أخبار عاجلة
الرئيسية | نشاطات الشعب | شعبة تلمسان :مسيرة جمعية العلماء بتلمسان

شعبة تلمسان :مسيرة جمعية العلماء بتلمسان

 

نظم يوم السبت 12 رجب 1441 الموافق ل 07 مارس 2020م

المكتب البلدي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بتلمسان محاضرة

من تأطير الشيخ المختار بن عامر يحاضر بمقر الجمعية تحت عنوان: “محطات محورية من مسيرة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بتلمسان”

استؤنفت الجلسة على الساعة العاشرة صباحا بتلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم تلاها الطالب محمد بن مصطفى، وبعد ذلك مباشرة تفضل الشيخ المختار بن عامر بكلمة تمهيدية تناول فيها الوضع الثقافي والفكري الذي فرضه الاستدمار الفرنسي من اجل القضاء على الهوية الجزائرية بجميع مكوناتها ثم تحدث عن استماتة الجزائريين من اجل حماية هذه الهوية وكان على راس هؤلاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي جابهت المشروع الاستدماري بمشروع تحدي وطني، وقد قسم المحاضر عرضه هذا الى محطات هي كالتالي :

1- محطة ما قبل الاصلاح والتي عنونها الشيخ ببذور الإصلاح في تلمسان قائلا بان الحركة الاصلاحية لم تنطلق من فراغ فهناك شخصيات بارزة نذكر منها: أصحاب العمائم الثلاث الشيخ محمد بن يلس والحاج شلبي والقاضي شعيب الذي أجاز الشيخ عبد الحميد بن باديس بشهادة التقريض سنة 1917 واعترف له بتفسير القرآن الكريم، ثمّ تحدث عن حركة الأمير خالد وبعدها انتقل مباشرة ليتحدث عن الزيارات المتكررة للشيخ ابن باديس ولقاءاته المختلفة وهي تعد زيارات سياسية للبحث عن رجال مخلصين لحمل رسالة الإصلاح في تلمسان، وبعدها تحدث عن زاوية الشيخ بن يلس والشيخ بوعروق ومدرسة محمد مرزوق ومدرسة السعيد الزاهري ومدرسة الشبيبة ومدرسة الشيخ مراح بكار ثمّ انتقل ليتحدث عن النوادي والجمعيات كنادي الشبيبة ونادي السعادة والنادي الإسلامي، وختم هذه المحطة بمجيء الإمام محمد البشير الإبراهيمي إلى تلمسان سنة 1932 .

2- عنونها الشيخ ببناء النفوس واستهل الحديث في هذه المحطة بمجيئ الشيخ البشير الإبراهيمي وانفتاحه على الغير فقد بدأ نشاطه في تلمسان بالتدريس في الزاوية الهبرية التابعة للشيخ محمد بن يلس ثمّ انتقل إلى النادي الإسلامي ونادي الشبيبة ونادي السعادة وبعد ذلك انتقل إلى مدرسة دريبة زرار ليحضر الرجال الذين سيعلمون في دار الحديث كالأستاذ الصبان والأستاذ محمد بغدادلي. ولم ينحصر نشاط الشيخ محمد البشير الإبراهيمي بتلمسان فقط فقد كان يتنقل بين مدن الغرب الجزائري فزار مدينة وهران وسيدي بلعباس ومعسكر ومستغانم والمحمدية وغيليزان، ثم تحدث عن دور الإبراهيمي في التحضير والإشراف على مؤتمر طلبة شمال إفريقيا سنة 1935 م ومؤتمر الكشافة الإسلامية سنة 1944م.

