الرئيسية | قضايا و آراء | ضرورة الالتزام الأخلاقي في حياة الطالب الجامعي/ أ. د. مسعود فلوسي

ضرورة الالتزام الأخلاقي في حياة الطالب الجامعي/ أ. د. مسعود فلوسي

من مقتضيات إطلاق وصف الحرم على مكانٍ ما؛ أن تكون لهذا المكان قداسة يتصف بها في ذاته، وأن تكون له رهبة ومهابة في نفوس الناس يشعرون بها تجاهه، وهو إذ يكتسب ما يتصف به من قداسة ويحظى بما يحظى به من مهابة ورهبة، فإنما ذلك لما يتبوؤه من مكانة خاصة وما يكون له من تأثير مباشر أو غير مباشر في حياة الأفراد والمجتمعات.. ولعل مؤسسات التعليم الجامعي والبحث العلمي من الأماكن القليلة، وربما هي الوحيدة، إلى جانب البقاع المقدسة دينيا، التي حظيت بأن يُطلق عليها وصف الحرم، فيُقال (الحرم الجامعي)، وما ذلك إلا لما لهذه المؤسسات من دور في تكوين الأجيال وبناء العقول، وبالتالي في صناعة النخبة وتخريج الكفاءات وإمداد سائر قطاعات المجتمع المختلفة بالقيادات والإطارات التي تتكفل بتسيير دواليب الدولة وإدارة مؤسسات الأمة.

الجامعة معنية قبل غيرها بترسيخ الأخلاق:

وبما أن كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية يخضع لنظام يحكم حياته وينظم العلاقات بين أفراده، هذا النظام هو الذي يُمثل القيم الأخلاقية التي يحتكم إليها الأفراد ويحترمونها، ويشعرون بقداستها، والالتزام بهذه القيم ضروري في حياة الناس، أفرادا وجماعات، فلا ريب أن الجامعة هي المعنية ـ قبل غيرها من مؤسسات المجتمع الأخرى ـ بغرس الالتزام الأخلاقي في نفوس مرتاديها وقاصديها من الطلبة والباحثين وتكوينهم على أساس من تقديس الأخلاق والحرص على تمثلها والالتزام السلوكي بها في واقع الحياة.

والطالب أو الباحث الجامعي هو المعنيُّ ـ قبل غيره من الناس ـ بأن يكون مثالا للإنسان المهذب الذي يحترم نفسه أولا والآخرين ثانيا، الحريص على ألا يصدر منه أي سلوك يتعارض مع مبادئ الأخلاق الكريمة التي لها قداستها واحترامها عند الناس، وما ذلك إلا لما له من مكانة تجعله يتبوأ مقام القدوة في النفوس، لأن الناس دأبت على الحكم على الإنسان المثقف بأنه لا محالة مهذب باعتبار أن ما درسه من علم وما تلقاه من معرفة لا شك أن كل ذلك سيجعل سلوكه مهذبا وعلاقته بغيره قائمة على المودة والمحبة والاحترام والتعاون المتبادل.

ولا شك أن تحلل الطالب الجامعي من قيود الأخلاق وتصامُمَه عن نداء المبادئ والقيم، سيكون له تأثيرُه العميق بعد ذلك عندما ينطلق هذا الطالبُ إلى مجالات الحياة العملية، حيث سيظهر ذلك على سلوكه وعلى علاقته بعمله وبالمحيط الذي يعمل فيه.

ما هي الأخلاق التي ينبغي أن يلتزم بها الطالب الجامعي؟

إن من واجب الطالب الجامعي؛ أن يكون متحليا بحد أدنى ـ على الأقل ـ مما هو معروف عند الناس بأنها أخلاق لا يكاد ينفك عنها إنسان يحترم نفسه ويحترم مجتمعه ويحترم الناس الذين يتصل بهم ويحترم المحيط الذي يعيش فيه بوجه عام.

