الرئيسية | المرأة و الأسرة | حاجتنا إلى المــكتـــبــة/ أ. أمال السائحي

حاجتنا إلى المــكتـــبــة/ أ. أمال السائحي

يعرف أهل العلم المكتبة بأنها من أهم المعالم التي تدل على مستوى التقدم الحضاري والثقافي لدى شعوب العالم، فهي كنز المعلومات الذي يحفظ تراث الأمة وتاريخها، وما قدمه علماؤها للحضارة الإنسانية، وتضم المكتبات بين دفتي كتبها المرصوفة على رفوفها كميات ضخمة من المعلومات التي بإمكان أي شخص الاطلاع عليها.

أما أنواعها فهي تنقسم إلى تسعة أقسام أو أكثر نذكر أبرزها:

1- المكتبة الوطنية: وهي المكتبات  التي تقوم الدولة بإنشائها، ويمنع إخراج الكتب منها وإعارتها، ويكون الإيداع القانوني فيها شرطا إجباريا يلزم به الناشر أو المؤلف، أو المطبعة، والتي يجب أن تزود المكتبة بعدة نسخ مجانية.

2- المكتبة العامة: وهي المكتبات التي توفر جميع أنواع الكتب للناس، وبإمكان أي شخص الدخول إليها، وقراءة أي كتاب موجود فيها دون أي قيد أو شرط.

3- المكتبة المتخصصة: وهي المكتبة  التي تختص بنوع واحد من أنواع المعرفة، كالجانب الأدبي أو الجانب التاريخي أو العلمي أو الفلسفي أو أي جانب من جوانب العلوم الأخرى، وتكون هذه المكتبات تابعة لجهة معينة، وتكون النوع الذي تقدمه متعلقا بنشاط المؤسسة.

4- المكتبة المدرسية: وهي المكتبة  المتواجدة في كل مدرسة، وتضم هذه المكتبة عددا من الكتب التي تتناسب مع المرحلة الدراسية للمدرسة ومناهجها.

5- المكتبة الخاصة: وهي المكتبات  التي تقوم العائلات بإنشائها في منازلها، ويعد هذا النوع من أقدم أنواع المكتبات.

6- المكتبة الجامعية: وهي المكتبات  التي تغطي كافة الاختصاصات التي تدرسها الجامعة، حيث تحتوي على كمية كبيرة من المصادر والمراجع التي تقدم الفائدة للطلاب.

7- المكتبة الفرعية: وهي المكتبة التي تساهم في توفير الخدمات الثقافية للباحثين الذين يجدون صعوبة في أخذ المعلومات من المكتبات العامة.

8- المكتبة المتنقلة: وهي عبارة عن  مكتبة توضع في عربة تتنقل من مكان لآخر لتغطية الأماكن التي لا يوجد فيها مكتبات.

9- المكتبة الإلكترونية: ويعد التقدم التكنولوجي الذي شهده هذا العصر سبب ظهورها، وتعد من أسهل المكتبات  استخداما وبإمكان الباحث الاستفادة منها متى ما أراد.

أما اليوم فسنتحدث عن المكتبة الخاصة، والمكتبة المدرسية لما فيهما من أثر كبير على الأسرة ككل وفي هذا الباب بالذات يقول الدكتور عبد الكريم بكار في مقالة له تحت عنوان:” المكتبة المنزلية أسلوب حياة”، يقول:” المكتبة ليست فقط لتكمل ديكور المنزل وأناقته، بل هي جزء من تاريخ الأسرة، تبدأ صغيرة مع العائلة الصغيرة المكونة من شخصين، ثم تكبر مع ازدياد عدد أفرادها، وتختلف مواضيع كتبها باختلاف أعمارهم واختياراتهم.

هذه المكتبة هي التي تربط أبناءكِ بعالم الكتب والمعلومات واللغات؛ لذلك فإن اختيارك لما تحويه من كتب، وطريقة شرائها، وعرضها، هي سبب نجاح هذه العلاقة، وتطورها، بل هي سبب تكوين أسلوب حياة طفلك، حيث تظهر العديد من البحوث، والإحصائيات نتائج وأرقام تشير إلى علاقة طردية بين حجم المكتبة المنزلية ونجاح الطفل الأكاديمي.

ويضيف قائلا:” وأخيراً فإن أقصر طريق لترغيب أبناءك بالقراءة وتكوين مكتبتهم الخاصة هو ممارستك لذلك أمامهم وجعله أسلوب حياتك؛ لما لها أثر كبير جداً على الأبناء، لأنهم عادة يحبون تقليد آبائهم وممارسة الحياة على طريقتهم“.

فإذن المكتبة هي من الأساسيات التي يمكن أن يقتنيها المرء بمنزله، ويختزن فيها ثروة فكرية هامة يعول عليها في تمكين أبنائه وبناته من تنمية عقولهم، وتغذية أفكارهم، وتوسيع آفاقهم، بما يجعلهم يتصدرون في مجتمعهم المكانة التي تليق بهم، ويضطلعون بأهم الأدوار فيه، ويكونون له هم البناة والحماة، والقادة والريادة، الذين يهدونه السبيل، وينفون عنه الدخيل…

عن المحرر

شاهد أيضاً

صانعـــة الرجــــال ومـعــــدة الأبطــــال

د. أحمد علي الحندودي إن من أعظم ما حرصت عليه الشريعة الغراء تجاه الأبناء أن …