي كبير في وزارة الحج أن “هذه المسألة دُرست بعناية، كما يجرى النظر في سيناريوهات مختلفة وسيتم اتخاذ قرار رسمي في غضون أسبوع”.
وطرح المسؤولون عدة مقترحات، من بينها السماح لعدد بسيط من الحجاج من داخل البلاد بأداء شعائر الحج مع التمسك بالإجراءات الصحية والوقائية. وقال المسؤول السعودي للصحيفة نفسها إن “كل الخيارات مطروحة لكن صحة وسلامة الحجاج أهم”.
وفي سياق متصل، أكد مسؤول سعودي في جهة دينية رسمية مرتبطة بتنظيم الحج، أن “خيار التأجيل مطروح، وأنه عائد لتوصيات السلطات الصحية في البلاد التي تتواصل مع منظمة الصحة العالمية للوصول إلى قرار نهائي بهذا الشأن”.
وأكد المسؤول أن دولاً إسلامية كبرى مثل إندونيسيا وماليزيا قررت عدم إرسال حجاجها إلى السعودية للحج هذا العام، متوقعا أن تقدم باقي الدول الإسلامية على الخطوة نفسها.
لكنه أكد أنه في حال وقف استقبال الحجاج من الخارج، فإن موسم الحج “لن يلغى”، بل ستكون هناك أعداد رمزية من الحجاج في الداخل إضافة إلى وفود رفيعة المستوى، وهذا أحد الحلول المطروحة، فيما يوجد حل آخر وهو استقبال الحجاج من دول الخليج فقط، نظراً لعددهم القليل، وذلك لـ”إقامة شريعة الله التي أوجبها على العباد”، بحسب قوله.
ورغم أن السعودية نجحت في تنظيم الحج، في ظل تفشي أوبئة مثل إيبولا ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية عام 2014، إلا أن تفشي فيروس كورونا وتحوله إلى وباء عالمي قد يحرمها من العوائد الاقتصادية الضخمة لموسم الحج، في وقت تعاني فيه من صعوبات مالية كبيرة.
وفرضت السلطات السعودية تدابير مشددة بعد اكتشاف انتشار فيروس كورونا في البلاد، منتصف شهر مارس الماضي، لكن الحالات تضاعفت بشدة بعد قرار السلطات الصحية تخفيف القيود منتصف شهر مايو/أيار. وحتى أمس الجمعة، سجلت السعودية 119942 إصابة بفيروس كورونا و893 وفاة، إضافة إلى 81029 حالة شفاء.
وقد يكون إلغاء موسم الحج بالنسبة للمسلمين أجمع حدث جلل، ولكنها ليست المرة الأولى التي تلغى فيها فريضة الحج….
– مجزرة القراطمة عام 317هـ
على مدار سنوات مضت، توقفت رحلات الحج أكثر من مرة، وكانت أكثر الأسباب هى انتشار الأمراض، وكان أول توقف عام 317هـ، بسبب “القرامطة” وهم الذين يزعمون أن الحج ما هو إلا شعائر موروثة عن الجاهلية ولذلك أمر أبوطاهر القرمطي زعيم القرامطة أتباعه بقتل الحجاج وسفك دمائهم وتعلق حينها الحجاج بأستار الكعبة خوفًا من سيوف الأخرين.
وانتهت هذه المجزرة بموت 30 ألف شخص ودفنهم، ولم يكتف القراطمة بذلك بل أخذوا الحجر الأسود إلى مدينة “هجر” وهى الآن جزء من البحرين حتى لا يستطيع أحد تأدية المناسك، واستمر الحال لمدة 10 سنوات وكان هذا أول توقف منذ بداية الشعائر.
– مذبحة صعيد عرفة عام 865م
وبحلول عام 251هـ، منع الحج للمرة الثانية في واقعة عرفت بـ”مذبحة صعيد عرفة”، حيث تم قتل أعداد كبيرة من الحجاج على يد إسماعيل بن يوسف العلوي.
– تفشي داء الماشري 357هـ
تكرر الأمر للمرة الثالثة وكان ذلك عام 357هـ، وهى الفترة التي انتشر فيها “داء الماشري” في مكة ومات عدد كبير من الحجاج حينها، وبسبب قدرة المرض الشديدة على الانتشار ماتت الجمال.
– الغلاء عام 390هـ
وفي عام 390هـ شهدت الأراضي المقدسة أيضًا عامًا بلا حجاج؛ وكان السبب حينها هو الغلاء الذي ضرب بأهل المشرق ولم يتمكن الكثير من السفر.
– حروب الصلبيين عام 492هـ
منع الحج مرة أخرى وكان ذلك عام 492هـ، نتيجة فقدان الأمن الذي شعر به المسلمين وكان السبب فيه سقوط القدس في يد الصلبيين واستمر الحال لمدة خمس سنوات.
– حرب أسد الدين عام 563 هــ
وفي عام 563 هـ، لم تستضيف الكعبة زوار من مصر ومن أماكن أخرى ما عدا الحجاز، وكان السبب في ذلك الحرب التي أقامها أسد الدين المساهم في تأسيس الدولة الأيوبية في مصر، واستمر الحال حتى عام 658 هـ.
– الفتن والخلافات بين خلفاء بني العباس وخلفاء بني عبيد 983 م
السياسة أيضاً عطلت الحج، ففي العام 983 ، حالت الخلافات السياسية بين حكام الخليفة – العباسيون في العراق وسوريا والفاطميون في مصر من وصول الناس للحج، حينها توقف الحج 8 سنوات متواصلة، إلى العام 991.
– وباء الهند عام 1246هـ
ولم تتوقف مواقف إلغاء الحج عند هذا الحد، حيث إنه تم منع الرحلات مجددًا عام 1246هـ بسبب انتشار وباء في الهند وإصابته لدول عديدة وأدى هذا إلى موت جزءً كبيرًا من الحجاج المتواجدين حينها إلى أن تم منع المناسك.
– وباء جديد في الحجاز عام 1279 هـ
وفي عام 1858م (أي عام 1279 هـ) انتشر وباء قاتل جعل المتواجدين في الحجاز يفرون إلى مصر خوفًا من الموت، وتم إقامة حجر صحي حينها في بئر عدن لانقاذ الحالات ومنع المرض من التفشي واستمرت الأوبئة تضرب المكة حتى عام 1871م، ومن أبرز الأوبئة التي انتشرت كان التيفوئيد، ثم جاء وباء الكوليرا الذي كان هلاكًا للحجاج؛ حيث تساقطت أعداد كبيرة جثث هامدة في عرفات ومنى واستمر الوباء حتى عام 1930.

التحرير

عن المحرر

شاهد أيضاً

حمايـــــة الكيـــــان الصــهــيـــونــــي

أ. محمد الحسن أكيلال / الأمم المتحدة تتعاون في لقاء فيه كثير من الودية جمع …