أخبار عاجلة
الرئيسية | غير مصنف | سياسة المال في الإسلام بين القطاع العام والملكية الخاصة/ أ. نور الدين رزيق

سياسة المال في الإسلام بين القطاع العام والملكية الخاصة/ أ. نور الدين رزيق

المال هو المحرك الأساسي للحياة، والمال أداة استثمار وليس أداة كنز، قال تعالى:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموالَ النّاسِ بِالباطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّـهِ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ[التوبة/34 المال وسيلة، وليست غاية، ولكنه عصب الحياة لا حياة ولا ازدهار اقتصادي وتنمية اجتماعية في غياب المال وإنه لنعمة من الله﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف/46].

بل الإسلام دعا المسلم إلى العمل على كسب المال فقال تعالى:﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[الجمعة/10].

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾[الملك/15].

 

النصوص الشرعية كلها تهيب بالإنسان إلى أن يتحرر من أسر المال وينفقه ويستثمر في سبيل الخير، وابتغاء مرضاة الله ونهى من جهة أخرى أن يقع في التبذير والإسراف.

قال تعالى:﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا[الفرقان/67].

بل ضرب على أيدي السفهاء الذين ينفقون المال في غير وجهه ولا يحسنون تدبيره فسلبهم حرية التصرف وأمر بالحجر عليهم لحفظ أموالهم.

قال تعالى:﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا[النساء/05].

وأوصى بالحرص على أموال اليتامى وحسن رعايتها كي لا تضيع حتى يبلغوا رشدهم.

الإسلام دعا مالك المال ونهاه عن أن يخرجه كله ولو في وجوه الخير.

 

ونظم انتقال الملكية بالميراث تنظيماً هو أعدل ما عرفته الإنسانية كانت النساء لا حق لهن في الميراث فجعل لهن نصيبا.

قال تعالى:﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾[النساء/07]. وكانت الأمم توزع الشركة على غير معيار العدل والإنصاف فجاء تشريع الإسلام فقضى على كل حيف وجنف، قال تعالى:﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء/11].

إن المرأة التي أعطاها الإسلام نصف نصيب الرجل أوجب على زوجها أن ينفق عليها من خالص ماله مهما يكن غناها.

كانت الشرائع السابقة تقضي على كل من يريد أن يقرب قربانا لله تعالى ليكفر به عن إثم اقترفه أن يجعله طعمة للنار، فحولها الإسلام من تشريع فيه إضاعة للمال إلى نسك يعطى للفقراء والمساكين وتوسعة على المحتاجين، صيانة لهذا المال من التلف.

كما أن الإسلام حرم أكل أموال الناس بالباطل فكل احتيال على إحراز المال بوسيلة لا يجني منها الناس نفعا ولا تدفع ضرا فهو حرام شرعا، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ[البقرة/188].

حب التملك من سنن الفطرة:

قال تعالى:﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾[آل عمران/14]، يقول أحمد مصطفى المراغي عليه رحمة الله: إن الله فطر الناس على حب هذه الشهوات المبينة حيث قال في وضع آخر:﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾[الكهف/7].

حب التملك من سنن الفطرة التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لخلق الله ولذلك رعى الإسلام هذا الجانب من خلال النصوص القرآنية والأحاديث الصحيحة، مع الإشارة أن ذلك يكون في ضوابط شرعية تحقق المصلحة الاجتماعية. وتحديد مفهوم الملكية يتحدد بنوع النظام الذي تختاره الدولة لأن الصراع الذي وقع بين المفكرين الاقتصاديين والاجتماعيين إنما كان في حقيقته في تحديد المفهوم الحقيقي للملكية وكذا نوعية الملكية التي يجب أن تتحقق لتتحقق المصلحة الاجتماعية أو بعبارة أوضح العدالة الاجتماعية. ولمن أراد الإطلاع فعليه بكتب تاريخ الفكر الاقتصادي حيث نجد صراعا كبيرا بين مختلف المدارس الاقتصادية وأظن أنه لا يخفى على أحد الصراع الذي دار بين الشيوعيين (الاشتراكيين) والرأسماليين الليبراليين، حول هذا الموضوع وهو الملكية.

  • النظرتان الرأسمالية والشيوعية لدور الدولة :

إن الدولة في النظام الرأسمالي الحر قدر لها أن تظل محايدة من الناحية الاقتصادية. ولقد أدت الأزمات الاقتصادية الحادة إلى إحداث تعديلات في هذه النظرة، وأصبحت الدولة تلعب دورا أكبر في المجال الاقتصادي. ومع ذلك فمازالت الدولة في النظام الرأسمالي أسيرة لمعطيات الواقع الاقتصادي المعين وأداة في يد الاحتكار للحفاظ على مصالحه، ذلك لأن النظرة إلى فلسفة الملكية مازالت دون تغيير. وما زال دافع الربح هو الأقوى. ولا تتدخل القيم الاجتماعية في ضبط طاقة المنتجين الكبار إلا قليلا وبالأصح طوعت القيم الاجتماعية ذاتها لتنسجم مع مصلحة المحتكرين إلى حد كبير.

