الجمعة 13 شوال 1441ﻫ 5-6-2020م
أخبار عاجلة

زهد غريب!!!

 

بقلم: عبد الحليم قابة /

يتفنن كثيرون في تزهيد الناس في الدعاء، وصرفهم عنه تحت سلطان الغفلة أو سلطان ثقافة عزل الأرض عن السماء، وسلطان مبادئ العلمانية التي تفصل الحياة عن الدين، وتفصل الدنيا عن موازين الآخرة، فتراهم يتستهينون بالدعاء الذي جعله ربنا العظيم من أعظم الأسباب ومن أعظم القربات، وأكثرَ منه فيما أنزل من آيات بينات، وما أجراه على لسان سيد الكائنات.

وقد يُقبل منهم إنكارُهم على بعض المغفّلين تركَهم الأخذ بأسباب النصر والعزة والنهضة، كلها، والاقتصار على دعاء بارد لا مفعول له في تغيير نفوسهم، ولا في تقوية إيمانهم، ولا في شحذ عزائمهم، ولا في تغيير أحوالهم.

أما أن ننكر على الناس هذه العبادة العظيمة كلّما فعلها فاعل، وكلما تقرب إلى الله بها متقرب؛ فهذا أمر غريب وعجيب !!!، لا ينبغي أن يصدر من مسلم يؤمن بالله وعظمته، ويوقن بأن الأمور كلها بيده، وأنه لا ملجأ لنا منه إلا إليه، وأنه لا راد لأمره، وإذا أراد شيئا قال له كن فيكون.

فأرجو أن ينتبه من كان حريصا على مصلحة الأمة، وعلى السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة، إلى أن تصحيح الأخطاء لا يكون بالأخطاء، وأن علاج التطرف لا يكون بتطرف مقابل، وأن علاج الانحرافات لا يكون بالمخالفات.

والله الحافظ وهو يهدي السبيل.

عن المحرر

شاهد أيضاً

المثقف الفعّال والمثقف المشاغب

عبد القادر قلاتي / المثقف الفعّال -في تقديري- هو ذلك الذي أدرك واقع أمته وتلمّس …