أخبار عاجلة
الرئيسية | في رحاب الشريعة | فتاوى | الموضوع: الذبح والإطعام عند نزول النعمة والبشارة.(كمن يبني منزلا)/ محمد مكركب

الموضوع: الذبح والإطعام عند نزول النعمة والبشارة.(كمن يبني منزلا)/ محمد مكركب

قال السائل: فتح الله علي ببناء منزل وفرحنا به وحمدنا الله تعالى، واشتريت كبشا لأذبحه، وأصنع طعاما للأهل والجيران. فقال لي أحدهم: هذا العمل فيه شرك ولا يجوز؟ فما هو حكم الشرع في هذا؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.

 أولا: ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى]( البخاري:1) إذا كنت تريد التعبير عن  الشكر لله تعالى وأن تجود مما رزقك الله الرزاق ذو القوة المتين، وتتصدق في سبيل الله، وتذكر اسم الله عليه، ابتغاء وجه الله، إذا كانت هذه هي نيتك فاذبح وأطعم وهذا مما يستحب. وإنما الحرام أو الشرك هو من يذبح لغير الله تعالى كمن يذبح للأصنام أو لقبر، ولكل ما يعبد من غير الله تعالى، أما الذبائح التي يذكر اسم الله عليه وتذبح للإطعام في سبيل الله فهو من أعمال البر والإحسان. قال الله تعالى:﴿وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾[الأنعام:119]. قلت: وهكذا تعلم أمورا ثلاثة:

1 ـ كل عادة تتعلق بفعل شيء تعبدا لغير الله وبغير ما شرع الله فلا تصح.

2 ـ الفرح والإطعام بنزول النعمة شكرا لله تعالى من المباحات، والمسلم في المباح مخير إن شاء فعل وإن شاء ترك.

3 ـ تشريع عمل محدث ليصبح ملزما لحالات مخصوصة لم يأمر بها الله ولا رسوله يعتبر من البدع ولا يجوز فعله. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

ثانيا: لايقال عن الذبائح بخصوص الإطعام  في المناسبات بأنها شرك، وإنما هي من قبيل شكر الله تعالى على نعمه، ومنها الإطعام في الولائم، وبمناسبة نجاح في درجات علم، أو أي مناسبة نعمة. إلا إذا كانت نية الذابح أنه يذبح لصنم أو لقبر أو لأي جهة لغير الله عز وجل فذلك هو الذي لا يجوز ويدخل في الشرك. قال الله تعالى:﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾[الأنعام:121] والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

واجب المجتمع في التكافل نحو المعاقين حركيا

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com/ ***السؤال*** قال السائل: (م. ل.) من تلمسان: إنه معاق حركيا، …