الرئيسية | قضايا و آراء | قد آن الأوان لوضع حد لهذا الصلف الأمريكي؟

قد آن الأوان لوضع حد لهذا الصلف الأمريكي؟

بقلم الأستاذ: محمد العلمي السائحي

لعلّ العالم اليوم قد تبين له بشكل جلي، أن أمريكا عرابة الديموقراطية في عالم اليوم، والتي ترفع لواء الدفاع عن حقوق الإنسان، هي من ألد أعداء الديموقراطية، ومن أكثر الدول عسفا بحقوق الإنسان، وأنها باتت السبب المباشر للاضطرابات السياسية في الكثير من الدول، وهي المسؤولة الأولى عما ينفجر من فتن، وما يشتعل من حروب، في شتى بقاع العالم، وأنها لم تعد تصلح لقيادة العالم، لأنها لم تعد تحترم مواثيقها وعهودها وما توقعه من اتفاقيات مع نظيراتها من الدول، فها هي انقلبت على الاتفاق النووي مع إيران الذي وقعته إلى جانب غيرها من الدول الأوروبية، ولاهي احترمت تعهداتها الأممية ببذل مساعدات مالية للفلسطينيين فها هي تحرمهم من مائتي مليون دولار كانت موجهة لمنظمة الأونوروا لضمان تقديم الخدمات التعليمية لأطفال اللاجئين في المخيمات لإرغام الفلسطينيين على القبول بصفقة القرن، التي رفضوها، وها هي تنقلب على اتفاقياتها الجمركية وتدخل العالم في حرب تجارية قد تتطور مستقبلا إلى حرب عسكرية لا تبق ولا تذر، فها هي تفرض ضرائب على الواردات التركية للأسواق الأمريكية مبالغ فيها بما تسبب في انهيار سعر الليرة التركية مما أضر إضرارا كبيرا بالاقتصاد التركي، وها هي تفرض عقوبات اقتصادية على إيران حرمت حلفاءها الأوروبيين من استفادتهم من السوق الإيرانية، و حملها الغرور على أن تحارب المنتجات الصينية الواردة إلى أسواقها، دون أن تضع في اعتبارها أن الصين يمكن لها أن تستغني عن السوق الأمريكية، في حين أن أمريكا لا يمكنها أن تستغني عن السوق الصينية، وهذا ما جعل حلفاءها في العالم يرون أنها باتت تتصرف بعنجهية وصلف مبالغ فيهما، وأنها في سبيل مصلحتها هي يمكن أن تضحي بمصالح العالم أجمع، لا تعطي اعتبارا ولا أهمية لضرورة تجنب ما من شأنه أن يلحق ضررا بالنظام العالمي واستقراره، والسبب الرئيس لما تورطت فيه أمريكا من قرارات تعسفية هو رئيسها ترامب، وهذا ما جعل الإعلام الأمريكي وكثير من قوى الضغط تدفع في اتجاه نزع الثقة من ترامب وعزله، لما يرونه أنه تسبب فيه من أضرار بالغة الخطورة بمكانة أمريكا السياسية في العالم، ولعل ذلك يتم بعد انتخابات نوفمبر الوشيكة، فالعالم لم يعد يحتمل صلف ترامب وقد آن أوان وضع حد له بالفعل….

عن المحرر

شاهد أيضاً

مرحبا بالمطهر

مداني حديبي/ مرحبا بالنبع الصافي والشلال المتدفق الذي يسقي أرواحا جفت وقلوبا عطشت ونفوسا ضمئت: …