أخبار عاجلة
الرئيسية | غير مصنف | استباق الأحداث/ أ. عبد العزيز بن شرنين

استباق الأحداث/ أ. عبد العزيز بن شرنين

 الإنسان الذي يتهيأ للقضايا وأحوال أموره يجد راحة كبيرة وسعادة عظيمة، لأنها القاعدة الجميلة والإستراتيجية الرائعة في الحياة، وهذه المهارة مستلهمة من كتاب الله عز وجل في سورة الأنبياء قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }، الشاهد في الآية “يسارعون”، الإنسان الذي يتهيأ ماذا يقول في كل المناسبات، في الأفراح والأتراح، وفي كل تجمع، وحيثما جمعه الله بإخوانه يحظى براحة في نفسه وباهتمام ومحبة لدى سامعيه، فمثلا: نحن مقبلون على فصل الشتاء لابد لنا أن نهيأ الملابس الخاصة بهذا الموسم، لابد من تصليح المدفئة، وترميم بعض الشقق في الدار، وتهيئة الجو المناسب، حتى نقي أنفسنا من برد وصقيع وأمطار وغيرها، إذا كان الإنسان يريد أن يصلح بين إخوانه أو في أسرة ما، عليه أن يستجمع المعلومات المطلوبة حتى يصل إلى هدفه المنشود، وفي كل أمر من الأمور نحتاج إلى هذه القاعدة الذهبية، الذي يصلي التراويح بالناس، يراجع الأجزاء المطلوبة في القرآن الكريم مراجعة كاملة، حتى يتحكم في قراءته، لو أن كل إنسان يفعل هذا لوصلنا إلى رقي مادي وحضاري عال، هذا في عالم الشهادة، وقل ذلك في عالم الغيب وهو الأهم، لابد من استحضار الموت، وعذاب القبر، والبعث والحساب، والوقوف أمام الله، ما هو الزاد وماذا نقول؟ وكيف نجيب عن أعمارنا التي منحت لنا من طرف المولى عز وجل، وماذا أهلك أغلب الناس إلا الاستخفاف وعدم الجدية والارتجال، بدون علم وقاعدة صلبة في التخصص، والغفلة وحب الكسل والاسترخاء في غير محله، وماذا يمنع مستقبلا أن نتهيأ لكل طارئ، أو لمواعيد محددة؟ وهذا التهيؤ والاستعداد يزيدنا راحة في نفوسنا، ووقارا واحتراما لدى غيرنا….

عن المحرر

شاهد أيضاً

بمبادرة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين / لجنة الإغاثة في البليدة لأداء واجب التضامن الوطني

في إطار جهودها المعهودة، وضمن مشروعها الوطني، وفي ظلّ هذه الجائحة التي عمت العالم، قامت …