الرئيسية | كلمة حق | ما هذا الذي يراد بالجزائر؟/ أ. د. عمار طالبي

ما هذا الذي يراد بالجزائر؟/ أ. د. عمار طالبي

نرى تحركات مشبوهة، للتآمر على هذا الوطن، فهذا فريق مسلح يعبر حدود تونس، وجهته بلا شك هي الجزائر، لتخريب حراكها وثورتها السلمية، وهذا الذي يجري في ليبيا وتغذيه دول عربية وأوروبية، وخاصة فرنسا لإجهاض أي استقرار في الوطن الليبي الشقيق العزيز الذي وقف معنا أثناء الثورة بكل قواه وآزرنا مؤازرة عظيمة، سلطوا عليه هذا العسكري الفاشل الغبي، العميل الذي يستقبل الأسلحة والأموال للقيام بما يضاد أية عملية من أجل تحرر الشعوب لتجد – الدول التي تؤازره- سبيلا لمصالحها، ونهب ثروات هذه البلاد بعسكرة الحكم، ليتسلط الطغاة، الذين يحكمون الشعوب بطريقة دكتاتورية استبدادية وقمع الحريات، ووضع خطط لتقسيم البلاد شمالا وجنوبا كما فعلوا في جنوب السودان، وما سمعنا من بعض الناس في تامنراست إشارة لا تحمد عقباها، وما نراه من رفع بعض الأعلام التي ترمز للأمازيغية أو غيرها إنما ذلك تهديد للوحدة الوطنية، وما يجري من تداول فكرة الفيدرالية، كل ذلك بدايات لا تبشر بخير، ونحن نحذر من مثل هذه التصرفات في هذه الظروف الصعبة التي تحرك فيها الشعب بكل شرائحه وطبقاته، فلا ينبغي أن يستغل ذلك بتصرفات لا تخدم إلا الأعداء الذي يتربصون بنا، ويعملون من أجل إحداث ما يعرقل تحقيق أهداف هذه الثورة الشعبية، ويسعون لعرقلة أية انتفاضة شعبية ضد النظم الفاسدة، والعصابات التي تسيرها دول بالأموال والخطط، سواء في أوروبا أو في بعض البلاد العربية، التي نخشى أن تصلها هذه الموجات التحررية التي تحقق الديمقراطية، وتزيل هؤلاء الطغاة والمستبدين بمصائر الشعوب وخيراتها، لتلعب ألعابا خبيثة تقوم بها الصهيونية الماكرة ولقمع الشعوب بالأسلحة والأموال.

لاشك أن جيشنا متنبه لهذا كله، وهو الآن أقوى جيش في المنطقة، قادر أن يحرس الوطن بحرارة ولكن لابد من الحذر الشديد من العملاء في الداخل، وأتباع الاستعمار الفرنسي الذي بقيت عيونه على الجزائر ساهرة، ويسر لها النظام في عهد بوتفليقة المخلوع كل سبل الاستحواذ على اقتصاد الوطن، ومنح أغلب المشاريع في الوطن إلى الشركات الفرنسية خاصة، وهي التي تشجع الانفصاليين الذين يسعون إلى تقسيم البلاد، والمساس بوحدتها وهويتها الثقافية أيضا.

إن شعبنا مؤمن بهويته وثقافته وتاريخه الثوري، التي جاهد من أجلها أسلافنا عبر التاريخ، الذي نسجه الجزائريون الذين امتزجت دماؤهم وسقت الوطن سواء كانوا أمازيغ أو عربا، كما بين ذلك ابن باديس، وغيره من ثوار هذا الوطن الواحد، وكل دعوى مشبوهة عميلة مرفوضة من أي جهة صدرت ويجب وضع حد لها بصرامة.

فهذا تحذير وتنبيه إلى هذا الخطر الذي لا نستهين به، ولا نغفل عنه، حتى ينمو ويعظم، وثقتنا بالله، وبجيشنا العتيد لا تتزعزع.

عن المحرر

شاهد أيضاً

أليس الصبح بقريب؟/ أ. د. عمار طالبي

كل ليل يعقبه صبح، وكل ظلام يعقبه نور، وكل استبداد تأتي بعده حرية، ونحن لا …