فنحن نصف إنسانا ما بأنه متخلق؛ إذا كان بعيدا عن الشبهات ومواطن السوء، مترفعا عن التصرفات المخلة بأدب النفس أو ما يسمى بخوارم المروؤة، مهتما بشؤونه وخاصة نفسه، بعيدا عن التفكير في إيذاء غيره من الناس أو الكيد لهم أو الإضرار بهم، حريصا على نفع الآخرين والانتفاع منهم ما استطاع.. هذا هو الحد الأدنى مما يمكن أن يُسَمَّى التزاما أخلاقيا، ثم يتفاوتُ الناسُ بعد ذلك في ترقِّيهم في مدارج الكمال النفسي والخُلقي.

والالتزامُ المطلوب في الطالب الجامعي، والذي هو المُرادُ من حديثنا هنا؛ هو أولا حرصُه على احترامِ نفسه، ووضعِها في موضِعِها الصحيح، فلا يرفعُها فوقَ قدْرِها، ولا ينزلُ بها دونَ مكانتها.. ومن احترامِه لنفسِه؛ ألا يقفَ مواقفَ الشبهات، وألا يقع في الفواحش والمنكرات مما تشمئز منه النفوس السليمة وتأباه الطباع النقية، وألا يصدر منه ما يُزري بالصفة الاجتماعية التي يحملها والتي لها في نفوس الناس قداستُها واعتبارُها، فلا يتفوَّهَ بالكلام البذيئ مثلا، ولا تمتدَّ يدُه إلى تخريب مرفق اجتماعي، ولا يصاحبَ من كان معروفا بالسَّفاهة والطيش والحُمق، ولا يتعصب تعصبا أعمى لرأي يراه أو جهة يرتبط بها، وإنما ينتصر دائما لما يقره العلم والمنطق والذوق السليم..

ويفرضُ الالتزامُ الأخلاقيُّ على الطالب الجامعي؛ أن تكون علاقتُه حسنة، خاصة مع أساتذته، فلا يخرج عن حدود الأدب في التعامل معهم، ولا يخاطب أيا منهم كما يخاطب زميلا له أو صديقا، ولا ينظر إليهم إلا بمنظار التوقير والاحترام.. كما لا بد أن تكون علاقته حسنة ومتميزة أيضا مع زملائه في الدراسة والوسط الجامعي بوجه خاص، ومع كل من يتصل بهم من أفراد المجتمع بوجه عام.

كما يَفرضُ عليه أيضا تقديسَ النظام الجامعي، واحترامَ التنظيمات العلمية المعمول بها، واحترامَ الشهادة العلمية التي سيحمِلـُها بعد التخرُّج، فيحرص على التطابق مع مضمونها، وهذا ما يجعله يقضي فترة دراسته الجامعية كلَّها منكبا على الدراسة والتحصيل، بعيدا عن الانشغال بتوافه الأمور، ملتزما بحضور الدروس والمحاضرات، حريصا على الاستفادة من المكتبة الجامعية، دائبا على الاحتكاك بالأساتذة والباحثين والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، مهتما بالمواد العلمية التي يدرسها، دائبا على تحصيلها بقدر المستطاع، مراجعا لدروسه ومحاضراته في أوانها، قائما بواجباته العلمية والبحثية في أوقاتها، مهتما بنتائجه في الامتحان، حريصا على الحصول عليها بجُهده الشخصي وتحصيله العلمي، بعيدا عن التفكير في الحصول عليها بالغش في الامتحان أو بالوسائط المختلفة والحيل المتنوعة.

أثر الالتزام الأخلاقي للطالب في حياته ودوره الاجتماعي:

وإذا التزم الطالب هذه الأخلاق، وحرص على التمسك بها في حياته العلمية والاجتماعية، فلا شك أن تحصيله العلمي سيكون عاليا ومتميزا، والشهادة العلمية التي سيحملها بعد التخرج ستكون شهادة حق وصدق لا شهادة زور وكذب، يقتنع هو نفسه باستحقاقه لها قبل أن يقتنع غيره بذلك.

