الرئيسية | في رحاب الشريعة | الفتوى رقم:309/ محمد مكركب

الفتوى رقم:309/ محمد مكركب

الموضوع: الذهب الذي تتركه الوالدة عند إحدى بناتها وتموت.

قالت السائلة: أمي توفيت وتركت عندي ذهبا وقالت احفظيه فإن مت فهو لك. ولكن عندما ماتت قال لي إخوتي هذا الذهب لا يصح لك فاجمعيه مع التركة ونقتسمه جميعا. فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟ وهل نقسمه بيننا كما هو أم أبيعه ونقسم ثمنه؟ وإن كانت الأم كتبت لي وصية ووهبت لي بعضه في حياته، ألا يجوز لي أن احتفظ به خالصا لي؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله وآله.

أولا: قال الله تعالى:﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. ثلاث قواعد في الميراث أذكركم بها:

الأولى: إذا مات المسلم وجب تجهيزه والصلاة عليه ودفنه، وتسديد ديونه، وتنفيذ وصاياه المشروعة الصحيحة. ثم تجمع كل تركته ومنها ما يترك من ذهب أو أرض، وتقسم على ورثته في الأسابيع الأولى.

القاعدة الثانية: أن تقسم التركة من قبل عالم بعلم الفرائض بناء على شريعة الإسلام.

القاعدة الثالثة: أن تسجل عملية التقسيم عند الموثق. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

 ثانيا: الذهب الذي تركته الوالدة عند ابنتها أمانة، عندما توفيت الوالدة يعد من التركة ويقسم على الورثة الشرعيين، نعم أيتها السائلة كما قال لك إخوتك. والوصية من أمك لك لا تصح لأنك وارثة والوارث لا وصية له. ففي الحديث الشريف. عن شرحبيل بن مسلم، قال: سمعت أبا أمامة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:[ إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث]( أبو داود:2870) والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

ثالثا: ما وهبته لك، يجوز أن تحتفظي به، فالهبة نافذة. فالهبة هي تمليك لمال في الحياة للغير بغير عوض، وهي أي الهبة كالهدية والصدقة والتبرع. ويجوز بل من المستحبات أن يهب أحد الوالدين للأولاد، ويستحب العدل بين الأولاد، ولا يجوز تفضيل ولد على ولد إلا في حالة الضرورة، كأن يكون أحد الأولاد محتاجا فقيرا وإخوته أغنياء، أو في حاجة إلى علاج وغيره أو مقابل خدمة خاصة. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

فـــــك قيــــود الأزمات والتخلص من عثرات الانهزامات

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com/ الأزمة تعني الشدة والضيق والفاقة، وبمفهوم الاقتصاد فالأزمة هي القحط …