3- وعنونها بمحطة الإنجازات ولما للتعليم من دور هام في تحرير العقول لتحرير الأبدان كانت الجمعية تسهر على بناء المدارس وقد استطاع الشيخ الإبراهيمي وفي وقت قياسي جداً وإخوانه من أبناء الجمعية في تلمسان فقط بناء 17 مدرسة بتلمسان وأربع ملحقات كانت المدرسة الأولى مدرسة دار الحديث التي افتتحت سنة 1937 م وقد شهدت احتفالات وطنيا ومغاربيا، وتحدث بعدها عن الشيخ العربي التبسي الذي قال عند افتتاح مدرسة بوحسون ببني هذيل سنة 1953م: “إن الجهاد بدأ في الأوراس فاستعدي يا جبال تلمسان لتلبية النداء” ثمّ تحدث عن غلق مدرسة دار الحديث وتحويلها لثكنة عسكرية لتعذيب الجزائريين ذاكرا عدد الشهداء الذين قدمتهم دار الحديث حوالي 81 شهيدا على راس العقيد لطفي وعويشة الحاج سليمان ومليحة حميدو .

4- محطة البرامج فقد جاء المستدمر الفرنسي بمشروع لإفساد الأخلاق الجزائرية كنشر الرذيلة في المجتمع” الخمر، المخدرات والمخاور والربا.. الخ “فواجهته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بمشروع وطني كإصلاح ذات البين وعدم رفع المهور ومحاربة العصبية التي كانت منتشرة بين السكان انشاء التعاونيات للخروج من الفقر كتعاونية النجارين وتعاونية الدرازين وتعاونية استهلاك المواد الغذائية ونشر الوعي الديني والثقافي ومحاربة البدع والخرافات، كما استحدثت مطبعة جديدة لطبع الكتب كان يشرف على اللغة العربية بها الشيخ البشير الابراهيمي وقد نشر بها المؤرخ الجزائري عبد الوهاب بن منصور مجلة القنديل زيادة على الجانب الترفيهي واختيار الاماكن التاريخية ثم انتقل ليتحدث عن بعض العلاقات مع الجالية اليهودية وهي علاقة مصالح ثم ختمها بجمع التبرعات لصالح القضية الفلسطينية التي تبرع الشيخ البشير الابراهيمي باغلى ما يملكه إلا وهي مكتبته .

وفتحت المناقشة بعدها بين المحاضر والحاضرين وكان على رأسهم الشيخ بن يونس ايت سالم الذي ركّز في حديثه عن دور التخطيط عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سواء في الجانب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتربوي وختم حديثه قائلا: “إن الجمعية قامت بثلاث ثورات أولاها ثورة التنوير وثانيها ثورة التحرير وثالثها ثورة التعمير” وفي الختام نتوجه لشيخنا الفاضل المختار بن عامر بالشكر والتقدير على هذا البحث القيم حول جمعية العلماء في تلمسان كما نسأل الله أن يجعل سعيه هذا في ميزان حسناته .

متابعة: أ.محمد الهاشمي .

عن المحرر

شاهد أيضاً

رابط تحميل صفحة نشاطات الشعب العدد 1037

page 19 ى_ 1037

تعليق واحد

  1. جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بدأت الإصلاح بالإرتكاز عاى النخبة. حددت اهدافها و المعنيون بنشاطها الإصلاحي فكان لها ان وصلت الى اصبك بعض الأفراد في كل حي يعيدون النظر في بعص المعتقدات و العبادات و المعاملات.
    لكن الجيل المتؤخر من اعضاء الجمعية تقوقعوا و ضيقوا حيز نشاطهم و اهدفهم حتى اصبحت الجمعية عائلية لا يمكن للمواطنين الذين يؤمنون بمبادئها ان يكون منخرطين فيها. كنت اتأسف لفرع تلمسان لغلقه مجال الانخراط على اهل و اصدقاء الأعضاء. و لكن ربما تضييق العصابة سابقا يشلع لهم. اتمنى ان تفتع الجمعية على احبائها.
    اتمنى ان تصبح جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مرجعا ثقافيا و وطنيا لا يمكن سن اي شيء في الجزائر الا بالمرور عليها و بها.
    و الله ولي التوفيق. محب للجمعية. دكتور بن جفال بن عبد الله. واد الشولي.