ولا شك أنه حين يخرج بعد ذلك إلى ميادين الحياة العملية، وبغضِّ النظر عن الوظيفة الاجتماعية والحياتية التي سيُمارسُها، سيكون عُضْوًا صالحا في المجتمع، وأحد عوامل البناء فيه، وسببا من أسباب تقدُّمِ هذا المجتمع وسَيْرِ الحياة الإنسانية داخله سيرا طبيعيا مبنيا على تبادل المنافع والتعاون والتضامن.

فالطالب الملتزم الذي هذا شأنه إن تبوأ ـ بعد تخرجه ـ منصب أستاذ أو معلم مثلا، فلا شك أنه سيبذل أقصى جُهْدِه وغاية وُسْعِه في سبيل نفع طلبته وتلاميذه وإفادتهم علميا وتوجيههم وتهذيبهم خلقيا.

وإن تبوأ منصب طبيب، فإن اهتمامه سينصب حول مداواة من يلتجئون إليه، وسيبذل كل جهده في التعرف على ما يعانون منه، وسيحرص أشد الحرص على نُصْحِهِم وتوجيهِهِم وتَحْذيرِهم مما يَضُرُّهُم، ولن يتوانى في إرشادهم إلى غيره من الأطباء إذا ما وجد أن الحالة التي تُعرض عليه لا يمكنه تشخيصها أو أن غيره أعلمُ بها منه، ولن يكون للمقابل المادي الذي سيحصل عليه أيُّ تأثير في معاملته لمرضاه.

وإن تولى هذا الطالب منصبَ القضاءِ أو المحاماةِ مثلا، فلا شكَّ أن هدفه الأول سيكون هو نُصْرَة المظلومين وإنقاذ المقهورين والوقوف في وجوه الظالمين، وإحقاق الحق والدفاع عنه ومحاولة إثباته بأي وسيلة.

وإن تَوَلى وظيفةً إدارية ما، فإنه سيكون عاملا على حلِّ مُشْكِلات الناس، أو على الأقلِّ مُسَاعِدا لهم على حلها، ولن يَستغلَّ وظيفته هذه في تعقيد الأمور وإرهاق الناس وتعطيل مصالحهم.

وعلى كل حال، ففي أيِّ منصب وُجِدَ هذا الطالب ـ بعد تخرُّجِه وانطلاقِه في شعاب الحياة العملية ـ فإنه يكون عضوا صالحا في المجتمع، لا يصدر عنه إلا كل خير لهذا المجتمع وكل نفع لأبنائه.

أثر تحلل الطالب من الأخلاق على شخصيته ودوره في المجتمع:

وفي المقابل، فإن غياب الالتزام الأخلاقي لدى الطالب أثناء دراستِه الجامعية، يجعل منه مثلا سيِّئا سواء في محيطه الجامعي أو في حياته العملية.

فالطالب غير الملتزم، بعيدٌ عن الشعور بواجبه في حضور المحاضرات والدروس، لأنه مشغول عن كلِّ ذلك بأشياء كثيرة يتصورها هيَ واجباته الحقيقية التي ينبغي أن يوجه جهده ووقته لتحصيلها، فهو مشغول بالجلوس في المقاهي، أو مشغول بربط العلاقات المشبوهة، أو مُنْكَبّ على تزجية الأوقات في التجول في الشوارع والأسواق.

وهو بعيدٌ عن احترام نفسه أو احترام أساتذته أو احترام زملائه أو المحيط الذي يعيش فيه، لأن كل هذه الأطراف بالنسبة إليه تقفُ موقفَ العداء له وتنظرُ إلى سلوكه نظرة استنكار وازدراء، ولذلك فهو يعتقد أنه لا بد له أن يبادلها الازدراء ولا يشعر تجاهها بأيِّ مودة أو احترام.

