الرئيسية | حوار | الباحث في علم الفلك والحضارة الإسلامية الدكتور أحمد قريق احسين في حوار لجريدة البصائر/حاورته: فاطمة طاهي.

الباحث في علم الفلك والحضارة الإسلامية الدكتور أحمد قريق احسين في حوار لجريدة البصائر/حاورته: فاطمة طاهي.

  • الفلكي والباحث في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية، الدكتور أحمد قريق احسين، في حوار لجريدة البصائر:
  • القراءات الجزائرية القديمة للقران الكريم من أجمل القراءات.
  • البحث في كيفية جرد ورقمنة المخطوط ليستفيد منه الطلبة والباحثون.
  • ادراج الثقافة الاسلامية في الوسائط الجديدة لمرافقة شباب المواقع.
  • أجاب الباحث الجزائري في علم الفلك و في العلوم التاريخية والإسلامية، الدكتور أحمد قريق احسين، في حوار له مع جريدة البصائر الجزائرية عن ما هو واقع الثقافة الاسلامية والتاريخية في الجزائر ؟ وما هو حال المخطوط الجزائري الذي أنتجه علماؤنا ؟ وكيف يتم المحافظة عليه من الضياع ؟ كما تحدث عن موضع الثقافة الاسلامية وأهمية التاريخ في منظومتنا التربوية وفي جامعاتنا ؟ وما هو دور جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في المحافظة على الموروث الثقافي الاسلامي ؟ كما أشار الى كيفية النهوض بالإرث الحضاري قائلا: ” لابد من استبدال السياحة الميتة بالسياحة الحية”، وباعتباره دكتورا وباحثا في علم الفيزياء الفلكية، حدثنا أيضا عن واقع هذا العلم في الجزائر، ولماذا لا تهتم الجامعة الجزائرية بمثل هذه العلوم ؟.
  •      
  •                                                                                                               
  • بداية باعتباركم مهتمين بالثقافة الإسلامية وتبحثون في هذا المجال، كيف تقيمون حياتنا الثقافية الإسلامية الجزائرية؟ الثقافة ليست إنتاجا وليست عدد الكتب أو عدد المؤتمرات والملتقيات أو الأيام الدراسية، الثقافة هي ما يبقى في الإنسان حين يفقد كل شيء، فمثلا الإنسان لما يسافر إلى أي مكان يأخذ معه ذوقه الغذائي وألوانه التي يختارها، قراءاته، وعدد الكلمات التي يستعملها في قاموسه الشخصي، ومدى عمقه في اللغات التي يتقنها، كل هذا يشكل ثقافة الإنسان، نحن كجزائريين مهما كان بعدنا أو قربنا عن الدين، لدينا ثقافة إسلامية تعود إلى التربية والوسط الذي نشأنا فيه، هذا الوسط الذي له رصيد من الثقافة الإسلامية، واليوم للأسف بدأنا نبتعد عن الثقافة الإسلامية الجزائرية الأصيلة، ودليل ذلك هو الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، سابقا كنا نحتفل بكل عفوية واليوم آل بنا الامر إلى لماذا نحتفل؟.
  • لماذا اليوم هذه التساؤلات دكتور ؟
  • السبب هو النكران للأجداد، جزء من النخب التي كانت في زمن الستينيات والسبعينيات، كانت تعتقد أن من علامات العصرنة هو الابتعاد عن الدين، وهذه النخبة لم تفهم أن التدين شيء طبيعي في الإنسان، 85 بالمائة من الإنسانية لها دين، لكن لما تكون لديك مجموعة من الناس ولهم القدرة على هيكلة المجتمع بطريقة أو بأخرى، وهؤلاء ليس لديهم إحساس بالتدين، وآخرون لديهم توجهات نحو العالم الغربي، فكان من الصعب على هؤلاء استيعاب حاجة المجتمع إلى التدين. وحين جاء جيل متعطش للدين لم يجد مصادر دينية في الجزائر، فتوجه نحو المورد الشرقي، هذا الأخير كانت قد تغيرت ملامحه بشكل كبير في القرن العشرين، فقد أصبح دينا-ايديولوجا له غرض سياسي واضح تجلت آثاره اليوم. مما أدى إلى الانفصام في الشخصية الإسلامية الجزائرية، لكن رغم هذا فان الجزائريين الذين نشأوا في عائلات محافظة ومتدينة حافظوا على الوسطية الجزائرية. ومن جهة أخرى لو نقارن بجيراننا في المغرب، هم لديهم الخصوصية في التعامل مع الدين على أساس أن الدين دعامة من دعامات الحكم، أما نحن في الجزائر فقد ورثنا من الاحتلال الفرنسي، شكل خاص للتعامل مع الدين وهو أن الدين يهم الشعب، فالشعب هو الذي يبني المساجد والمدارس القرآنية، وهو الذي يتطوع ليصلي بالناس، الخ. أي أننا لا نعتبر الدين دعامة من دعامات الحكم، حتى وإن كان دين الدولة هو الإسلام، فيبقى التعامل مع الدين توظيفي فقط.
  • يمثل المخطوط مصدرا من مصادر تراثنا الفكري والديني وجزءا من تراثنا الثقافي الحضاري، الذي أنتجه علماؤنا في ميادين المعرفة، وهو دليل على مساهمة علمائنا في بناء الحضارة الإسلامية والإنسانية، حدثنا عن هذه المخطوطات وهل فيه مشروع من أجل جردها أو رقمنتها لجعلها في متناول الطلبة والباحثين؟
  • لدينا إشكال كبير، فلو نرجع فقط إلى رصيد المخطوط الجزائري عبر العصور، فالفترة الأولى للإسلام في الجزائر تقريبا كل التراث موجود في تونس، أما الأرشيف العثماني فأخذته فرنسا، بالرغم أنه بقي لدينا رصيد كبير ومهم في مركز الأرشيف، أما رصيد العصر الوسيط فهو موجود في الخزانات المغربية. واليوم توجد حركة خطيرة تتمثل في أن ما تبقى من رصيد يُؤخذ إلى المشرق. وكأن هذا التراث صودر منا. وبالرغم من كل المجهودات التي تقوم بها مصلحة المخطوطات التابعة للمكتبة الوطنية، حيث أن مجهود كبير يُبذل من قبلهم لكن تبقى مصلحة واحدة لا أكثر، واليوم لابد من تفكير جديد في كيفية جمع هذه المخطوطات. بداية من خدمة المخطوط الموجود الذي لا يحتاج مجهودات أو إمكانيات كبيرة، فالنظرية الأخيرة في الحفاظ على المخطوط، يكون أولا بالتصوير، وثانيا المحافظة على المخطوط بما يسمى عملية التجميد، حيث يوضع في قاعة نسبة رطوبتها 50 بالمائة، ودرجة حرارتها بين 16 إلى 20 درجة، فقد تم التخلي نهائيا عن المعالجة الكيميائية لأنها ستضر المخطوط. وحاليا يوجد جهد كبير في مجال تحقيق المخطوطات لكنه يبقى جهود فردية، ولا نجد صدى للأعمال التي يقومون بها لا في المنظومة التربوية ولا في السينما ولا في الحياة الثقافية. ضف إلى هذا أن المخطوط دخل في استراتيجية صراع الهوية المتولدة عن ظاهرة العولمة. فلابد أن نبحث عن كيفية الحفاظ على الثقافات المحلية بالإسهام في العولمة إذ المشتركة فيها هي الطريقة الوحيدة للاحتماء منها.
  • المحافظة على المعالم الثقافية والإسلامية، ليس فقط من خلال عمليات الترميم والتنقيب، لابد الانتقال إلى التفكير في كيفية الاستثمار السياحي والاقتصادي للموروث الثقافي، أليس كذلك؟

