الأثنين 15 ذو القعدة 1441ﻫ 6-7-2020م
الرئيسية | قضايا و آراء | كن ربانيــــــا و لا تكن رمضانيـــــا..

كن ربانيــــــا و لا تكن رمضانيـــــا..

مداني حديبي /

رمضان يستأذننا في الرحيل ويودعنا إلى العام القادم؛ فقد يلتقي ببعضنا وقد يفقدنا فلا يجدنا إلا ذكرى ودمعة ودعاء..فلنأخذ من دروس رحيله عبرا و عضات ..
أولا.. يا ابن آدم إنما أنت أيام كأيام رمضان كلما ذهب يوم ذهب بعضك..كنا منذ أيام نترقب ولادة هلاله فها نحن نترقب هلال زواله..
ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا والناس حولك يضحكون سرورا..
فاجهد لنفسك أن تكون إذا بكوا في يوم موتك فارحا مسرورا..
ثانيا… رب الشهور و الدهور واحد..فاعبده و اصطبر لعبادته هل تعلم له سميا..فمن كان يعبد رمضان فإن رمضان قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
فعلينا أن نثبت بعد رمضان على الحد الأدنى..
صحيح أن ذروة النشاط التعبدي تتناقص وهي سنة ربانية مطردة.. فلكل عمل شرة ولكل شرة فترة.
فإذا لاحظت ضعف أورادك فلا تجلد ذاتك..
فقديما اشتكى الصحابة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنهم لا يثبتون على القمة السامقة…فقال لهم: لو تدومون على ما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم و طرقكم…ولكن ساعة وساعة.
ثالثا.. من علامات قبول رمضان الثبات بعده و لو بالحد الأدنى..فلا ينبغي بأي حال من الأحوال أن لا نصلي الفجر في وقتها مع المكث في جلسة البكور لنقتبس من أنوارها.
مع المحافظة على الورد القرآني والذكر والدعاء.
رابعا .. أن نعمل على استرداد رمضان في كل شهر.. بصيام ثلاثة أيام منه.. مع التركيز على ست من شوال و تسع ذي الحجة وعاشوراء.. فنبقى أوفياء لرمضان.. وندخل عبير رمضان في كل وقت.
خامسا… المثبت و الحافظ هو الله…ولو أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئــا قليلا… فلنكثر من ذلك الدعاء .. يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على طاعتك..
يا مقلب القلوب والأبصار صرف قلبي إلى طاعتك.

عن المحرر

شاهد أيضاً

العلمانيـــــة: النسخة العربية المشوهة

عبد القادر قلاتي / عندما يتعلّق الأمر بالإسلام كمنظومة عقائدية واجتماعية وسياسية ناظمة لحياة المجتمعات …