الرئيسية | كلمة حق | انكشف ما كان خفيا وظهر!/ أ. د. عمار طالبي

انكشف ما كان خفيا وظهر!/ أ. د. عمار طالبي

هذا حلف جديد، كان يجري في الخفاء، وما لبث أن انكشف وظهر للعيان، في مؤتمر نقلته وسائل الإعلام في صور لاشك فيها ولا ريب، حضره وزير الخارجية للمملكة السعودية، والعتيبة ممثل الإمارات العربية، وممثل مملكة البحرين، وممثل الكيان الصهيوني “الموساد” وممثل أمريكا فهذا تركيب غريب، وخلط لما لم يكن مختلطا، هؤلاء عرب، من الجزيرة العربية، وذاك من أغرب الغرب، وآخرهم من عدو محتل للأراضي المقدسة، يقتل الفلسطينيين يوميا، وينهب الأرض ويخرج سكانها منها، ويعتدي يوميا على المسجد الأقصى، يدوس المستوطنون الحرم المقدس محروسين بالجنود المسلحين، ويخططون لهدمه أو تقسيمه زمانا ومكانا كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي بالخليل.

هذا الحف موجه إلى إيران الجارة لهم المسلمة فأصبحت إيران هي العدو، والكيان الصهيوني هو الصديق الحميم، والأمل في الدفاع عن العروش وحمايتها، فكيف يحميهم عدوهم والمحتل لمقدساتهم؟ أصبحت المقدسات لا معنى لها، ولا معنى لحمايتها، إنهم يضحون بالقبلة الأولى للمسلمين، ومسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، ومعراجه، وبخمسة عشر قرنا تقريبا من تاريخ الإسلام والمسلمين في سبيل الطمع في أن يحميهم الأمريكان، وهم يدوسون على القوانين الدولية ويدعمون هؤلاء الصهاينة بالمال والسلاح والسياسة، وهم ينظرون ويرون القرارات الأخيرة: القدس عاصمة للصهاينة، ونقل السفارة، وقطع المساعدات، وإبعاد ممثل فلسطين من وجوده في الولايات المتحدة، ويصرح الرئيس الأمريكي بأنه يطلب الثمن عن الحماية ولم يقنع بما نهبه، فهل إذا احتلت دولة الصهاينة المدينة المنورة ومكة يأتي الأمريكان للدفاع عنهما أم أنهم يؤيدون دولة الصهاينة؟ ألا يأخذون الدرس؟ ألا يعتمدون على أنفسهم كما تعتمد إيران على نفسها وتدافع على شرفها وسيادتها، فأين الرجولة العربية؟ وأين شرفها وكرامة العرب والمسلمين؟ هل يعقل أن يعتمدوا على عدوهم للدفاع وديارهم وسيادتهم وشرفهم، إن هذه عقلية غريبة، وفهم سقيم للتاريخ، وتنازل عن الشرف والكرامة، وتسليم لأموال الأمة للعدو، آملين أن يدفع عنهم شر إيران، لماذا لا يبذلون هذه الأموال لتكوين جيش قادر على حمايتهم، ولماذا لا ينهضون بالعلم، واكتساب الطاقة النووية، وما يضمن لهم حماية أنفسهم بأنفسهم؟

إن هذا لضياع وهزال وتيهان في مجهول لا يرجى تحقيقه، وفي المثل الشعبي “الطّماع يبات ساري” إنه يسهل اعتقال من نطق برأي أو قال كلمة حق، من العلماء والدعاة المساكين أفلا يفكر العرب؟ أفلا يعقلون؟ أفلا يتذكرون؟ أفلا يتعلمون الدرس؟ إننا في انتظار الرشد والتعلم والاعتماد على الله وعلى النفس!!!

عن المحرر

شاهد أيضاً

أيـــن هــــذا الســــلام الـــذي يزعمــــه الـمطبــعــــون؟

أ د. عمار طالبي/ أي وهم وأي بهتان وكذب فيما يزعمه المطبعون؟ وأي ذلة وهوان، …