سؤال رائع، نحن الآن هنا في ساحة الأمير عبد القادر، لدينا تمثال الأمير عبد القادر، ونحن أمام “بومارشي”، ويوجد هنا “حانوت بوعلام تيتيش”، كما أننا بجانب رمز من رموز الثقافة الجزائرية وهو “مكتبة العالم الثالث”، ولكل منها تاريخ وكل واحد منها يمكن ان يكون معلما ثقافيا، بشرط أن نتمكن من إعطائها الكلمة. فالسياحة لابد أن تكون حية، يجب أولا القضاء عن السياحة بالمعالم الميتة، مثلا لما نذهب إلى قلعة بني حماد، هي جميلة ورائعة، لكن لا توجد حياة في القلعة، لا يوجد لا سكان ولا متاجر. وأيضا لدينا مشكل سوسيولوجي، استبدال سكان منطقة معينة بسكان آخرين، سيمحي ذاكرة المنطقة، وهذا ما عملته فرنسا، فمثلا منطقة القصبة لو تتحدثين مع كبار السن سيُكلمونك فقط عن تاريخ القصبة في معارك الثورة، ليس لديهم ذاكرة قبل الثورة، لأن السكان الأصليين للقصبة رحلوا منها. فالسياحة تحتاج إلى ذاكرة حية أيضا.***************

