الرئيسية | المرأة و الأسرة | أمربون نحن أم مروضون…؟/ أمال حملاوي زوجة السائحي

أمربون نحن أم مروضون…؟/ أمال حملاوي زوجة السائحي

يشير خبراء التربية إلى أن الضغوطات الكثيرة، قد تسهم في تحويل المشاكل الصغيرة إلى مشاكل كبيرة، على سبيل المثال، نجد أن الأم تثور لمجرد أن طفلها قام بتصرف خطأ نحو تنظيم لعبه في غرفة نومه، وأخْذِها ليتسلى بها في غرفة الضيوف.

قبل أن تقوم الأم بتصرف خاطئ تجاه طفلها لابد وأن تفكر بعمق فيما سيحدثه هذا التصرف بعد ذلك، لابد أن تضع نصب عينيها دائما، وخاصة عندما تكون غاضبة، أن لا تلجأ للعنف مع الطفل، مهما كانت تصرفاته خاطئة فهو يتعلم.

إذن لابد على الأم أن تهدئ نفسها، وتهيئ نفسها للتحدث معه، بحيث تشرح لطفلها سبب انزعاجها منه، وأنها ليست غاضبة من لَعِبِه، ولكن اللعبَ لا يكون في غرفة الضيوف مثلا، وأن له مكانَه الخاص، وهو غرفته، أو مكانا آخر في بهو البيت.

أو مثلا مثلما يقول خبراء التربية أن الكثير من الأمهات يجدن صعوبة كبيرة عندما يتحدثن في الهاتف، إذ يبدأ الطفل بالبكاء، أو أنه يريد أن يشرب، أو يذهب إلى الحمام، إلى غير ذلك من متطلباته التي لا تنتهي، ففي هذه الحالة لابد أن تفهمي طفلك بعد انتهائك من التحدث- هذا إن تركك أكملت حديثك-  بأنك مشغولة عنه مثلا لمدة قصيرة، وبعد ذلك ستلبين له طلباته.

ويشير هنا خبراء التربية أن الصراخ والتهديد بالعقاب في تلك اللحظات، سيزيد من التوتر بينك وبينه، ولذلك أفضل إستراتيجية لحل مشكلته معك أنك قبل أن تنشغلين عنه ببعض أعمالك المنزلية الهامة، أو بمكالمة هاتفية، أو قدوم جارة في حاجة لها أن تقومي بتجهيز بعض الأشياء التي يمكن أن تُسليه وتلهيه، مثل ورق الرسم مع أقلام التلوين، أو اللعب بالعجينة الملونة، أو بعض اللعب التي ترينها تسليه، ويمكنك أيضًا أن تضبطي منبهاً ليرِن في وقت معين أنت تحددينه حسب انشغالاتك، لأنك بذلك تستطيعين أن تشرحي لطفلك أنك ستكونين معه عندما يرن جرس المنبه، ومن الضروري أن  تهنئي طفلك على المجهود الذي بذله ليبقى هادئاً، لأنك بذلك تفوزين بثقته واحترامه،

من جانب آخر تلاحظ الكثير من الأمهات أن أبناءها يتعمدون عدم السماع لكلامهن، عندما تكون منشغلة جدا بأعمال البيت، وخاصة المطبخ، فتجد نفسها تكرر نفس الكلام، أو نفس الطلب الذي أسمعته طفلها منذ 5 دقائق، فتراها تقلق في بادئ الأمر، وبعد ذلك هذا القلق يصبح عصبية، وبعدها تنتج تلك العصبية تصرفات، أو توبيخات غير مرغوب فيها، لا للأم المربية ولا للطفل.

من الأمور الإيجابية هنا التي يمكن أن تستخدمها الأم، وتكون ذات ثمرة ناجحة في المستقبل مع أطفالها، يجب أن تكون حاسمة مع طفلها، فإنها تكلمه في المرة الأولى، وترى هل قام بما أمرته به، بعدها لابد أن تكون حاسمة في طلبها وغير متساهلة، فمثلا إذا لم يرد أن يغسل وجهه ويديه عند الدخول من المدرسة وتغيير ملابسه، فليس لها أن تكرر الطلب عدة مرات..بل عليها أن تصطحبه إلى الحمام، ولكن بدون عصبية ولا ألفاظ نابية تشعره دائما بالاحتقار، أو أنه لا يفهم لغتها هذه، وتفهمه أنها سترافقه لغسل يديه وتغيير ثيابه في هذه المرة فقط، وتحمله على فعل ذلك أمامها لوحده، وتحرص على أن تثني على عمله ذلك، حتى يعرف أنها جادة فيما تقوله له دائما.

لأن الشيء المتفق عليه هنا أن الاهتمام بالطفولة في مراحلها الأولى خاصة ضروري، وذلك لأنه ينبغي في هذه المرحلة كل العناية، باعتبارها الحجر الأساس الذي يقوم عليه بناء المجتمع المتماسك وقاعدة الانطلاق، التي بدونها لا يمكن لأية أمة أن تحقق ما تصبو إليه من تقدم ونهضة.

عن المحرر

شاهد أيضاً

-نساء خالــــــــدات- أسماء بنت أبي بكر الصديــــق

بقلم أم محمد عياطي/ ذات النطاقين شاء الله سبحانه وتعالى أن تشتهر أسماء بنت أبي …