الرئيسية | حوار | في حوار مع جريدة “البصائر” / أجرى الحوار: حسن خليفة

في حوار مع جريدة “البصائر” / أجرى الحوار: حسن خليفة

 

 

الأستاذ والخبير الدولي القانوني الجزائري عبد القادر بن داود:

  • الأسرة المسلمة مستهدفة منذ مؤتمر بكين 1995

ومن خلال تقارير الظل التي تحرر من طرف أذناب الاستعمار الجديد

  • غرق الأمة في ملذاتها وشهواتها وإغفالها أمانة حفظ دينها وأوطانها هو ما أوصلها إلى ما هي عليه

يزيدنا الاقتراب من الشخصيات الجزائرية العلمية والدعوية والفكرية إيمانا بأن هذا الوطن يختزن “طاقات” جبارة وقامات كبيرة، وأنه في الإمكان إن حسنت النوايا وصدقت الإرادات وانخرطت القيادات الفعلية في مشروع صناعة نهضة حقيقية لن تعدم من يمكن أن يساعد ويقدم ويعين ويبذل كل ما لديه من أجل هذا الوطن العزيز تمكينا وتطويرا للانتقال إلى أفق حضاري مختلف تماما.

حوارنا مع القانوني الأستاذ بن داود دعم هذه القناعة بشكل كبير..وإلى الحوار وفيه حقائق باهرات ومعطيات مهمّات… :

 

سيرتكم الذاتية ومساركم العلمي والمهني حتى الآن؟ مع ذكر كل ما يهم ّ القارئ أن يعرفه عنكم وعن خبراتكم؟

الاسم الكامل: بن داود عبد القادر

من مواليد 06/02/1969 بوهران – أب لطفلين، ومن تلامذة الشيخ محمد الياجوري رحمه الله بوهران والشيخ محمد الغزالي رحمه الله بقسنطينة بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

أستاذ جامعي مساعد (أ) مكلف بالدروس بجامعة أحمد بن محمد وهران02 (كلية الحقوق والعلوم السياسية) من 1995-2003 كمتعاقد ثم من 2003-2018 بعد الترسيم.

عضو اللجنة الوطنية لمراجعة قانون الأسرة ومقرر لجنة صياغة تقريرها النهائي 2003-2004.

خبير وطني طويل المدى بوحدة دعم مشروع إصلاح العدالة ضمن مشروع التعاون الأوروبي ميدا 02 (2007-2009) متعاقد مع جامعة بيار منداس قرونوبل بفرنسا.

خبير دولي قصير المدى مكلف بالتكوين مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR ضمن فريق الأمم المتحدة لتكوين قضاة ومحامي الصحراء الغربية ووزير العدل الصحراوي ممثلا للجزائر سنة 2007 بمنطقة الرابوني بالصحراء الغربية.

مُدرب محترف في تكوين المكونين مُجاز بدبلوم من المجلس العالمي للتدريس والتدريب والكوتشينغ البريطاني سنة  2014ITTCC- مع مرتبة الأول في الدفعة.

مجاز من الأكاديمية الأمريكية الدولية للتدريب والاستشارات IATC سنة 2014.

مجاز بدبلوم الخريطة الذهنية من مركز LC في رسم الاستراتيجيات.

أزيد من80 مشاركة علمية في مؤتمرات وملتقيات وطنية وعربية ودولية في القانون الخاص بجميع فروعه والاستراتيجيات داخل وخارج الوطن.

عضو منتدب بالندوات الجهوية لوزارة العدل لشرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية لقضاة 10 مجالس قضائية بوهران وتلمسان سنة 2008.

مُدرس سابق بالمدرسة العليا للقضاء في التكوين القاعدي للطلبة القضاة والتكوين المستمر للقضاة الممارسين لـ25 مجلس قضائي بتراب الجزائر في مختلف التخصصات المدنية والجزائية 2007-2009.

باحث بمركز جيل البحث العلمي ببيروت لبنان وعضو هيئة تحكيم المقالات.

عضو اللجنة الوطنية لمراجعة قانون العمل 2015-2014 ضمن فريق المركزية النقابية الاتحاد الوطني للعمال الجزائريين تحت إشراف الأمين العام للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم العالي الدكتور مسعود عمارنة ورئاسة السيد عبد المجيد سيدي السعيد.

خبير محاضر متعاون في اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني التي يرأسها معالي وزير العدل.

خبير محاضر ممثلا للجزائر في ملتقى النيجر الدولي في نوفمبر 2015 بدعوة من منظمة الصليب الأحمر الدولي بجنيف رفقة فريق عمل من 14 دولة إفريقية حول القانون الدولي الإنساني.

