الرئيسية | في رحاب الشريعة | الفتوى رقم:379/ محمد مكركب

الفتوى رقم:379/ محمد مكركب

الموضوع: الأعمال التي تخص المرأة في رحلة الحج، وهل تحج بدون محرم؟

قالت السائلة: لي مقدار نفقة الحج ولكن لا أستطيع أن أنفق على من يرافقني من المحارم ووجدت رفقة مأمونة جماعة من النسوة الثقات فهل يجوز لي السفر معهن؟ وما هي الأعمال التي تخص المرأة في الحج؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله.

 أولا: يقول الله تعالى:﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾[آل عمران:97]. وقال تعالى:﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾[الحج:27]. وقوله تعالى:﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾[البقرة:196] كل هذه الآيات هي لكل المسلمين من الرجال والنساء. وشرط الوجوب هو الاستطاعة، من زاد، وراحلة، وأمن الطريق، وفي عصرنا هذا: الوثائق الرسمية للسفر، والمحرم شرط في كل الأسفار المباحة أو التطوعية، إنما في فريضة الحج فهذا سفر خاص لعمل خاص هو ركن من أركان الإسلام، فالمرأة مأمورة بأداء فريضة الحج والعمرة مرة في العمر. وفتوى بعض العلماء منهم الإمام مالك يفتون بجواز حج المرأة التي عليها حج الفريضة أن تحج مع جماعة نساء. ففي الموطأ قال مالك رحمه الله: في الضرورة من النساء التي لم تحج قط: إنها[إن لم يكن لها ذو محرم يخرج معها، أو كان لها، فلم يستطع أن يخرج معها: أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج. لتخرج في جماعة النساء](الموطأ. كتاب الحج.  باب حج المرأة بغير ذي محرم.الفقرة: 960. 1/425) وهكذا تعلم السائلة أنه يجوز لها الحج رفقة من النساء الثقات. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

ثانيا: في شأن العبادات أن النساء كالرجال مأمورات بالفرائض، ومنها الحج، فالمرأة كالرجل في نية الإحرام في الميقات، والطواف سبعة أشواط وصلاة ركعتين، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة في التاسع ذي الحجة، ورمي الجمرات، والمبيت بمنى، والهدي إن كانت المرأة متمتعة أو قارنة، وطواف الوداع، وغير ذلك من مناسك الحج. إلا في بعض الأعمال، منها: 1 ـ أنها تحرم في ثيابها العادية كما تقف في الصلاة في كل مكان، غير أنها لاتنتقب ولا تلبس القفازين فإحرامها في وجهها ويديها، بينما الرجل يتجرد من كل ثيابه ولا يلبس إلا الإزار  والرداء، ولا يغطي رأسه ولا وجهه، والمرأة تغطي رأسها. 2 ـ يجوز للمرأة لبس الخفين، والرجل يلبس النعلين المفتوحين على القدمين. 3 ـ لا ترفع صوتها في التلبية إلا بقدر ما تسمع نفسها، والرجل الحاج يستحب له رفع الصوت بالتلبية. 4 ـ لا ترمل في الطواف في الأشواط الثلاثة الأولى والرجل يرمل، ولا تسرع بين الميلين الأخضرين في السعي. 5 ـ لا تحلق رأسها بعد رمي جمرة العقبة ولكن الواجب عليها التقصير. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

العام الهجري الجديد وآمال الأمة بين الثبات والتجديد/ محمد مكركب

هاهو العام الواحد والأربعون وأربعمائة وألف قد أقبل على الأمة الإسلامية يحمل معه رايات الدعوة …