الرئيسية | قضايا و آراء | إن تنصروا الله… ينصركم…

إن تنصروا الله… ينصركم…

بقلم الأستاذ: محمد العلمي السائحي /

ما أصدق قول أبي القاسم الشابي رحمه الله:

 إذا الشعب يوما أراد الحياة

 فلابد أن يستجيب القدر

ولا بد لليـــــــــــل أن ينجلي

ولابد للقيـــــد أن ينكسر

فها هو شعبنا الجزائري الأبي بعد أن تحدى خوفه، وانتفض في وجه الطـغمة الفاسدة، والعصابة المتسلطة، وصمد صمود الجبال الرواسي، ما يربو عن الشهر، بدأت بشائر نصره القريب تلوح في الأفق، حيث استقال رئيس الحكومة أحمد أو يحي، وسقطت العهدة الخامسة، وفشلت جهود تمديد العهدة الرابعة، كما سقطت الندوة الوطنية بزعامة الأخضر الإبراهيمي، مما أجبر العصابة ممثلة في نائب رئيس الحكومة الجديد رمضان العمامرة على القيام برحلات مكوكية  للاستقواء بالخارج، ولمّا باءت جميع تلك الجهود بالفشل الذريع، ارتموا في حضن المخابرات الفرنسية والأمريكية، وبقيامهم بهذه الخطوة الدنيئة أعلنوا عن خيانتهم لأمتهم ولوطنهم، وأنّهم قد باعوا ذممهم للغير، وأنهم لا يجدون غضاضة في التضحية بالجزائر بقضها وقضيضها لخدمة مصالح من يأتمرون بأمرهم، في فرنسا وأمريكا، وإن افتضاح هذه العصابة بهذه الصورة هو من أهم بشائر النصر القريب، لأن ذلك يضع بين أيدي المؤسسات الدستورية مبررات قانونية لإلقاء القبض عليهم، والتحقيق معهم، وذلك مما يساعد على  الوصول إلى المعلومات التي تسمح بالتعرف على خبايا كثيرة يمكن أن تدعم الجهود الصادقة للقضاء على الفساد السياسي الذي عشش في البلاد، فشرد الإخوان، وأفرغ الأوطان.

نعم إن تلك الإنجازات التي تحققت بفضل هذا الحراك الميمون، الذي فعّله أحرار وحرائر الجزائر، لهي بشائر نصر مؤزر قريب بحول الله، ويؤكد ذلك نزول شبابنا ليلة أمس فور تداول نبأ الخيانة الفظيعة، تعبيرا منهم عن مساندتهم لموقف المؤسسة العسكرية في التصدي لهذه العصابة التي كانت تهدف إلى ضرب استقرار الجزائر وسلمها الاجتماعي، وتعبيرا منهم عن استعدادهم للتصدي لأي تدخل أجنبي في شؤوننا الداخلية…

ومن نافلة القول أن الشعب مدعو إلى التمسك بموقفه والحفاظ على استمرارية حراكه إلى أن يطاح بآخر رجل من العصابة، وتؤسس الجمهورية الجزائرية على الأسس التي حددها بيان أول نوفمبر الخالد، ساعتها وساعتها فقط نستطيع أن نتنفس الصعداء ونتأكد أن الحرب بيننا وبين هذه العصابة قد وضعت أوزارها… فا صبروا وصابروا، واعلموا أنكم: إن تنصروا لله ينصركم، ويثبت أقدامكم، والله على ذلك قدير، وهو نعم المولى ونعم النصير…

عن المحرر

شاهد أيضاً

تهافت مقولة فصل القرآن عن الشريعة (2)

أ. عبد القادر قلاتي/ أكثر ما يزعج تيار العلمنة من الدين كلمة «الشريعة»، فهي في …