متحدث في عدة ندوات قانونية إذاعية وتلفزيونية وطنية عمومية وخاصة ودولية مثل  bbc البريطانية وقناة نسمةtv  وقناة المستقلة ببريطانيا، وإذاعات تلمسان وتسيمسلت والباهية بوهران…إلخ.

باحث في دورة تدريبية للخبراء القانونين العرب بمركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي في أكتوبر 2009.

خبير معتمد من طرف منظمة المحامين والقضاة الأمريكيين مكلف بتكوين المحامين بالجزائر ووهران وسيدي بلعباس سنة 2009.

خبير تكوين معتمد لدى مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان باليمن الذي يرأسه الوزير عز الدين سعيد الأصبحي ومركز عمان لحقوق الإنسان الذي يرأسه الأستاذ نظام عساف سنوات 2006-2007.

مشارك كمحاضر في مؤتمر نصرة المظلومين في بورما باسطنبول بتركيا سنة 2012 بدعوة من الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين التابعة لرابطة العالم الإسلامي.

مشارك كمتدخل في ندوة afripol 2015 عبر الأقمار الصناعية إلى جانب السيد رئيس أمن ولاية وهران ووكيل جمهورية محكمة مقر المجلس حول الوضع تحت النظر أمام الشرطة بحضور المدير العام للأمن الوطني والخبراء الأفارقة الضيوف ومشاركات قطبية من تمنراست وعنابة إلى جانب الجزائر العاصمة بالفيديو ساتل.

مشارك كمحاضر بعدة دول: المغرب تونس مصر لبنان الأردن سوريا اليمن تركيا فرنسا ومالطا والنيجر.

ناشط حقوقي ولا ينتمي لأي حزب سياسي.

محام منذ سنة 1994 ومعتمد لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة منذ 2006 معتمد لدى وزارة الدفاع كمحامي سلاح الدرك منذ 2009 ثم محامي المستشفى العسكري الجهوي بوهران حتى الآن.

لي كتاب منشور وعنوانه “الوجيز في شرح قانون الأسرة الجديد”، وعدة مقالات متخصصة منشورة وطنيا ودوليا في مجلات محكمة.

ثمة كثير من الكلام حول المخاطر التي تتربص بالأسرة (المسلمة) في وطننا، كما في أوطان المسلمين ..هل يمكن أن نفهم بشكل دقيق هذا الأمر؟

الأسرة المسلمة مستهدفة منذ مؤتمر بكين 1995 ثم بكين +10 بعد 10 سنوات من مؤتمر بكين ومن خلال تقارير الظل التي تحرر من طرف أذناب الاستعمار الجديد لسرطنة المجتمعات وشيطنة القيم وبث العداوات بين المرأة والرجل باسم الالتزامات الدولية والإفراط في اعتماد المؤشرات الكمية والنوعية، لتنفيذ “اتفاقية سيداو” للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تحولت بعد صدور بروتوكلها الاختياري الخاص بالشكاوى من قبل الأفراد إلى كلمة حق يراد بها باطل، سيما أمام تنامي فكرة الجندر أو النوع الاجتماعي التي فتحت الباب للشذوذ وحرية الإنجاب، خارج نطاق الزواج، وزرع الأقليات الإثنية في المجتمعات من خلال جنسية الأم، والجزائر كانت قد بدأت عملا جبارا لتعديل قانون الأسرة 84-11 في سنة 2003-2004 انتهى بتعديل جزئي صدر بالأمر الرئاسي 05-02 في 27/02/2005 ولكن منذ جويلية 2004 لم تستدع اللجنة الوطنية لمراجعة قانون الأسرة لتقديم تقييمها النهائي لمشروع التعديلات الكاملة المرتقبة سدا للفراغات وتأمينا لنصوص التشريع الجزائري بمراعاة المآلات وثوابت الأمة والتزامات الجزائر الدولية.

من أين يأتي الخطر بالضبط في تقديرك؟ من الاتفاقيات الدولية أو …من النّخب الحاكمة المتواطئة في أوطان المسلمين؟

الخطر متعدد المصادر بعضه من الاتفاقيات الدولية ذاتها؛ لأن المسلمين كانوا غائبين حين كان يصاغ القانون الدولي على رأي الشيخ  الغزالي رحمه الله وهذه الاتفاقيات بعضها مناف حتى لميزان مشروعيتها وهو اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات المبرمة في 23/05/1969 والتي انضمت إليها الجزائر مع التحفظ بالمرسوم الرئاسي 87-222 في 13/10/1987 فضلا عن مخالفة الثوابت والقانون الداخلي الوطني وبعضه من النخب الجاهلة بما يراد منها وما يراد بأوطانها وبعضه من غرق الأمة في ملذاتها وشهواتها وإغفالها أمانة حفظ دينها وأوطانها، فالمسؤولية لا تقع فقط على الحاكمين لكن تقع كذلك بشكل كبير على المحكومين، فلو كل واحد يقوم بواجبه في الموقع الذي هو فيه يكون حال الأمة بخير.