كما هناك من يتحدث عن الاستثمار السياحي، لكن ليست لديهم نظرة عامة عن القدرات الثقافية فيتحدث عن الاستثمار السياحي وثقافته محدودة، فلابد من الإيمان بالقدرة الجزائرية فهي القاعدة. فمثلا داخل مَعلم السيدة الإفريقية نجد دكانا يبيع مطبوعات وكتب وصور خاصة بالسيدة الافريقية، هذا نشاط سياحي حي. فلابد أولا وقبل كل شيء أن نؤمن بقدرات الشخصية الجزائرية، وأن نعتقد أن أجدادنا كانوا صناع حضارة خلفوا معالم وآثار لا يسعنا إلا الافتخار بها. ففي بعض الأشياء جهلنا يجعلنا نعتقد أننا لا نملك أي شيء. ففي “تقصراين” يوجد معالم عديدة منها العين العثمانية ومنها القناة المبنية لكنه البناء حولها طمسها وأخفاها عن الناس. وما رأيك أن “برج باب عزون”، وهو من عهد الأتراك، لا يزال موجودا، و”ضريح سيدي أبي النور” من أقدم الأضرحة بمدينة الجزائر، وهو أيضا معلم تاريخي، تسكنه بعض العائلات اليوم. المشكل أساسا في النخبة الجزائرية فهي إما شرقية أو غربية الهوى. وحتى من لديه ثقافة إسلامية نجده “مشرقي الهوى” يجهل تماما الجهل الثقافة الإسلامية الجزائرية. فمن منا يعرف التلاوة الجزائرية القديمة للقرآن الكريم، كتلاوة “الشيخ بلعمري” بقسنطينة وتلاوة المفتي “محمد بابا عمر”، رحمهما الله.

