الرئيسية | شعاع | على مشارف المجلس الوطني …جانفي 2021 نحو أفق عمل يعتمد “الأداء العالي ” …/ حسن خليفة

على مشارف المجلس الوطني …جانفي 2021 نحو أفق عمل يعتمد “الأداء العالي ” …/ حسن خليفة

يمثل المجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين فرصة لقاء سنوي نوعيّ بالغ الأهمية ، يلتقي فيها الأفاضل والفاضلات من أعضاء الجمعية ، في اجتماع تداولي تنظيمي معرفي تعارفي ؛ حيث  يلتئمُ جمع وفير من أعضاء الجمعية ، من الشعب الولائية المنتشرة شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا، إلى جانب ثلة من العاملين والدعاة النشطين في الميدان، فضلا عن أعضاء الهيئة الاستشارية العليا للجمعية، طبعا مع أعضاء المكتب الوطني ورؤساء لجانه العاملة ..

وحيث إن هذا اللقاء السنوي الهام ،كما تنص عليه الموادّ المنظمة لأعماله في القانون الأساسي والنظام الداخلي للجمعية  ، يقوم ببعض مما يلي(المادة 23 ـ مهام المجلس الوطني )… :

أـ يقيّم أعمال رئيس الجمعية، ويحاسبه ُ ، ومن ورائه أعمال المكتب الوطني ورؤساء اللجان كلهم ، في  كل ما قاموا به في الفترة السابقة ؛

ب ـ يسطر برنامج عمل المكتب الوطني للفترة القادمة؛ بناء على توصيات الجمعية العامة؛

ج ـ يقيّم أعمال المكتب الوطني ويناقش التقريرين الأدبي والمالي ..؛

دـ يزكي أعضاء المكتب الوطني من قائمة يقترحها الرئيس ؛…وسوى هذا من الصلاحيات كإنشاء لجان أوهيئات يُحتاج إليها في عمل الجمعية مستقبلا…

إن المجلس الوطني القريب القادم يمثل ـ بحق ـ واحدة من الفرص المهمة التي يحسُن استثمارها للانتقال بالجمعية إلى أداء أقوى وأكثر تأثيرا ونفعا؛ وذلك باعتماد ما يُسمى بـ”نظرية الأداء العالي” في سياق أنظمة إدارة الأداء ، لتعزيزوتطوير إدارة وتسيير شؤون جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي هي  واحدة من أهم ّ وأكبر وأوثق الجمعيات في وطننا، والتي تمثّل ـ بطبيعة عملها ـ واحدة من المنظمات والهيئات العاملة التي لها بصمتها في الواقع الحياتي المعيش في بلدنا، وأخص ما يكون ذلك في المجالات الدعوية والدينية والثقافية والتربوية.

إنه ليحسن بنا جميعا ، وتلك مسؤولية عظيمة أمام الله تعالى أولا، ثم أمام أبناء وطننا وبناته..يحسُن بنا أن نشتغل على تحقيق ذلك الأداء العالي بتكثيف العمل وتحسين الأداء ورفع مستوى العمل  ، في مختلف المجالات، لنرفع أسهم الجمعية، ونقترب أكثر فأكثر من تحقيق الأهداف المسطرة؛ ضمن “رؤية البصيرة : 2031” التي هي أفق زمني قريب جدا. وينبغي أن نكون في مستوى وثيقة السياسة العامة للجمعية التي تؤكد على هذا المطلب النوعي الكبير أي أن تكون  الجمعية أحسن جمعية دعوية وطنيا ومغاربيا ، على الأقل ، إن لم نقل عربيا .وما ذلك على الله بعزيز .

ويمكن اقتراح مجالات عمل تستطيع الجمعية بإذن الله تعالى رويدا رويدا الاقتراب ، من خلالها ، من تحقيق الكثير من أهدافها على طريق التحسين والتقويم المستمر، والحرص على الأداء الجيد، طلبا لرضوان الله تبارك وتعالى أساسا، وتحقيقا للأهداف المشروعة المسطرة ، من تلك المجالات الواجب التذكيربها :

  • التأكيد على أهمية الاستقطاب الإيجابي الفعّال للعنصر البشري الكفء ـ من الرجال والنساء ـ على سواء، لتحصين وتقوية صفوف الجمعية، في مختلف الشعب بالكفاءات الجادة والقوية والتي تستطيع، بحق، أن تقدم الإسهام النوعي ورفع منسوب التأثير للجمعية.وهذا الأمر يحتاج فقط إلى الانفتاح على العاملين الناشطين والدعاة العاملين والكفاءات المستعدة والتعامل معها واستيعابها وفتح المجال لها لتقترح وتعمل ..؛
  • تفعيل دور الشُعب من خلال الانفتاح على المحيط الإداري والبشري وعلى مختلف الهيئات : المديريات الولائية كمثال ؛ خاصة ذات الصلة بعمل الجمعية : التربية، الشؤون الدينية، الشباب والجامعات، الأسرة والتضامن والمرأة، الثقافة، غرف الحرفيين والحرفيات، ملحقات محو الأمية ، الإذاعات الجهوية ..ولعله يجدر هنا التأكيد على أهمية الاستفادة من تجارب ناجحة لبعض الشعب التي سارت شوطا طيبا في مجال التعاون هذا، في عدد من الولايات .فما أجمل أن نحقّق هذا التعاون لندعم به حضور الجمعية الإيجابي في المجتمع المحلي ، ولا يحتاج ذلك إلا إلى تنظيم لقاءات مع مسؤولي تلك الإدارات وإمضاء “بروتوكول تعاون ” في المجالات المشار إليها وغيرها، مع زيارات بين وقت وآخر لتمتين العلاقة .
  • تنزيل ملمح “التدريب والتكوين” في ميدان التطبيق، والسعي لتنفيذ ذلك واقعيا، بإعداد ورشات التكوين لتلبية الاحتياجات الضرورية في هذا المجال لكل أعضاء الجمعية من الرجال والنساء، بل ومحبي الجمعية ومناصريها والقريبين منها: في مجالات : الإغاثة والمساعدة، الإعلام والاتصال، الإدارة والتنظيم، المالية والجرد ، الأوقاف والأملاك والهبات، الذكاء المالي وتحصيل الدعم للجمعية بشتى أنواعه.
  • تفعيل دور “المشاريع ” وهو ملمح جديد تسعى الجمعية إلى بلوغه والارتفاع إلى أفقه باقتراح مشاريع كبيرة وتعهُّدها بالرعاية والإشراف والدعم حتى تحقيقها : مدارس، معاهد، معاهد متخصصة، عيادات ، مشغل صنائع حرفية ، الأسرة المنتجة ، الإغاثة وتقديم المساعدة والتكافل الاجتماعي ( في الداخل )وتطوير لجنة الإغاثة ..
  • وفي ضوء تلك المقترحات يبقى مقترح تدريب أعضاء الجمعية في مجالات الإدارة والاتصال والأداء ، بما في ذلك الأداء العالي واحدا من الأولويات المتعيّن تحقيقها ..والله المستعان .

عن المحرر

شاهد أيضاً

جمعية العلماء…. النشاط العام والاحتفالات (تذكير بوجهــة نظر الشيـخ الإبــراهيمي )

يكتبه: حسن خليفة / يزخر تاريخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ماضيا وحاضرا، بمناشط لا تهدأ …