أخبار عاجلة
الرئيسية | نشاطات الشعب | الإشاعـــــة في زمن كورونــــا

الإشاعـــــة في زمن كورونــــا

الشيخ قدور قرناش *

ابتلانا الله تعالى بهذه الجائحة جائحة كورونا وقد ابتلى من هم خير منا، أنبياؤه ورسله والصحابة الكرام رضوان الله عليهم فما ضعفوا وما است كانوا وما قنطوا. بل واجهو البلاء بالصبر والاحتساب والإيمان الراسخ بالقضاء والقدر ، ولنا في طاعون الذي أصاب الشام دروس وعبر حيث صبر الصحابة وفيهم من استشهد من الإصابة به وقال عمر بن الخطاب مقولته الشهيرة يوم أن قرر العودة وعدم دخول الشام : نفر من قضاء الله إلى قضاء الله وهو قرار يشبه ما اتخذته السلطات عندنا اليوم وهو الحجر الصحي كما أن عمرو بن العاص نصح الناس بالخروج الجبال حتى يزول البلاء وهو ما يشبه عندنا اليوم التباعد الذي ينصح به الأطباء. لكن أمام ما أصابنا اليوم ونحن نسلّم بالقضاء والقضاء لأن ذلك من أحد أركان الإيمان بالله ابتلينا بقوم يخالفون نهج الشرع في مثل هذه الظروف حيث بدل نشر الطمأنينة في المجتمع نراهم ينشرون الإشاعات ويروّعون الناس بالأكاذيب فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مطارد من قريش حبيس في الغار يقول لصاحبه (لا تحزن إن الله معنا ) فمما يؤسف له هو عدم إدراك الناس لعظم ذنب الإشاعة وخطرها على المجتمع. فهي تزرع الرعب في قلوب الناس وفي المجتمع مرضى بالضغط الدموي وأمراض القلب والسكري وكل هؤلاء تؤثر الإشاعة على صحتهم وتضاعف لهم المرض فكيف الإسلام يطالبنا بكل الأذى وهؤلاء يؤذووا الناي. كما أن الإشاعة في المجتمع خاصة هذه الأيام تؤثر على تموين الناس بالمواد الأساسية خاصة الغذائية منها فيتصورون بأن كل شيء سينتهي فتصيبهم اللهفة ويزدحمون على محلات المواد الغذائية يفرغونها دون مراعاة لحاجة إخوانهم كن بعدهم بل قد يدفع ذلك بعض التجار إلى رفع الأسعار والمغالاة في السلع مما يزيد من معاناة الناس حيث يصل المجتمع إلى الندرة في المواد الغذائية إن الإشاعة أخطر الكوارث الطبيعية فإن كانت هذه تهدم البنيان فالإشاعة تهدم الإنسان. وإننا ندعو الناس خاصة في مثل هذه الأيام الصعبة لتجنب كل ما يؤثر على حياة الناس أو يعيق تنفيذ الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحفاظ على سلامة الناس وصحتهم وان لا يزيدوا عبئا على الأطباء بمضاعفة حالات المرضى في المجتمع بنشر الإشاعة التي لها أيضا آثارها على صحة الإنسان. ومما نوصي به هو الأخذ بالنصائح والتوجيهات التي تصدرها الجهات المختصة سواء الجهات الطبية أو السلطات الرسمية وتبقى الوقاية سلاحا قويا أمام عجز العالم إلى الآن عن إيجاد لقاح لهذا الفيروس. والله نسأل أن يرفع عنا الوباء والبلاء وإن يحمي أمتنا ن كل مكروه.
* عضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

عن المحرر

شاهد أيضاً

رابط تحميل صفحة نشاطات الشعب العدد 1037

page 19 ى_ 1037