أما الهرطقة الشيوعية فتعتبر الدولة نتاجا برجوازيا، ووجودها دليلا على الاستغلال والتحكم، وأن المجتمع الشيوعي الناضج ينتفي فيه وجود الدولة.

ومن أهم وظائف الدولة في المجال الاقتصادي مايلي:

  • مراقبة الفعاليات الاقتصادية:

يجب على الدولة أن تشرف على الأنشطة الاقتصادية كمراقبة الإنتاج والإشراف على المبايعات ومنع أنواع الغش في الأوزان والأسعار وفي السلع ومنع الاحتكار للسلع المستهلكة وتعمل على المحافظة على الصحة العامة بتفتيش المطاعم والأغذية وكان يعرف بنظام “ولاية الحسبة”.

ما قاله الماوردي (الأحكام ص 253) وابن القيم (الطرق 241-242).

2- منع المعاملات المالية المحرمة.

3- تحديد الأسعار عند الضرورة.

4- تحقيق الضمان الاجتماعي لكل مواطن.

دور الدولة في القطاع الاقتصادي:

  • الإسلام ليس له موقف مضاد للقطاع العام ولكن له موقف منظم.
  • وعلماء الإسلام قالوا صراحة أنه كلما اتسع دور الدولة كان ذلك أدعى إلى التسيب والفساد ولهذا كان من وجهة نظر الإسلام أن الدولة تتخفف دائما من الأعباء الإنتاجية فمثلا حينما تكون أرض في حوزة الدولة كانت تقطعها للناس أو تبقيها في أيديهم نظير خراج ينتفع به المسلمين
  • أما التسعير باسم الدعم في القطاع العام فقد أفسد العلاقة بين العرض والطلب وأساء استخدام الموارد وأصبح نزيفا يخرج من الفقراء عن طريق الدولة ويذهب للأغنياء.
  • فموضوع الرعاية الاجتماعية مفصولا عن الإنتاج العام وميزانية الزكاة التي تختص بالرعاية الاجتماعية لا تختلط أبدا بميزانية الاستثمار (مصادر تمويلها).
  • القطاع العام في الإسلام يقوم كمشروع خاص له مراكز تكفله وله إيراد منفصل تماما عن موضوع الدعم وموضوع التسعير.

 

أسباب التدهور الاقتصادي وانتشار الفساد المالي ليس القطاع العام وحده بل منها:

  • عدم إعطاء الحرية والاستقرار في القوانين والسياسات خصوصا إذا عرفنا حجم الاكتناز غير المستثمر والمهرب في الداخل وخاصة السياسة المالية والنقدية المتبعة من طرف الدولة مثلا: تعالج الدولة العجز بالإصدار النقدي مما يؤدي إلى التضخم والتضخم يرفع الأسعار فيزيد تكلفة المستلزمات على الدولة فيزيد العجز.
  • وبالنسبة للسياسة النقدية ترفع سعر الفائدة مثلا 25 % لتشجيع الادخار وتناسوا أثر هذا على الاستثمارات التي أرباحها الحقيقية لا تتعدى 14 % وبالتالي كيف يمول المستثمر مشروعه إذا لم يكن معه مال إلا باللجوء إلى الاقتراض.
  • ولماذا الاستثمار والمدخرات وشهادات الاستثمار تعطيني 16 % وأكثر بالإعفاءات الضريبية.
  • هذا يعني أردنا أو لم نُرد أن يقتصر الاستثمار على القطاع العام ويزاح القطاع الخاص.

التدهور الاجتماعي في سوء توجيه وتسيير المال:

إن تدخل الدولة في مجال الشؤون الاجتماعية جعل الفساد يتفشى، عندنا في الجزائر خصصت الحكومة ميزانية خاصة لوزارة التضامن الوطني من أجل تغطية احتياجات المحرومين والعجزة والفقراء، وكان الهدف الأول ليس هذا إنما هو القضاء وقتل الجمعيات الخيرية التي كانت ترى فيها السلطة وسيلة تستغلها الأحزاب السياسية لنشر أفكارها ومشاريعها، فكانت النتيجة أكبر فساد مالي وفضائح مالية ومشاريع وهمية: الرشوة، والاختلاس، والتهرب الضريبي، وغسيل الأموال.

