الرئيسية | في رحاب الشريعة | الموضوع: ميراث أبناء الإخوة الأشقاء مع البنت وبنت الابن/ محمد مكركب

الموضوع: ميراث أبناء الإخوة الأشقاء مع البنت وبنت الابن/ محمد مكركب

قال السائل: توفي الجد وترك بنتا هي أمي، وبنت خالي التي هي بنت ابنه، وبنت ابنته، وأحفاد أخيه الشقيق ذكرين، فهل يرث أبناء أبناء الإخوة الأشقاء؟ وما نصيب كل وارث في مسألتنا هذه؟ لأن بنت الابن احتجت عندما قالوا لها لا ترث هي وبنت البنت وأحدثت عداوة مع العائلة؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم النبيين.

أولا: نص المسألة: توفي رجل عن بنت، وبنت ابن، وابني ابن أخيه الشقيق. قال الله تعالى:﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا مَا تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ فللابنة النصف من التركة. ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين عملا بالسنة. مما جاء في قصة أبي موسى وابن مسعود في تقسيم التركة في سؤال: عن الابنة وابنة الابن وأخت لأب وأم. قال عبد الله بن مسعود: أقضي فيهما كما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم:[ للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وللأخت ما بقي]( الترمذي .2093) وبنت بنته لا ترث.

وفي مسألتنا هذه فلابني ابن الأخ الشقيق الباقي تعصيبا عملا بالحديث. عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:[ ألحقُوا الْفَرائضَ بأهْلِها، فمَا بقيَ فهوَ لأوْلَى رجلٍ ذكرٍ](مسلم. كتاب الفرائض .1615) والله تعالى أعلم وهو العليم الحكيم.

ثانيا: المسألة من ستة. للابنة النصف يساوي: 3. ولابنة الابن: السدس ويساوي:1. والباقي لابني ابن الأخ الشقيق ويساوي:2. والله تعالى أعلم وهو العليم الحكيم.

ثالثا: أبناء الإخوة الأشقاء والإخوة لأب وإن نزلوا يرثون بالتعصيب، والنص في هذا هو الحديث السابق:[ ألحقُوا الْفَرائضَ بأهْلِها، فمَا بقيَ فهوَ لأوْلَى رجلٍ ذكرٍ]. والله تعالى أعلم وهو العليم الحكيم.

رابعا: قسمة التركة يجب أن تكون عن طريق الموثق الذي له علم الفرائض، ولا تتم بين أفراد الأسرة فقط. ومن النصيحة أنه عندما يشعر أحد الورثة بحرمانه من حقه لا يتسرع للشجار والاختصام وإنما يسأل أهل العلم ويتأكد ويتأنى، حتى وإن أخطأ العالم لا ينبغي إثارة العدوانية فالخطأ محتمل في كل الأحوال. ومن أوضح الأمثلة في مسائل الميراث قصة أبي موسى وصحبه في نص الحديث السابق والرواية كاملة هي كالآتي: عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء رجل إلى أبي موسى، وسلمان بن ربيعة فسألهما عن الابنة وابنة الابن وأخت لأب وأم؟ فقالا: للابنة  النصف، وللأخت من الأب والأم ما بقي، وقالا له: انطلق إلى عبد الله، فأسأله فإنه سيتابعنا، فأتى عبد الله فذكر ذلك له وأخبره بما قالا: قال عبد الله: قد ضللت إذا، وما أنا من المهتدين، ولكني أقضي فيهما كما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: [للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وللأخت ما بقي](الترمذي:2093) والله تعالى أعلم وهو العليم الحكيم.

 

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

فـــــك قيــــود الأزمات والتخلص من عثرات الانهزامات

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com/ الأزمة تعني الشدة والضيق والفاقة، وبمفهوم الاقتصاد فالأزمة هي القحط …