والطالب الذي من هذا النوع لن يكونَ للتحصيل العلمي أيَّ مكانة في نفسه، لأن القضية بالنسبة إليه قضية شهادة.. وما الشهادة في نظره؟ إنها مجرد ورقة، وهذه الورقة ما دام يمكن الحصول عليها بالغشِّ في الامتحان أو بمختلف الوساطات والشفاعات فلا داعي للشقاء والتعب في حضور المحاضرات واستذكار الدروس في سبيل الحصول عليها.

ولنتصور كيف سيكون حال مثل هذا الإنسان إذا ما تخرَّجَ بعد ذلك من الجامعة، وهو يحمل شهادة يشهدُ هو نفسُه أنها شهادة زور وأنه ليس أهلا للحصول عليها لأنه لم يبذل أيَّ جُهد في سبيلها، وليس في عقله ولا ضميره أيّ شيء مما يدل عليها؟

لا شك أنه سيواصل حياته على نفس الوتيرة، وسيكون دَيْدَنُه الدائم طيلةَ حياته الغشّ والخداع والتحايل، لأنه في الواقع لن تكون بيده وسيلة أخرى يتحرك بها في أي مجال من مجالات الحياة التي يجد نفسه معنيا بالعمل فيها.

تُرى كيف يمكن لطالب حصل على شهادته بالغش ولم يكلف نفسه في يوم من الأيام عناءَ الدراسة والقراءة والتأمل والبحث، كيف يمكنه إذا ما بَوَّأتْه شهادتُه منصب أستاذ مثلا، أن يمنع تلاميذه من الغش أو يفرض عليهم استذكار دروسهم والاهتمام بواجباتهم؟.. لا شك أن اهتمامه سينصب أولا على تدبير الحيل لحملهم على بغض المادة التي يُدَرِّسُها وبالتالي عدم الاهتمام بها، وهو ما يمكنه هو من التحلل من التزامه تجاهها، فيقضي أوقات الدروس كلها بعد ذلك في شغل تلاميذه وتضييع أوقاتهم في أمور لا علاقة لها بالمادة المطلوب تعلمها.

كيف يمكن لطالب حصل على شهادة دكتور في الطب مثلا، بغير تحصيل علمي ولا معاناة دراسية، أن يداوي المرضى أو يُعَايِنَ أمراضهم ويصف الدواء لمُعاناتهم؟.. لا شك أنه سيُحاول الظهورَ دائما بمظهر الطبيب الحاذق العالم بخفايا الأمور، الماهر في الكشف عن أنواع الأمراض، الخبير بأصناف الأدوية النافعة، ولن يتوانى عن الوقوع في أخطاء قد تودي بحياة المرضى، ولن يَعْدِمَ الوسائلَ للتملص من أخطائه ونِسبتِها إلى الأقدار.. والغاية المعروفة عند مثل هذا النوع من الأطباء عادة هي ابتزاز المرضى وسلب أموالهم وشغلهم بتحاليل طبية وأشعة وما إلى ذلك، حتى يتم التمويه عليهم وخداعهم وإشعارهم بمهارة الطبيب وحِذْقِه.

كيف يمكن لطالب قضى حياتَه الجامعية كلَّها غائبا عن محاضراته في كلية الحقوق مثلا، ولم يكن له من انتماء يربطه بالجامعة إلا ورقة الامتحان التي يحسن أن يصب فيها المعلومات التي أعدها مسبقا في حروز وتمائم لا ينتبه إليها إلا دهاة الأساتذة، ثم أتيح له أن يتبوأ منصب المحاماة أو القضاء أو التوثيق أو ما إلى ذلك مما يمكن أن تبوئه الشهادة التي يحصل عليها من الجامعة، كيف سيكون تعامله مع وظيفته وهل سيؤدي حقها؟ وكيف سيكون موقفه من الناس والمجتمع، وأي نوع من السلوكات سيصدر عنه؟ إن الجواب معروف ولا شك..

