الرئيسية | حوار | الإعلامية بقناة القرآن الكريم ” يمنة صالحي” للبصائر/ حاورها: عبد الوهاب عزيزان

الإعلامية بقناة القرآن الكريم ” يمنة صالحي” للبصائر/ حاورها: عبد الوهاب عزيزان

 

 

أهدي تتويجي للوالدين الكريمين رحمهما الله تعالى

أتمنى التدرج في الدراسات العليا وأحقق أمنية والدي -رحمه الله تعالى-.

تربيت على مبادئ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأطالع جريدة البصائر العريقة.

نحاور في هذا العدد من جريدة البصائر وجه إعلامي في قناة القرآن الكريم بالجزائر والفائزة بلقب أفضل وجه إعلامي ديني، ضمن المسابقة السنوية المنظمة من طرف موقع السمعي البصري الجزائري، ومقدمة البرنامج الشهير مفاتيح على قناة القرآن الكريم.

  • بداية لو تقدمي لنا نبذة عن حياتك ومسارك العلمي والمهني؟
  • بداية أشكركم على هذه الدعوة وهو شرف لي أن تكون مسيرتي الإعلامية ضمن جريدة البصائر العريقة في مسارها والعميقة في رسالتها فهي إرث ثمين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وما أدراك ما جمعية العلماء المسلمين رائدة الإصلاح والتنوير في الجزائر، بالأمس كونت جيلا حافظ على هوية ومرجعية البلد وفجر الثورة واليوم تواصل تحدي آخر هو الحفاظ على القيم في عالم مفتوح على كل الأفكار، وأقول لقد نجحت في هذا التحدي فقد تدرجنا في مسيرتنا العلمية على النهل من مبادئها وأفكارها النيرة، ولا نكاد ننقطع عن الرجوع لأفكارها ودراسة سير علمائها في كل وقت وحين حيث تربيت على مبادئ جمعية العلماء المسلمين وأطالع جريدة البصائر العريقة والحمد لله رب العالمين على هذا المكسب الثمين، أما عن سؤالك عن شخصية يمنة صالحي فهي من عائلة بسيطة وأفتخر كثيرا بذلك فمن محيط البسطاء يخرج العظماء، ولدت في قرية أولاد موسى بولاية بومرداس والدي مدرستي الأولى في الحياة كان فلاحا محبا للعلم وكذلك الوالدة رحمهما الله، التي كانت تسهر من أجل أن أدرس وكانت تمدني بجرعات من الأمل والتشجيع فكانت نصائحها وقود ودافع تخطيت به الطريق المحفوف بالمخاطر والصعاب من أجل الوصول للهدف المنشود، فقد تربينا على الاحترام والقناعة والبساطة، فلهم الفضل فيما وصلت إليه بعد الله سبحانه وتعالى فقد علموني أن رأس المال في هذه الحياة هو الخلق الحسن والعلم ثمَّ العلم، تدرجت في مساري العلمي والعين كانت على الدخول في مجال الإعلام فقد استهواني هذا المجال منذ الصغر وظهر هذا في اطلاعي الدائم على الجرائد اليومية، كلّ هذا التوجه نحو المطالعة كون عندي ثقافة ورؤية وتمسك أكثر بتحقيق حلم التوجه إلى دراسة الإعلام، ومن حسن الصدف تزامن تخرجي الجامعي مع تأسيس قناة القرآن الكريم سنة 2009 التي وجهت إليها من طرف أحد الصحفيين الذين التقيته بالصدفة ولا أعرفه في حياتي، وسألته عن إمكانية العمل في التلفزيون الجزائري فوجهني للقناة وقال لي اذهبي لقناة القرآن الكريم على رأسها مدير أبوابه مفتوحة للجميع وبالفعل هكذا كان ولا يزال، الحاج محمد عوادي استقبلني بكل حفاوة ولا يعرفني ولم يرسلني أحد اليه، فقد مدني بجرعات أمل للعمل في القناة، وتحقق أخيرا الحلم بعد زيارات متتالية للقناة ومن القناة بدأت مسيرتي الإعلامية، كمحررة ثم معدة روبورتاجات ميدانية ثم الدخول في عالم التقديم مع الحفاظ على العمل الميداني الذي أعتبره جزء أساسي من رسالتي الإعلامية، فالتقديم بدأ من حصة ضحى القناة كمقدمة ومعدة لأخبار الضحى ثمّ تقديم الحصة الخدماتية التي نبسط من خلالها مقاصد الشريعة في قالب إعلامي، بعدها مدرج المعرفة التي ننقل من خلالها مواضيع مختلفة تهم المجتمع، ثم برنامج مفاتيح البرنامج الاجتماعي الذي يتناول مواضيع تهم الأسرة والمجتمع نرصد الواقع ونصحح المسار من منظور القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة.
  • بصفتك الحامل للقب أفضل وجه إعلامي ديني فئة النساء لسنة 2019 بالجزائر، حدثينا عن هذه التجربة الناجحة؟
