الرئيسية | قضايا و آراء | سألوا الذئبة يوما… !/ أ.عبد العزيز بن شرنين

سألوا الذئبة يوما… !/ أ.عبد العزيز بن شرنين

 

هذا الموضوع على وزن قد سألت البحر يوما….:”هل أنا يا بحر منك؟ أم ترى مازعموا زورا وبهتانا وإفكا…” للشاعر: إيليا أبو ماضي من شعراء المهجر.

لا يهمنا هذا ندعه جانبا…ذات مرة سأل أبناء الذئبة أمهم قائلين:” يا أماه من أين تأتي لنا بهذه المأكولات الشهية والمشروبات اللذيذة وكل هذه الخيرات والأرزاق والثمار، لم تكن لأحد من الذئاب إلا لنا فقط، وحتى المسكن، ما هذا السكن الواسع والبنايات الجميلة، والطوابق العالية، والزخرفة الرائعة، والهندسة المعمارية ذات الرونق والبهاء؟  وأيضا من أين لك هذه المشاريع العظيمة التي بحوزتك، وما هذه الصفقات التجارية، والمصانع السكرية، والبلاستيكية، والرحلات على الطائرة لبلاد الأفرنج ومن حولهم من الأوروبيين، هل هذه الرفاهية تحصلت عليها بعرق جبينك؟ أو آلت إليك عن طريق الإرث والفريضة؟ أم أنها جاءت عن طريق الكرامات الربانية من لدن حكيم عليم مثل المرأة الصالحة السيدة مريم عليها السلام؟  أم جاءت عن طريق «سانك إي طروا ويت» أي 5+3=8  ومعناه الاختلاس … أم جاءت عن طريق الهف وضرب النح على المجتمع المغلوب على أمره ؟ …أم جاءت عن طريق مساندة برنامج فخامة رئيس الجمهورية؟

بعد هذه التساؤلات والاستفسارات وجب الاستطلاع على الأموال والثروات والأرباح، المسخرة لنا ولأقاربنا من الدرجة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، حتى بعض الأصدقاء والأصحاب، وفي الحقيقة ليست هي من عملي وجهدي…، وليست تركة تركها الآباء والأجداد، وليست من الكرامات، لأنني لست من الشرفاء، ولكنها صراحة جاءت عن طريق السرقة والنهب والتزلف واستغلال النفوذ .

والسؤال الذي حيرنا يا أمنا الذئبة هو:” متى تدفعين الفاتورة مقابل هذا الريع الكبير والمال القاروني العظيم…؟”، أقول لكم وأجيبكم بكل صراحة ووضوح…، إن ثمن هذه الثروة وتسديدها هو عندما لا أعود إليكم إلى الدار، وبالفعل قد جاء موعد ذلك، لأنه كل ما هو آت قريب، ومهما طال الليل لابد من طلوع النهار، وكلما طال العمرلابد من الفناء،  وها أنا أقبع بين أربع جدران وأحلم بالكيران وأستأنس بالفيران، وأنني لحيران، في انتظار حاشيتي وبعض الجيران… !

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

شارع محمد الخامس…في فحص باب عَزُّونْ…/ فوزي سعد الله

كان جزءا لا يتجزأ من تلك الحقول والجنان المتصاعدة المتسلقة للروابي كثيفة الأشجار المطلة على …