لا ريب أن هذا النوع من الطلبة، في أي مجال سيوجد فيه بعد تخرجه من الجامعة، سيكون نقمة على المجتمع، وسببا من أسباب تنغيص حياة الناس، وعاملا من عوامل فقدان الثقة وانعدام الرحمة وانفصام شبكة العلاقات الإنسانية داخل المجتمع.

ولله دَرُّ حافظ إبراهيم، حين كتب قصيدة يتغنى فيها بمكارم الأخلاق، ويحذر من العلم المفصول عن القيم، وينبه إلى عدم الاغترار بحملة الشهادات والألقاب العلمية دون أن يكون للعلم في سلوكاتهم نصيب، وفيها يقول:

إنـي لتطربني الخـلال كـــريمة *** طرب الغريب بأوبة وتـــلاق

وتهزني ذكرى المروءة والندى *** بين الشمـائل هــزة المشتـــاق

فـــــإذا رزقـت خليقـة محمـودة *** فقد اصطفاك مقســـم الأرزاق

فالنــاس هــــذا حظـه مـال وذا *** علـــم وذاك مكـــارم الأخلاق

والمال إن لم تدخـره محصــنـا *** بـالعلـــم كان نهايـة الإمـــلاق

والعلــم إن لـم تكتنـفه شمائـــل *** تُعْلِيـهِ كـان مطيـــة الإخفـــاق

لا تحسبــن العلــم ينفـع وحـده *** ما لـــم يتــــوج ربـه بخـــلاق

كم عالـــما مـد العلـوم حبائــلا *** لـوقيعـــة وقطـيعـــة وفــــراق

وَفَقيه قَومٍ ظَـلَّ يَرصُـدُ فِقهَـهُ *** لِمَكيـدَةٍ أَو مُستَحَـلِّ طَـلاقِ

يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَـةٌ *** كالبُرجِ لَكِن فَـوقَ تَـلِّ نِفـاقِ

يَدعونَهُ عِندَ الشِقـاقِ وَمـا دَرَوا *** أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِـدنُ شِقـاقِ

وطبيب قوم قـد أحـل لطـبـــــه *** ما لا تحــل شريعـــة الخــلاق

قتل الأجنة في البطون وتــارة *** جمع الدوانق من دم مهــــراق

وأديب قـوم تستـحـــــق يمينـه *** قطع الأنامل أو لظى الإحراق

يَلهو وَيَلعَـبُ بِالعُقـولِ بَيانُـهُ *** فَكَأَنَّـهُ في السِحـرِ رُقيَـةُ راقٍ

فـي كَفِّـهِ قَلَـمٌ يَمُـجُّ لُعابُـهُ *** سُمّـاً وَيَنفثُـهُ عَـلـى الأَوراقِ

يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيـضٌ نُصَّـعٌ *** قُدسِيَّـةٌ عُلـوِيَّـةُ الإِشــراقِ

فَيَرُدُّها سـوداً عَلـى جَنَباتِهـا *** مِن ظُلمَة التَمويهِ أَلـفُ نِطـاقِ

عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّـرِ نَفسُـهُ *** فَحَياتُـهُ ثِقـلٌ عَلـى الأَعنـاقِ

لو كان ذا خلق لأسعــد قومـه *** ببيــــــانــــه ويـراعـه السبـاق

ختاما، نرجو أن يدرك طلبتنا واجبَهم، وأن يعرف كلٌّ منهم ما ينبغي أن يلتزم به من أخلاق وأن يتحلى به من سلوكات وتصرفات، وأن يستقر في نفوسهم أن كونهم طلابَ علم يفرض عليهم أن يكونوا مثالا لغيرهم من أفراد المجتمع وفئاته، فلا يسقطوا فيما يشوه سمعتهم أو يجعلهم يُوصَفون بأوصاف يترفع عنها العقلاء من عامة الناس فضلا عن خاصتهم.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

مدن تشتهر بالمأكولات..في زمن الانتكاسات/ جمال نصر الله

   همس في أذني أحد المعلمين قائلا ونحن في مقهى بوسط المدينة ( أنظر يا …