لماذا دكتور هذا الأصل في التلاوة الجزائرية اندثر إن صح القول؟

  • لن تجد أي قرص للقراءات الجزائرية في المحلات، مع أنه موجود في الخزائن الخاصة والعامة، فحتى المتعطشون لمثل هذه الأشياء لا يجدونها مهما حاولوا. ولو توفرت التلاوة والآذان والانشاد، الخ على الطرق الجزائرية المأثورة لأحبها الناس وآثروها على غيرها. وهنا نشير في هذا السياق إلى أن الجزائر ليست لديها مدرسة في الآذان، عكس تركيا التي لها مدرسة مخصصة لتكوين المؤذنين، يتخرجون منها بشهادات. وبالتالي هذا هو الإطار المنظم والمهيكل الذي تحتاجه الجزائر.
  • نتحدث الآن عن واقع الثقافة الإسلامية في حياتنا الأكاديمية وداخل مؤسساتنا وجامعاتنا، ما دور هذه المنابر في إبراز مكانة الجزائر في بناء الحضارة الإسلامية والإنسانية لشبابنا وللناشئة؟
  • إذا كان الغرض من أي منظومة تربوية بناء مواطن صالح، ينفع نفسه أولا ولا يضر المجتمع ثانيا، هذا إذا لم يساهم في بناء المجتمع، كيف نتصور المواطن الصالح الجزائري؟ لابد أن يكون لديه عدد من المعارف والمؤهلات، ليكون له إسهامات في تطور المجتمع. فالمواطن الصالح حتى يكون عنصرا فعالا في مجتمعه، يجب أن تتحول المعارف والعلوم والمعلومات التي نعطيها له إلى ثقافة لديه، يعطيها بطريقة طبيعية لابنائه، مما يؤدي بنا في الاخير إلى تحصيل ما يسمى بالتراكم الحضاري، الذي هو أهم شيء في بناء المجتمعات. كما أن القاعدة تقول أننا نستحضر من التاريخ ما نحتاج إليه في الحاضر، ولكل جيل اشكالياته الحضارية يحتاج في التعامل معها إلى دعائم تاريخية دون أخرى. ومثال ذلك ما قام به الشيخ الأستاذ أبو القاسم سعد الله في عمله الموسوعي حول تاريخ الثقافة الجزائرية، فقد قام به استجابة لرهانات تاريخية واجهت الامة الجزائرية في فترة من فترات تاريخها كانت تتعلق برفع المناعة الثقافية للمجتمع دعما لهويته، فقام بهذا العمل الجبار بمفرده.
  • كما أنه كما يقال أحسن تربية هي التربية التي تكون بالقدوة، ومجتمع فيه من القدوات كالأمير عبد القادر و”الشيخ عبد الحليم بن سماية”، الوطني قبل الحركة الوطنية، والشيخ عبد الحميد ابن باديس، الخ كيف يعجز أن يوفر القدوة لشبابه؟
  • حدثنا كذلك عن دور جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في المحافظة على الموروث الثقافي الإسلامي؟
  • ما يميز جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أنها أُسست لحاجة، وهذه الحاجة عبّر عنها مختلف علماء الجزائر كـ “الشيخ مولود الحافظي” و “الشيخ عبد الحميد ابن باديس”، وآخرين تحدثوا عن ضرورة تكوين جماعة، وبعد تشجيع “الشيخ عمر إسماعيل” من أعيان مدينة الجزائر، الذي أعطاهم “ألف فرنك فرنسي” لمن يتمكن من تأسيس الجمعية و”ألف فرنك” آخر من أجل الاجتماع التأسيسي، الخ.، والقصة معروفة. فيتم تأسيس تلك الجمعية لتنصهر فيها كل الإرادات الجزائرية. وقد كانت النخبة في تلك الفترة قليلة، فكان الشعب متعلقا بهم، كانوا بمثابة مصابيح وأنوار الجزائر، ووقع الاختيار على واحد منهم، وهو الشيخ عبد الحميد ابن باديس، صاحب النظرة الشمولية والشخصية التوافقية الراقية. وكان هدف الجمعية أولا وأخيرا تعليم وتنوير المجتمع، فبعد الاستقلال كانت الإطارات الأولى في التعليم من خريجي مدارس جمعية العلماء المسلمين. وحتى بعد الانقسام الذي ظهر في مرحلة من المراحل يمكن أن نعتبره شيء إيجابي إذ أدى إلى خلق نوع من التنافس الإيجابي. فكانت الكلية الكتانية ترسل طلبتها إلى جامعة الزيتونة بتونس، تماما مثل معهد ابن باديس. فقبل انشاء الجمعية لم يكن هنالك أي إطار منظم، فكانت المجهودات فردية ومتناثرة. وبعد تأسيس الجمعية أوجد إطار منظم كون جيلا من المثقفين والعلماء، فكان للجمعية الأثر الكبير سواء ثقافيا أو سوسيولوجيا. فزيادة على دور الجمعية الواضح في بناء المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية، كان لها دور سوسيولوجي كبير، إذ كان ابن باديس يسافر إلى كل الزوايا الجزائرية، ويتنقل في مختلف المناطق، ليختار منها أنجب الطلبة واستقدامهم إلى الجامع الاخضر بقسنطينة للدراسة عليه. مما فتح آفاقا كبيرا للكثير من أبناء الأرياف الذين لولا ما قام به شيخهم ما خرجوا من دواويرهم وقراهم وما تفتقت عقولهم وما كبر طموحهم، فكم من طالب انتقل به تعليم الجمعية من بادية على هامش التاريخ إلى الدراسة في كبرى جامعات العالم. وكم كان دور الجمعية بتسهيل تنقلات الأساتذة والطلبة من شرق الجزائر إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها إلى ربط الجزائريين بعضهم ببعض وتوسيع فكرة الوطن في عقول هؤلاء.