 

اعطنا في عجالة أهم تلك الاتفاقيات وإلى أي نتائج ترمي؟

الاتفاقيات كثيرة ونتائجها لا تجمعها مجلدات وهي تماما كالدواء فيها منافع للناس وفيها أضرار وتأثيرات جانبية تقتضي الوقاية والتحصين منها وإلا كانت النتائج غير المرغوبة عبارة عن أمراض مكسوة بشكل علاج، ودعنا نتعرض لأهم ما يستحق الوقوف عنده: اتفاقيـة سيداو للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وبروتوكولهـا الاختيـاري المتعلق بالشكاوى والتوصيات العامة للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة وإعلان ومنهاج عمل بيكين وكذا نتائج الـدورة الاسـتثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنونة “المرأة عام 2000: المسـاواة بـين الجنسـين، والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين …” وغير هذا وذاك كثير…

تحدثتم مرارا ، في لقاءات وكتابات ، عن إشكالات حقيقية في واقعنا الاجتماعي ، الأسري خاصة..ما الذي تعاني منه الأسرة الجزائرية تحديدا في الواقع اليوم ؟

الأسرة الجزائرية اليوم تعاني من اضطرابات خطيرة جعلت الأسرة الكبيرة تختفي وتتحول إلى أسرة نووية متنافرة ليس بينها ترابط عادة إذ كل واحد غارق في عالمه الافتراضي فكريا وأخلاقيا واجتماعيا تماما كما طغت فلسفة وثقافة الفاست فود كل شيء على السريع للأسف، لا تضامن ولا تضامم ولا تعايش، والجميع قابل للاشتعال واللجوء إلى الطلاق والخلع بات أول الحلول بدلا من أن يكون آخر الحلول، وهذا يقتضي البحث عن الأسباب ومعالجتها وليس الوقوف فقط على النتائج والتعامل معها، فالوقاية دائما خير من العلاج.

فلنتحدث عن المنسوب المرتفع للطلاق ..حدّثنا عن هذه الآفة من منطلق الخبير العارف الملمّ بالموضوع؟

لأن الزواج لم يعد يقوم على تأهيل كاف اجتماعيا وأخلاقيا ودينيا نجد أن الطلاق كثير بشكل فادح وفاضح ووزارة العدل لا تنشر الإحصائيات، رغم أنها تحصيها بشكل دائم، فمن يتجه لسياقة مركبة يحتاج إلى تأهيل في السياقة تفاديا للحوادث ولكن من يؤسس أسرة لم يعد يتلقى تأهيلا في تسيير أزمات وخلافات الحياة الزوجية المحتملة تفاديا للحوادث أيضا، وهنا يأتي دور كل المؤسسات من المجتمع المدني: من المسجد، إلى  الجامعة، إلى مراكز التدريب إلى الأسرة الواسعة التي تتجه نحو طريق الانقراض للأسف …إلى البحوث الاجتماعية للإعلام الثقيل ولكل نصيب من المسؤولية الجماعية عن ما يحدث..

وماذا عن “الخُلع” ..ما هي التداعيات حتى الآن؟

الخلع حل شرعي للمرأة التي لا ترغب في الرجل ولا تعاني منه أي ضرر يفرق بينهما قضائيا بطلب منها دون موافقة الزوج كما ورد في حديث امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري وفيه تفصيل فقهي لطيف لكن في القانون الجزائري مادة واحدة ووحيدة فقط يساء تطبيقها في كثير من الأحيان هي المادة 54 من قانون الأسرة وهي مادة قاصرة غير شاملة لجميع أحكام وآثار الخلع الشرعي، ولكن كثيرات هن النساء اللائي يتعسفن في استعمال حق الخلع بقصد الإضرار بأزواجهن وأروقة مختلف المحاكم شاهدة على ذلك، وتبقى الأزمة أزمة أخلاق بالدرجة الأولى.

