الثلاثاء 16 ذو القعدة 1441ﻫ 7-7-2020م
الرئيسية | المرأة و الأسرة | ما أضـــيـــق العــيـــش لــولا فــسحــــة الأمــــل. .!

ما أضـــيـــق العــيـــش لــولا فــسحــــة الأمــــل. .!

أ. أم محمد عياطي/

يقول ديل كارنيجي: «اصنع من الليمونة المالحة شرابا حلوا «..أما نحن فنقول ما قاله تعالى: «وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ .» البقرة 216. .يتذمر البعض من الوضع الرّاهن.. الذي فرض فيه البعد عن التجمعات والمكوث في البيوت بحجة أنه تعطيل لأعمالهم التي لم تتم وعقبة في وجه مصالحهم التي لم تتوقف. .لكن السؤال: لماذا كل ممنوع مرغوب.؟! وكل ما نحرم منه نتطلع إليه..؟ أليس ذلك من باب التبرير لعجزنا وتقاعسنا عن أداء الواجبات والمهام..! وهل كانت الدنيا يوما سبيلا يسيرا ممهدا نسير فيه باطمئنان. .أو طبقا مزينا منثورا ازدان بما لذ وطاب.نلتهمه في شغف..؟! .كلا.. بل .هي الدنيا تؤخذ غلابا… وأن نضيئ شمعة خيرا لنا من أن نلعن الظلام. .لأن إيجاد الحلول بما في ذلك المرونة والتأقلم مع جميع الأوضاع. .من الكياسة والفطنة بمكان .والإنسان الحكيم الذي صقلته التجارب وحنكته المحن يدري أنها تعددت الأسباب والهم واحد، فلا يخلو فكر من. انشغالات .وحياة من منغصات، فلذلك نقول: إن حسن التكيف لا يمتص طاقة الفرد، بل يزيد من تحديه وعطاءه وثباته. فلا تتعتع عزيمته ريح عابره أو زوبعة غابرة. بل كل ذلك يكسبه القوة ويمنحه الجلد. فلو كتفنا الأيدي للنتظر متى ستمضي الأزمات وتسحو الساحات. فنتعلم ونثمر لوجدنا أن العمر قد فات.. وصدق الشاعر عندما قال فيمن يتعلل بالظروف:
إذا كان يؤذيك حر المصيف وكرب الخريف وبرد الشــتا ويلهيك حسن زمان الربيـع
فأخذك للعلم قــل لي متى؟فلنتفاءل ونقول: كله خير ..ونشمر عن سواعد الجد ونستمر. فهكذا هي الحياة ذاهب وآت. وأفراح وأتراح. وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل .!

عن المحرر

شاهد أيضاً

أَضواء على دور الأب المحوري في حياة الطفل

أ. أم الفضل / لا أحد ينكر حاجة الأبناء للشعور بحماية الأب خاصة في مرحلة …