هذا دور الأفراد والجمعيات المدنية الخيرية وليست وزارة حكومة تسير بالأوامر والمراسلات الوزارية.

أما في دول الخليج فيعزى هذا الفساد إلى هيمنة العائلات المالكة على الأنظمة السياسية والاقتصادية، تقييد وقمع الحريات العامة، وعدم وجود مؤسسات مجتمع مدني نشيطة وفعالة، وانخراط الدول في تحالفات عسكرية مما يزيد من السرية وعدم الوضوح في الموازنات والصرف العام.

ويبقى مستوى الفساد مرتفعا في الدول العربية: بسبب ضعف الدور الرقابي للبرلمانات العربية وهيئة الرقابة الرسمية على أداء الحكومات، وغياب المساءلة والمحاسبة وضعف دور الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.

النظام الإسلامي ينمي في الفرد الحس الأمني والاجتماعي، إذ يعتبر توفر الأمن في مجتمع ما من أسس النعم والمجتمعات التي تفقد الأمن والأمان تسود فيها أنواع كثيرة من الفساد.

قال صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم آمنا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه فكأنما حيزتْ له الدنيا”.

 

فائدة: بصدقة تحمي مالك: الصدقة على السارق لأنه محتاج وتقضي على الآفات الاجتماعية وتصون أسرتك، بصدقة على تلك المرأة الأرملة المحتاجة حتى لا تفكر في ما لا يغضب الله عز وجل.

وفيه دعوة أصحاب الأموال على النفقة والصدقات.

إن الفساد المالي من أخطر الظواهر والمشكلات التي تعاني منها دول العالم والذي فرخ مشكلات أخرى سياسية واجتماعية وأمنية واقتصادية وازداد انتشاره بزيادة التقدم التقني والعلمي حيث ساهم في اختراع وسائل دقيقة لسرقة المال العام وكيفية التستر على هذه الجريمة.

الإسلام أصل لهذا الموضوع من البداية حيث جعل المال من الكليات الخمس التي يجب المحافظة عليها مثله مثل النفس، الدين والعقل والنسل والعرض.

ووضع إجراءات وقائية للقضاء على تقويم السلوك والتفكير والانضباط واستحضار رقابة الله عز وجل لأفعال العبد وتصرفاته، وزادته العبادة صيانة وحفظ عن الزيغ.

﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّـهِ أَكْبَرُ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾[العنكبوت/45]، وهي الرابط بين العبد وربه فحررته من كل معبود وحررته من الخضوع والخنوع للبشر.

  • إن من مقاصد الشريعة الإسلامية تقوية الوازع الديني لدى الفرد.
  • العدالة الاجتماعية كما يقول الأستاذ سيد قطب –عليه رحمة الله- الإسلام يفرض قواعد العدالة الاجتماعية ويضمن حقوق الفقراء في أموال الأغنياء، ويضع للحكم وللمال سياسة عادلة ولا يحتاج إلى تخدير المشاعر ولا دعوة الناس لترك حقوقهم على الأرض”.
  • العمل على الإصلاح الإداري.
  • إصلاح نظام الأجور بإقامة نظام تحفيزي مادي ومعنوي لصالح الموظفين والأعوان العموميين.
  • الإصلاح الاقتصادي وذلك من خلال إصلاح النظام الضريبي وتخفيف العبء عن المكلفين بالضريبة.

الخلاصة:

إن ظاهرة الفساد المالي ظاهرة عالمية شديدة الانتشار ذات جذور عميقة تأخذ أبعادا واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها، فهي ظاهرة قديمة موجودة في كافة المجتمعات المتقدمة منها والمتخلفة، ولكن بدرجات متفاوتة، حيث ترتفع نسبته في المجتمعات النامية ذات الاقتصاد الريعي لتوفر فرص الربح السريع وضعف نظام المراقبة والمساءلة، والفساد بمفهومه الواسع يعبر عن انعدام القيم الأخلاقية، وعن غياب الأسس والضوابط التي تحكم السلوك الإنساني، والفساد المالي يعد الخطر الكبير الذي عانت منه المجتمعات الإنسانية عبر العصور، ولازالت تعاني لحد يومنا هذا.

هذه المحاضرة ألقيت في الندوة العالمية بتونس بتاريخ 26/01/2020م.

– أمين مال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين-

– باحث في الاقتصاد الإسلامي-

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

بمبادرة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين / لجنة الإغاثة في البليدة لأداء واجب التضامن الوطني

في إطار جهودها المعهودة، وضمن مشروعها الوطني، وفي ظلّ هذه الجائحة التي عمت العالم، قامت …