أخبار عاجلة
الرئيسية | عين البصائر | أثر الإسلام  في تغيير النفوس

أثر الإسلام  في تغيير النفوس

أ. لخضر لقدي /

العربية لسان القرآن المبين، ومنطقه الجميل، والشعر العربي خادم القرآن المطيع، وهو وعاء العربية ومستودعها، حفظ اللغة وأثراها، وهو ديوان العرب ومادة تاريخهم وسِجِلّ حياتهم.
والشِّعْر أسلوب حياة ، يُعْرِبُ ويطربُ، ويشنِّف الأسماع ويمتعها، ويثلج الصدور والنفوس ويزهيها.
والنبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان يقول الشعر وما ينبغي له؛ لأنه نبي يوحى إليه.
ولشدة عشق العرب للشعر منذ أيام الجاهلية الأولى كتبوا القصائد الشهيرة التي ذاع صيتها بماء الذهب في القباطي المدرجة وعلقوها بالكعبة وأسموها المعلقات. (العقد الفريد).
وأصحاب المعلقات هم شعراء امتازوا بفصاحة لسانهم و قوة خيالهم وروعة أسلوبهم ،وهم : امريء القيس الكندي، وعنترة بن شداد العبسي، وزهير بن أبي سلمى المزني، وطرفة بن العبد البكري، وعمروا بن كلثوم التغلبي، والحارث بن حلزة اليشكري البكري، و النابغة الذبياني، وأعشى قيس، و عبيد بن الأبرص، و لبيد بن ربيعة العامري.
ولبيد بن ربيعة العامري شاعر مخضرم – عاش عصري الجاهلية والإسلام-قدم على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة وفد قومه، فأسلم وحسن إسلامه.
بعد إسلامه ترك الشعر، وَلم يقل إِلَّا بَيْتا وَاحِدًا َهُوَ قَوْله:
الحَمدُ لِلَّهِ إِذ لَم يَأتِني أَجَلي
 حَتّى لَبِستُ مِنَ الإِسلامِ سِربالا
وقيل بل هُوَ قَوْله:
مَا عَاتب الْمَرْء الْكَرِيم كنفسه
والمرء يصلحه الجليس الصَّالح.
روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللَّهَ بَاطِلٌ.
والمراد بالكلمة هنا القطعة من الكلام، والمراد بالباطل الفاني المضمحل.
وقال لَهُ عُمَر بْن الخطاب يوما: يَا أَبَا عُقَيْل، أنشدني شيئا من شعرك.
فقال: مَا كنت لأقول شعرا بعد أن علمني الله البقرة وآل عِمْرَان. الاستيعاب في معرفة الأصحاب.

عن المحرر

شاهد أيضاً

إلى متى نظل نعطي فرنسا الجزية عن يد ونحن صاغرون؟

أ: محمد العلمي السائحي/ لقد أثارت زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر لغطا كثيرا، خاصة …