طالبتم الجمعية بالعمل الجادّ في التكوين والتأهيل للأئمة..ولقادة الرأي لمواجهة الأخطار الكثيرة والكبيرة ..هل تتكرّم بتوضيح ذلك؟

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي رابطة متينة وتاريخية لعلماء الجزائر المسلمين كما يدل عليها اسمها وتاريخها الحافل، وكما كان دائما عهد رموزها الأوائل والمتأخرين، فهي مكملة في التكوين لحفظ وحدة المرجعية وقداسة اللغة وبيضة الديني، ومن واجباتها التكوين النوعي المستمر الذي يحفظ للأمة ثوابتها مع وزارة وجهود وزارة الشؤون الدينية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لأنها ليست محصورة في التنظير وإنما هي في قلب الميادين وقريبة من المجتمع ومن المؤسسات فلا يجب أن تبقى حبيسة التاريخ وأرشيف الذاكرة ولابد من إحياء دورها في صناعة التأثير.

فيما نعلمُ اجتهادك ينصبّ على أهمية التعاون مع الدولة خاصة فيما يتصل بمقاومة شرور الاتفاقيات الدولية الخاصة بالأسرة والمرأة ، وأنه من الضروري أن تتشكل جبهة (مجتمعية) واسعة للقيام بهذا الدور صيانة للأوطان وللمجتمعات ..اشرح لنا ذلك؟

التعاون مع الدولة بمعنى قيام الجمعية بدور هيئة النصح الأمين بتركيز جهود المتخصصين فيما يخدم مصلحة حفظ الثوابت والمرجعية الوطنية ولغة الفكر والدين، والرد على تقارير الظل التي تمس الجزائر من طرف المأجورين من أعداء الداخل والخارج في المحافل الدولية ولما لا تحصل جمعية العلماء المسلمين على مركز المراقب في المحافل الدولية لتكون في مواجهة مشعلي الفتن وأعداء الوطن.

هل تعتقد أن النخبة العالمة في وطننا تستطيع أن تفعل شيئا مهما في مجال التصدي للانهيارات ذات الصلة بالنسيج الاجتماعي، ومنها بالأخص ما يتعلق بالأسرة كمحضن دافيء ذي قيمة؟

النخبة قادرة إذا كانت مجتمعة وعاجزة إذا كانت متفرقة؛ فالعمل الجاد والفعال هو العمل المؤسسي المنظم ولهذا جمعية العلماء المسلمين هي المؤسسة الإطار للقيام بهاته المهمة الكبيرة في المرحلة القادمة، وهي قادرة بكل تأكيد بشرط أن تُحسن إدارة العمل وترتقي للاستجابة لمطالب الشعب الجزائري واحتياجاته الروحية والعلمية والفكرية..وأن تعمل مع مختلف الإدارات التي لها نفس الأهداف ونفس الغايات.

تطفو على السطح قضايا ذات علاقة بالحريات الشخصية وبملمح التدين كقضية “النقاب” التي يكثر الجدل حولها هذه الأيام بسبب التعليمة..ما رأيك كقانوني خبير؟

الحريات الشخصية كلمة حق قد يراد بها باطل والنوازل الجديدة تقدر أحكامها بقدرها، والضوابط فيها بين قديمة وجديدة ومنها الضوابط الأمنية، والجدل بشأنها إذا كان مداره بين العلم والمصلحة المشروعة ودون انفعال ولا تسرع عاطفي يكون الوصول إلى حلول شرعية وقانونية في كل مسألة خلافية، مراعاة لفقه الواقع والمقاصد وضرورات التشريع التنظيمية، دون مساس بما لا يجب المساس به داخل إطار الحريات الشخصية التي يضمنها الدستور والشرع الحنيف.

كلمة أخيرة :

ذات مرة سأل الطلبة شيخنا الغزالي كلمة أخيرة ونصيحة أخيرة فقال رحمه الله أنصحكم بما نصح به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمته: اتقي الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن… وإني أنقلها عنه رحمه الله ثم أزيد أننا بحاجة إلى المواطن الرسالي الذي يتقن عمله ويخلص لله نيته ويتوكل على الله للحفاظ على بلده وأمته؛ لأن كل منا على ثغر فليحذر أن تصاب أمته من طرفه وما توفيقنا إلا بالله وستكون الجزائر بإذن الله دائما بخير لأنها مسقية بدماء الشهداء والعلماء الذين كان شعارهم دوما: الله أكبر.

 

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

من شباب الحراك الجزائري العظيم: الأستاذ حسام الدين حمادي في حوار مع جريدة البصائر/ حاورته فاطمة طاهي

  “نحن الآن في المرحلة الثانية للحراك فعلى النخب أن تنتج له أفكارا ومشاريعا موحدة …