الثلاثاء 16 ذو القعدة 1441ﻫ 7-7-2020م
الرئيسية | عين البصائر | التمســــك بـ «فرحــــة العيــــد» رغم غيـــاب عاداتــه / العيــد.. فـــي زمــن الكورونـــا

التمســــك بـ «فرحــــة العيــــد» رغم غيـــاب عاداتــه / العيــد.. فـــي زمــن الكورونـــا

من إعــــداد : فــاطمـة طـاهـــي /

ككل المناسبات هذا العام، يحتفل المسلمون في مختلف بقاع العالم بعيد الفطر المبارك في أجواء استثنائية، بعدما غابت عادات كثيرة تعودوا عليها في عيد الفطر، مساجد لم تستقبل المصلين صباح العيد، ولا زيارات عائلية، ولا تبادل التهاني أو أطباق الحلوى، وأطفال كثر حرموا من اللعب، بسبب الاجراءات الاحترازية المفروضة تخوفا من انتشار فيروس كورونا المستجد، لكن رغم هذا الا أن فرحة العيد حاضرة وسط كل عائلة، ليكتفوا بمنصات التواصل الاجتماعي لتبادل التهاني ومغافرة الأهل والأحباب.

بأي حال عدت يا عيد
عاد عيد الفطر هذا العام في ظروف استثنائية يعيشها العالم بأسره، مما سبب في غياب أجواء وطقوس العيد التي تعود عليها المسلمون في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، في ظلّ إجراءات فرضت في معظم دول العالم، بعدما تم منع أي مظاهر التجمع المتعلقة بالعيد، كغياب صلاة العيد، بعدما أجازت هيئة كبار العلماء في العالم الاسلامي بصلاة العيد في المنازل، إضافة إلى الاستمرار في حظر التجول الليلي، وكذا تمديد ساعات الحضر في النهار، وهذا تفاديا للتنقل والزيارة، والاستمرار في غلق كل المحلات التجارية والمطاعم، وكافة الحدائق العامة والمتنزهات وفي ظل إيقاف كافة وسائل النقل الجماعي.
تبادل التهاني والمعايدة عن بعد
وفي حين أن التباعد الاجتماعي هو الحل المثالي للوقاية من التقاط فيروس كورونا، لم يكن ممكناً تبادل التهاني و»المعايدات» بين المسلمون في مختلف أنحاء العالم الاسلامي في العيد، غير أن التكنولوجية الحديثة وفرت منصات اجتماعية مختلفة تمكن الناس من تباد الرسائل المكتوبة والصوتية والمرئية أيضا بين بعضهم البعض، كل هذه التقنيات يوفرها العالم الافتراضي، فكانت هذه المنصات بمثابة ساحة اللقاء الوحيدة والمتاحة حاليا بسبب وباء كورونا المستجد الذي غير شكل الحياة حول العالم.
«عيد الفطر» والأطفال
بسبب الإجراءات المتخذة في محاربة كورونا، لا شك أن روح العيد قد فقدت بعضاً من بريقها المعتاد فلم يكن من الممكن تبادل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء، كما أن الخيبة الأكبر كانت من نصيب الأطفال، الذين أكيد واجهوا صعوبة في تقبل هذه الأجواء الجديد في زمن الكورونا، فقد كان العيد بالنسبة للأطفال فرصة للذهاب إلى أماكن الألعاب بملابس جديدة تشترى بشكل خاص لهذه المناسبة ولقاء الأقارب والحصول على بعض نقود العيد التي تعتبر هدية رمزية تفرح قلوب الأطفال والكبار في أيام العيد، لكن كل هذه الأجواء غائبة هذا العام. أجواء عيد الفطر في الهند
رغم وباء كورونا، تزينت النساء الهنديات بالحناء فرحا بحلول العيد بعد شهر رمضان المبارك، كما حرص المسلمون في الهند على تزيين وتنظيف بيوتهم، مع تناول حلويات خاصة بهذه المناسبة، وقد اشتهر المسلمون في الهند بتحضير حلوى «الشعيرية» في عيد الفطر.