  • كما أود أن أعبر عن أمنية خاصة. فاليوم نتمنى أن يكون لنا مرجعا في تاريخ الجمعية. ونأمل أن يكون عملا لا يقتصر على السرد التأريخي والإخباري، بل يكون عملا أكاديميا بأتم معنى الكلمة.
  • اليوم نعيش ثورة الكترونية رهيبة، هل فكرتم في إدراج الثقافة الإسلامية في مختلف الوسائط الجديدة لمرافقة الشباب الجزائري في صفحاته ولمواجهة بعض الصفحات التي تنشر لثقافة دخيلة عن مجتمعاتنا؟
  • لابد قبل كل شيء أن يكون للشباب رسالة. فعندما ندخل بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي نجد أن تسيّر من طرف شباب له معرفة لا يستهان بها في التكنولوجيا والاعلام الآلي، وعليه فهم ينشرون رسائلهم بطريقة حديثة وجذابة. في حين، لما ندخل صفحات المشايخ نجدهم ينشرون رسالاتهم على شكل مقالات أو نشرات على الطريقة التقليدية. وبالتالي لا يكفي أن تكون موجودا في مواقع التواصل الاجتماعي، فلابد أن تكون مادتك قابلة للرواج شكلا ومضمونا. ولا يمكن أن يفهم الشباب إلا الشباب. بالتالي فكل من يعتقد أنه صاحب رسالة لابد أن يُقنع الشباب بأنه على حق، وبعد اقتناعهم بذلك فهم وحدهم من يمكنهم أن يضعوا الرسالة في الشكل اللائق لتكون حاضرة في صفحات شبكات التواصل.
  • تخصصتم في علم الفلك، حدثنا عنه؟
  • علم الفلك هو أقدم العلوم في الحضارة الإنسانية، فالإنسان قبل أن ينتبه لما هو موجود في الأرض نظر إلى ما هو موجود في السماء. والفيزياء الفلكية مبنية على قاعدة مهمة وهي أن القوانين الفيزيائية الموجودة على الأرض نفسها القوانين الفيزيائية الموجودة في الكون. أما تخصصي الدقيق فهو النبض النجمي، الذي يعنى بدراسة التغيرات الطارئة على الضوء الذي يأتينا من النجوم. فبإخضاع هذا الضوء إلى مختلف التحليلات نقوم بعدد من الدراسات على هياكل النجوم تمكننا في الأخير من التعرف تركيبة النجم ومرحلة تطوره: سنه وكتلته وحجمه وأبعاده. كل هذا بدراسة تلك النقاط الضوئية الخافتة التي نراها في السماء.
  • كيف تقيّم واقع هذا العلم في الجزائر؟ ولماذا الدول العربية والإسلامية أهملت هذا العلم رغم أسبقية قدماء علمائنا في الاهتمام به؟
  • الباحثون والمختصون في علم الفلك في الجزائر أغلبهم موجودون في مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء، المعروف أيضا بمرصد الجزائر، الموجود في بوزريعة. وفي الجامعة الجزائرية لا يوجد أي تدريس لعلم الفلك. ونأمل مستقبلا أن تمكن من فتح تخصص علم الفلك وتدريس مختلف علومه بالجامعة. ونحن بالرغم من ذلك نشارك قدر المستطاع في مختلف النشاطات العلمية التي لها صلة بالفلك رفعا للثقافة العلمية للمجتمع.
  • كلمة ختامية لقراء جريدة البصائر؟
  • شكرا لجريدة البصائر على الاستضافة، وكلمتي لقراء جريدة البصائر اتخذوا الشيخ عبد الحميد ابن باديس قدوة لكم، لا تحاولوا أن تكونوا ابن باديس، فهذا مستحيل، بل اعملوا واجتهدوا مثل ابن باديس واتخذوه قدوة لكم. والسلام عليكم.
  • لمحة وجيزة عن الدكتور أحمد قريق حسين:

درس بكالوريا رياضيات، تحصل على ماجيستير في الفيزياء النظرية من جامعة هواري بومدين، وشهادة الدكتوراه في الفيزياء الفلكية من جامعة غرناطة بإسبانيا، متخصص في مجال النبض النجمي. مهتم بتاريخ علم الفلك في الفضاء المغاربي وفي الجزائر بالخصوص. قاده بحثه هذا إلى الاهتمام بإسهامات علماء الغرب الإسلامي في مختلف العلوم، ليغرق في البحث في الثقافة الإسلامية الجزائرية، فيُعين إطارا بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

حوار”البصائر” مع الدكتور والباحث والمعماري مصطفى بن حموش – جامعة البليدة:/ حاوره:حسن خليفة

الهندسة المعمارية هي الجزء الملموس من الثقافة التي تعكس المقومات الفكرية المتآلفة أو المتضاربة التي …