الرئيسية | الحدث | أيا كوفيـد 19… أفيروس عادي أنت؟… أم أنت حقا من صنع البشر؟

أيا كوفيـد 19… أفيروس عادي أنت؟… أم أنت حقا من صنع البشر؟

أ: محمد العلمي السائحي /

ما زال الجدال قائما حتى الساعة، حول طبيعة هذا الفيروس الغريب، الذي لم تعهد البشرية نظيرا له في سرعة الانتشار، والذي قلب نظام حياتها رأسا على عقب، وقد أصبح عندها موضع شك وريبة، وفرضت العديد من الأسئلة نفسها على الباحثين والدارسين من أهل الاختصاص وعامة الناس، وقد ضاعف الشكوك عند الناس وزاد من حدتها، تلك الإجراءات الصارمة التي اتخذت توقيا لانتشار هذا الفيروس، فقد رآها البعض خاصة في الدول غير الديمقراطية، أنها أقرب لخدمة الأغراض السياسية منها إلى خدمة الصحة العمومية، وكان ذلك سببا كافيا لتشبث البعض بنظرية المؤامرة لتفسير هذا الفيروس اللغز.
وإنّ هذا الفريق الذي يحتكم إلى نظرية المؤامرة في تفسير ظهور هذا الفيروس على مسرح الأحداث، له ما يعزز موقفه ويفرض علينا اعتباره شئنا أم أبينا، ويمكن أن نشير هنا إلى بعض مما يدعم موقفه ويسانده من ذلك:
ــ الاتهامات المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة حول علة ظهور وانتشار هذا الفيروس، فالصين التي ظهر فيها الفيروس لأول مرة، اتهمت جنودا أمريكيين جاؤوا إلى ووهان بجلبه لها معهم، بينما الولايات المتحدة الأمريكية تتهم الصين في انتشاره على أساس أن قلة صرامتها وتراخيها في إدارة مختبرات ووهان سمحت بتسلل الفيروس إلى خارج المختبر، وإذا اعتبرنا الخلافات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين فإن لجوؤهما إلى الاستعانة بالحرب البيولوجية كخيار من الخيارات ليس بمستبعد إطلاقا.
ــ تصريح الطبيب الفرنسي الحائز على جائزة نوبل المختص في علم الفيروسات الذي رجّح فيه أن هذا الفيروس قد تسلّل من مختبر ووهان الصيني، وأنه فيروس مصنع وأن الصين قد حاولت إدخال تحوير عليه بغرض إنتاج لقاح مضاد للإيدز.
ــ ما أشيع على أن بيل غيتس قد عهد إلى مخبر ووهان الصيني تصنيع فيروس كرونا، وهو الذي يريد عن طريق مؤسساته الخيرية إنتاج لقاح مضاد للكرونا ويقترح إجبار جميع سكان الأرض على الخضوع له.
ــ استغلال حالة الهلع والخوف التي عمت البشرية لتمرير أجندات سياسية ما كان لها أن تمر في الظروف العادية، من ذلك صفقة القرن التي تريد أمريكا وإسرائيل تمريرها وترفضها شعوب العرب والمسلمين، وقد ظهر منشط إعلامي في قناة أمريكية تنشط لصالح اللوبي الإسرائيلي في أمريكا تدعو في برنامج تلفزيوني لها أن يعهد بحكم بلدان الشرق الأوسط لإسرائيل، وهذا هو الإعلان عن قيام دولة إسرائيل الكبرى، وهذا يكشف عن حقيقة صفقة القرن التي كنا نسمع عنها ولا ندرك كنهها، والتي هي في حقيقتها الانتقال من حقيقة الدولة الإسرائيلية الصغيرة المحدودة إلى الدولة الكبرى الإمبراطورية التي تتألف من عدة دول.
كل ذلك يشير إلى أن القائلين لنظرية المؤامرة لهم ما يعتمدون عليه في تبرير موقفهم وما يتوجسونه من وراء انتشار هذا الفيروس الخطير، ونحن ينبغي أن نحتاط لأنفسنا مثلهم، فلو صح أن فيروس كوفيد 19 من صنع البشر فهذا يعني أننا على أعتاب عصر جديد يعتمد على الحرب البيولوجية في إزاحة خصومه ومنافسيه فأين نحن من هذه الحروب وأدواتها وكيفيات إدارتها؟.

عن المحرر

شاهد أيضاً

عالـما الاجتماع علي الكنز و الـمنصف وناس في ذمة الله

أد. مولود عويمر/   لقد فقدت الجزائر وتونس عالمين اجتماعيين معروفين في أسبوع واحد. ففي …