تقاليد عيد الفطر في أفغانستان
بفضل الحظر والاجراءات الوقائية من انتشار وباء كورونا قامت الأسر في كابول عاصمة أفغانستان بتقاليد عيد الفطر في المنزل بدلاً من الساحات العامة، وقد تعود الشعب الأفغاني بأداء مراسيم في عيد الفطر جماعيا، لكن بسبب كورونا غائبة هذا العام.
عيد الفطر في عُمان
تعود المسلمون في سلطنة عُمان بتلاوة كلمات «التهلولة، وهي جملة مباركة بحلول العيد، ولكن بتفشي فيروس كورونا، أقيمت التهلولة هاتفيًّا.
الملابس الملونة في عيد الفطر غائبة في الصين
يتحول عيد الفطر في الصين إلى كرنفال شعبي، يتمثل في خروج المسلمين إلى الشوارع في ملابس ملونة مبهجة للاحتفال ضمن مهرجانات شعبية، يغلب عليها الطابع المحلي، لكن هذه الأجواء غائبة هذا العام بسبب وباء كورونا.
هكذا كان عيد الفطر في ماليزيا
يزين المسلمون في ماليزيا بيوتهم بمصابيح الزيت القديمة احتفالاً وتجملاً لقدوم عيد الفطر السعيد، ومن أشهر العادات في ماليزيا ترك أبواب البيوت مفتوحة أمام الزائرين، وتقديم الأطعمة والحلوى، ولكن في هذا العام أغلقت الأبواب بسبب وباء كورونا.


فعاليات عيدية غائبة في اليمن
تعود اليمنيون في يوم العيد بزيارة الأهل، وتجمُّع رجال القبائل في الساحات العامة، وتبدأ مراسم حافلة بالرقص على أنغام الطبول لساعات متأخرة من الليل، يؤديها اليمنيون احتفالاً بالعيد، وأشهرها رقصة الطاسة التقليدية، ولكن هذه الفعاليات غابت هذا العام بعد تفشي فيروس كورونا.
تجمعات عائلية غائبة في تونس
ويمثل العيد في تونس الوقت الأمثل لتجمُّع العائلات، وتبادل التهاني، وتناول أشهى الحلويات، لكن هذا العام كذلك توقفت هذه العادات بسبب منع التجول المفروض في البلاد.
أجواء العيد في مصر في ظل وباء كورونا
عادات قديمة لدى المصريين متأصلة منذ مئات السنين، حيث يحتفل المصريون بصنع كعك العيد في البيوت، خاصة في الليلة الأخيرة من شهر رمضان استعدادًا لاستقبال العيد، وتقديمه للضيوف والجيران، ولكن منع التجول بسبب كورونا في مصر منع من تبادل أطباق الحلويات.
المعايدة عبر الهاتف في أمريكا
كان احتفال المسلمين المقيمين في أمريكا السنوي هو التجمُّع في المراكز الإسلامية والحدائق والمساجد؛ إذ يقومون بتبادل الهدايا والأطعمة، ولكن هذا العام تمت المعايدة عبر الهواتف النقالة.
الزي المغربي التقليدي
يحرص المغاربة على الحضور إلى المساجد لأداء صلاة العيد المباركة، وتتبعها صيحات التكبير احتفالاً بهذه المناسبة السعيدة، مرتديين اللباس التقليدي ومع انتشار فيروس كورونا، وإغلاق المساجد، لم ينزل المغاربة إلى المساجد.
المصافحة في موزمبيق
الشعب الموزمبيقي يحرص على عادة بعينها في العيد، هي تسابُق الناس بعد صلاة العيد إلى مصافحة الآخرين، وتهنئتهم، ويعد الشخص البادئ بالمصافحة -حسب اعتقادهم- الأكثر حظوًا ببركة العيد، ولكن المسلمون في موزمبيق هم أيضا فقدوا أجواء العيد الجماعية بسبب كورونا.

عن المحرر

شاهد أيضاً

تجريم الاستعمار مطلب شعبي سيادي

سجل رئيس المجلس الشعبي الوطني، في ختام جلسة المناقشة العامة لحول مشروع قانون يتضمن اعتماد …