الرئيسية | أقلام القراء | هل الدولة مسؤولة عن أخلاق المجتمع؟/ عبد القادر قلاتي

هل الدولة مسؤولة عن أخلاق المجتمع؟/ عبد القادر قلاتي

ربما لم أتمكن من ضبط العنوان جيّدا، لتظهر الفكرة التي أقصدها من هذا السؤال، والمقصود من سؤالي هو هل تستطيع الدول بكلّ أجهزتها ومؤسساتها أن توجه المجتمع نحو قيم معينة، بحيث ينضبط المجتمع وفق هذه الإرادة التي تحرك السلطة السياسية، عندما تكون تحمل مشروعا تنمويا حقيقيا، تسعى من خلاله، لبناء دولة حقيقة ومجتمع راشد، وقد يشكل هذا السؤال عند الكثيرين، لما يحمله من سذاجة واضحة في الطرح، فالمفروض أن المجتمع هو من ينتج السلطة السياسية، فكيف نقول أنها -أي السلطة – تملك القدرة على أخلقته والتحكم في سلوكه؟ تلك –لعمرو الحق- جدلية صعبة، لأنها تحيلنا على سؤال أكثر سذاجة من سابقه، وهو هل المجتمع هو من ينتج أخلاقه، والسلطة لا علاقة لها بذلك؟.

مهما بدت هذه الجدلية عقيمة وساذجة، إلاّ أنها حقيقة وواقعية، وتحتاج إلى تحليل وقراءة بعيداً عن الصيغ الايديولوجية التي تتحكم دائما في هذا النوع من القراءات وخصوصاً إذا تعلق الأمر بعلاقة السلطة مع المجتمع، وما نريد المحاولة فيه، هو صياغة سؤال آخر يقوم مقام السؤالين السابقين، تكون صيغتة كالتالي: متى تتمكن السلطة السياسية من فرض منظومة قيمية معينة على المجتمع؟

والسؤال بهذه الشكل يخرجنا من تلك الجدلية التي تقوم على فكرة من يتحكم في أخلاق المجتمع هل المجتمع نفسه أم الدولة (السلطة السياسية)؟

خلاق المجتمع، هل المجتمع نفسه، أم الدولة (السلطة السياسية)؟

هذه مقدمة صغتها لفتح حوار مع قراء البصائر الذين يهمهم معالجة قضايا فكرية ترتبط بعملية النهوض الحضاري، وما يصاحبها من جدل فكري ومعرفي، لذا ندعو الأساتذة الأفاضل من الكتاب والمثقفين والقراء إلى المشاركة في هذا الموضوع الهام وإثرائه…

guellatiabdelkader@gmail.com

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

نصوص ووثائق في تاريخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والثورة-02/ عبد المالك حداد-

  كما التحق عدد معتبر من طلبة معهد ابن باديس بقسنطينة الذي تأسس عام 1947، …