الرئيسية | في رحاب الشريعة | ما قل و دل | من هو العلامة الشيخ محمد بخيت/ ما قل ودل

من هو العلامة الشيخ محمد بخيت/ ما قل ودل

سألني أحد الأئمة عن الشيخ محمد بخيت المطيعي، الذي يُعد أستاذ أجيال من أهل العلم، ومفخرة الأمة العربية الإسلامية، فأوجزت له الإجابة في هذه الكلمة: ولد هذا الإمام الفقيه الحجة في بلدة “المطيعة” من أعمال أسيوط سنة 1271هـ وبعد أن انتهى من حفظ القرآن الكريم وتجويده، انتظم في سلك طلبة الأزهر سنة 1282هـ وانكب على دراسة مختلف العلوم العقلية والنقلية، ونال منها محصولا وافرا مكنه من نيل شهادة العالمية من الدرجة الأولى سنة 1292هـ، ثم انتصب للتدريس في الأزهر، ومن طلبته الجزائريين الذين صاروا مفاخر هذا الوطن، ومصابيح الهدى فيه، هؤلاء الأعلام: الشيخ المولود الزربي المتوفى سنة 1925، والشيخ الرزقي الشرفاوي المتوفي في سنة 1945، والشيخ المولود الحافظي المتوفي سنة 1948..

وظل طول عمره ينبوعا فياضا بالعلم والمعرفة، وكان يدرس، ويفتي للسائلين، في جميع أنحاء العالم الإسلامي، مما يشكل عليهم من المسائل الشرعية العويصة، واشتهر بالمحافظة على الوقت واستثماره، فبالرغم من التدريس، والفتيا، واللقاءات العلمية المختلفة، فإنه ترك مؤلفات قيمة في مختلف الموضوعات العامة.

وقد زاره الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس عندما عاد من أداء فريضة الحج، وأجازه بشهادة عامة في شتى العلوم والمعارف التي يتقنها.

وانتقل إلى جوار ربه قبل العصر يوم الجمعة 20 رجب سنة 1354هـ الموافق سنة 1935م، وذكرت مجلة “الإسلام” في عددها 30 السنة 4 بتاريخ أكتوبر 1935 أنه قبل أن يسلم روحه لبارئها بلحظات يسيرة اغتسل وهم على إثر خروجه من الحمام بالاستعداد لتأدية الفريضة في أول وقتها إلا أنه أحس بقشعريرة فخارت قواه، وتداعى جسمه للراحة، فاضطجع في فراشه مستغشيا وهنا قال:”قد انتهى الأجل” ثم لم يلبث أن صعدت روحه إلى الملإ الأعلى، وشيعت جنازته في الغد في حفل رهيب، يتقدم مواكب العلماء والحكام والطلبة شيخ الزهر المرحوم الشيخ المراغي، وقيل في تأبينه خطب بليغة، وقصائد حزينة رائعة، رحمه الله وأسكنه فراديس جنانه.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

الكتابة وضوح وبيان

بقلم: محمد الصالح الصديق   جاءتني كاتبة بكتاب أنجزته وأعدته للطبع، وقالت أنها تريد أن …