  • بداية أشكر موقع السمعي البصري الجزائري على إطلاق هذه المسابقة التي تشجع من خلالها الاعلاميين على التميز والرقي، كما أشكر الله على هذا التتويج الذي أهديه لروح الوالدين الكريمين رحمهم الله تعالى، فأنا ثمرتهم وخلاصة جهدهم، والتحية كذلك لكل من وضع ثقته في شخصي وصوت لصالحي، فالإعلامي لا تكتمل رسالته دون جمهور كما أهديه إلى زملائي الإعلاميين، فهذا التتويج أراه تتويجا للإعلام الديني والرسالة الهادفة التي رسمتها قناة القرآن الكريم والحمد لله نجحت واستطاعت أن تجد لنفسها جمهورا واسعا وهذا بفعل الرؤية الواضحة والمتميزة لمدير القناة الحاج محمد عوادي المتمثلة في تبسيط المضامين الدينية بطرحها في قالب اعلامي يصل بسهولة ووضوح للمشاهد الكريم تحت إشراف طاقات إعلامية شابة فتح لها الباب ومكنها من التخصص في هذا المجال، فقد كانت الأسماء التي تقدمت للمسابقة قوية وثقيلة بالخبرة والمؤسسات التي تمثلها، وبلغ عدد المشاركين في المسابقة (28) مشاركا في فئة النساء إلا أن أملي في النجاح كان واردا وهذا ثقة في جمهوري المتعطش للإعلام الديني خاصة مع تميز قناة القرآن الكريم.
  • كيف ترين الإعلام الديني في الجزائر؟
  • الإعلام الديني في الجزائر كمشاهدة ومتابعة أرى أنه يلبي حاجات المشاهد والمستمع خاصة مع تأسيس قناة القرآن الكريم التي استطاعت في ظرف قصير وبإمكانيات بسيطة أن تجمع المشاهدين الذين كانوا تائهين بين الفضائيات للاستفسار عن أمور الدين والدنيا، فقناة القرآن الكريم دفع قوي لهذا المجال خاصة مع الرؤية المتميزة فليس من السهل أن تحول المادة الدينية إلى قالب إعلامي ونجاحها كان بفعل هذه الرؤية، وبفضل الاستعانة بالنخبة المفكرة التي تصنع الرأي السديد والفكر الهادف فالقناة فتحت الباب لكل علماء بلادنا الأجلاء، والحديث عن الإعلام الديني في الجزائر هو الحديث كذلك عن اذاعة القرآن الكريم الصرح الإعلامي الثقيل بمضمونه وطرحه المتميز، فالإعلام الديني في الجزائر متميز وحاضر بقوة أرى كمشاهدة ومستمعة أنه يلبي الطلب ويحفظ للبلد هويته ومرجعيته ويضمن رسالة الإسلام الهادفة سواءكان مرئيا والتي تقوده قناة القرآن الكريم تحت رسالة عميقة عنوانها الدين والحياة وشعارها الوسطية والاعتدال، أو مسموعة أو صحافة مكتوبة والتي تتصدرها جريدة البصائر ارث المصلحين الأجداد.
  • شخصية إعلامية تعلمت منها؟
  • لدي مبدأ في الحياة أنني أتعلم من الجميع حتى من أولئك الذين أخطأوا، لذلك أقول لك أن قدوتي في الحياة هو النبي صلى الله عليه وسلم والوالدين الكريمين وهذا في الإرادة وخوض غمار الحياة أما في المجال الإعلامي فقد أخذت المعلومات والمفاهيم من كثيرين ومن هذا المنبر أحيي وأشكر كل من تعلمت منه ولو حرفا وما زلت أتعلم إلى اليوم خاصة من أصحاب الخبرة الضالعين في هذا المجال.
  • هل تتابعين نشاطات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وتطالعين جريدة البصائر؟
  • جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أتابع نشاطاتها بانتظام لأرصد الأقلام المتميزة في لسان النخبة الجزائرية.
  • كلمة أخيرة
  • في الختام أشكرك زميلي عبد الوهاب على هذا الحوار، كما أشكر كل القائمين على جريدة البصائر والتحية لكل الزملاء في قناة القرآن الكريم والتحية الكبرى للجمهور وأتمنى منهم أن لا يبخلوا علينا بالمشاهدة والمتابعة والأهم انتقاداتهم لأنهم هم مرآتنا حتى نرقى إلى مستوى تطلعاتهم وآمالهم، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني لمزيد من العطاء للتمكين للكلمة الطيبة والرسالة الهادفة لأنها أصبحت فعلا اليوم تحد ومسئولية كبيرة على عاتقنا.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الباحث في الآثار الإسلامية ومدير المركز الجامعي بتسمسيلت، الدكتور عبد القادر دحدوح في حوار مع جريدة البصائر/ حاورته: فاطمة طاهي

  المعالم الحضارية الاسلامية من النظرة التقليدية إلى كنز يُستثمر فيه للتنمية الاقتصادية والسياحية. “ينبغي …