أخبار عاجلة
الرئيسية | في رحاب رمضان | أحذرواالاستهتار (الاستخفاف)

أحذرواالاستهتار (الاستخفاف)

الشيخ نــور الدين رزيق * /


يقول بعض الناس كان لنا فتح المساجد واللجوء الى الله بالدعاء و القنوت جماعة حتى يرفع الله عنا هذا الوباء ؟ اسمع الجواب من فقهاء الاسلام :
ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه «بذل الماعون في فضل الطاعون» ص 329:
اما الاجتماع له (الدعاء)كما في الاستسقاء فبدعة حدثت في الطاعون الكبير سنة749ه بدمشق ،خرج الناس الى الصحراء و معظم أكابر البلاد فصاروا يدعون و يصرخون صارخا عاليا،اعظم الطاعون بعد ذلك وكثر و كان قبل دعائهم أقل.
ثم واصل الحديث:ووقع هذا في زماننا حين وقع الطاعون في القاهرة في 27 من شهر ربيع الآخر سنة 833ه فكان من يموت دون الاربعين فخرجوا الى الصحراء اجتمعوا و دعوا و أقاموا ساعة ثم رجعوا فما انسلخ الشهرحتى صار عدد من يموت فى كل يوم بالقاهرة فوق الألف(1000)ثم تزايد.
ان السنن الكونية ماضية و لا تحابي احد و قد مات خيار الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الداء(الطاعون)، ثم هل عمر بن الخطاب رضي الله تنقصه الشجاعة لا أظن أن أحد يقول ذلك و مع ذلك كما أخرج مالك عن ابن أبي مُلَيكة قال: إنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرَّ بامرأة مجذومة وهي تطوف بالبيت، فقال لها: يا أمَةَ الله لا تؤذي الناس، لو جلست في بيتك، فجلست. فمر بها رجل بعد ذلك، فقال: إن الذي كان نهاك قد مات فاخرجي. قالت ما كنت لأطيعه حياً وأعصيَه ميتاً.(كنز العمال) دعاها الى الحجر الصحي المنزلي.
ثم ان المساجد يؤمها كبار السن و الكهول في الغالب و على الخصوص صلاة التراويح وهذه ظاهرة ملحوظة فى العهد الاخير وظاهرة للعيان مع العلم انهم اقل مناعة و اكثر عرضة للإصابة بهذا الوباء .
وينبغي ايضا للفقيه ان لا يفتن الناس في دينهم،قال عمر بن الخطاب رضي الله لابي عبيدة (نفروا من قدر الله إلى قدر الله ).
{اني لكم ناصح امين}
* أمين المال لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الصيام ونظام النفس

أ. خليل عبد السلام / يمثل النظام جوهر الحضارة، ولذلك لما رأى رستم قائد الجيوش …