الرئيسية | كلمة حق | المؤتمر الدولي لمجمع اللغة العربية بالقاهرة وأهميته

المؤتمر الدولي لمجمع اللغة العربية بالقاهرة وأهميته

انعقد المؤتمر يوم الاثنين 18 من شهر رجب 1440هـ الموافق 25 مارس 2019م، وموضوعه في دورته الخامسة والثمانين “اللغة العربية في وسائل الاتصال الحديثة”.

افتتح المؤتمر رئيسه أ.د.حسن الشافعي، وأدار الجلسة أ.د.عبد الحميد مدكور الأمين العام للمجمع، وأخذ الكلمة معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ.د.خالد عبد الغفار، ثم كلمة أحد الأعضاء من غير المصريين، وأسندها رئيس المجمع إلي مشكورا، أشرت فيها إلى ضرورة تعريب العلوم في الجامعات العربية، فإن الأمة لا تتقدم في العلوم والإبداع إلا بلغتها كما نشاهد ذلك في دول العالم اليوم.

وفي اليوم التالي 19 رجب 1440هـ/26 مارس 2019م ناقش أعضاء المجمع مصطلحات في الطب، وكان مقرر لجنة هذه المصطلحات أ.د. أحمد علي الجارح، ثم مصطلحات في الرياضيات ومقررها أ.د. عبد الشافي عبادة، ومصطلحات في الكيمياء مقررها أ.ذ. علي علي خبيش، وختمت هذه الجلسة بفحص مقررات التربية وعلم النفس ومقررها أ.ذ. عمود كامل الناقة.

ثم عقدت الجلسة الثانية في قاعة الاحتفالات الكبرى، وألقيت فيها ثلاث محاضرات ويمكن للجمهور حضورها.

المحاضرة الأولى ألقاها أ.ذ.محمود أحمد السيد من سوريا، وموضوعها:”خطر الهجين اللغوي في مواقع التواصل الاجتماعي على لغتنا العربية”.

أشار إلى خطر الهجين من استعمال اللغة العربية أشار إلى خطر الهجين من استعمال اللغة العربية والإنجليزية فيقال: العربيزي تركيبا من العربية والإنجليزية وتستعمل في الكتابة على مواقع الشبكة “الإنترنيت”، وما إلى ذلك من مزج العربية الفصحى بالعامية، وما يسمى “الفرانكو آرابك” وأخطر ذلك كتابة العربية بالحروف اللاتينية.

كما تستعمل الأرقام بدل الحروف، وهذا خطر على الفصحى التي هي هوية الأمة ورؤيتها للعالم، واقترح الباحث عدة وسائل للحفاظ على العربية ونشرها بين أفراد الأمة منها:

بذل جهود تشريعية لحماية اللغة العربية، إلزام المؤسسات باستعمال الفصحة السهلة الواضحة، وما إلى ذلك من التوصيات.

وألقى المحاضرة الثانية أ.د.فريد عبد العزيز طلبة، وعنوانها “السيبرنتيكا والذكاء الاصطناعي والتعليم العميق في معالجة اللغات الطبيعية”.

ألقى المحاضر الضوء على أخطر ما يجري الآن من بحوث واستعمال تقنيات متطورة جدا تتحدى الذكاء البشري، الذي خص الله سبحانه وتعالى به الإنسان.

فلسيبرنتيكا Cybernetics نتاج فكر بشري وإبداعه يتفق مع ناموس الكون الذي خلقه الله تعالى ليقتدي به البشر لتحسين حياتهم والارتقاء بها.

والذكاء الاصطناعي غايته بناء آلات معقدة لها خصائص الذكاء الإنساني، أي آلات تمتلك إدراكاتنا وغاياتنا، وربما أحاسيسنا ومشاعرنا أيضا.

والتعلم العميق تقنية متطورة تستعمل لتعليم وتعلم الآلات، وتطوير الخلايا العصبية الاصطناعية، وأصبحت تقنيات التعلم العميق تقود ثورة الذكاء الاصطناعي في عصرنا، وأصبحت الخلايا العصبية الاصطناعية تتفوق بكثير على الخلايا العصبية العضوية، وحقق هذا تقدما كبيرا في عديد من المجالات كالتعرف على الكلام، والوجوه، ومعالجة اللغة الطبيعية.

وصممت وصنعت إنسآليات Human Aids تستعمل حاليا عوضا عن الآدميين في حل مشاكل كثيرة لا يقدر عليها الإنسان، فصنعوا الطبيب الآلي وآلات في مجال الترجمة الآلية واللغويات وتكنولوجيا التعليم، وذلك بمحاكاة الجهاز العصبي في الإنسان ومحاكاة المنظومات البيولوجية، فتحليل اللغات الطبيعية في مراحل عديدة، مثل:

التحليل الصرفي morphological والتحليل النحوي، والتحليل الدلالي والبرمجة اللغوية العصبية، وطرق التعلم العميق Deep learning

أما المحاضرة الثالثة فألقاها أ.د. عائض الرذادي وعنوانها: “إيجابيات الشبابكة في خدمة اللغة العربية وعلومها”.

أشار الباحث إلى استفادة اللغة العربية من التقنيات أكثر من المطبعة فهي يسرت تخزين المعلومات والوصول إليها ولا يؤدي هذا إلى إلغاء الكتاب فلا غنى عنه.

فمحرك البحث جوجل أدى خدمات جلى خدم القرآن الكريم في قراءاته، وتحميله، صوتا وكتابة وتفسيرا، والصناعة المعجمية والمدونات اللغوية والمكتبات الرقمية…

وكذلك قدم اليوتيوب للغة العربية صوتا وصورة، والخط العربي، والصحافة الورقية، والمدونات، وكذلك تويتر وكذلك موقع الفي سبوك.

وأوصى بتعزيز الإيجابيات، وضرورة وجود آلية تعاون بين المهنيين في التقنية وعلماء اللغة العربية، ودعم محركات البحث مثل جوجل، ودعم مواقع تعليم العربية، والمنصات التعليمية الرقمية، فكانت هذه المحاضرات ثرية بالمعلومات الجديدة والتوصيات المفيدة، نشكر لهم على بحوثهم الدقيقة العميقة.

عن المحرر

شاهد أيضاً

ما حجة بعض الناس الذين يحذّرون من اللقاح ويفتون بتحريمه؟

أ د. عمار طالبي/ نسمع من حين لآخر التخوف من اللقاح، وبعض الناس يزعمون أنه …