الرئيسية | حوار | الدكتور عبد المجيد النجار: تقرير لجنة الحريات والمساواة يعتبر امتدادا للمرحلة البورقيبية/ أجرى الحوار عبد القادر قلاتي

الدكتور عبد المجيد النجار: تقرير لجنة الحريات والمساواة يعتبر امتدادا للمرحلة البورقيبية/ أجرى الحوار عبد القادر قلاتي

-البصائر: كيف تقرأ الخلفية الفكرية للجنة التي أعدت هذا التقرير؟

اللجنة بوضعها الحالي هي امتداد للمرحلة البورقيبية، فقضية المساواة مثلاً بين الرجل والمرأة هي من اكبر العناوين للمشروع التحديثي الذي جاء به بورقيبة بعد الاستقلال الوطني، ولا نعرف أن الشعب التونسي طالب يوما بهذه المساواة او دعا اليها، لكن دعاة العلمنة والحداثة المزيفة، يتكلمون بلسان الشعب الذي في كل استحقاق وطني يظهر تمسكه بأصالته ودينه وثقافته الاجتماعية المستمدة من دينه الحنيف، وما جاء في التقرير من قضايا محسومة دينيا مثل الميراث والعدة والمهور، وما يتصل بالحياة الأسرية، فهناك مخالفات صريحة لما هو منصوص عليه شرعا، كما أنه يخالف الدستور التونسي، فقد ادّعى منجزو التقرير في مقدمته المنهجية أنّ ما جاء فيه من بيانات وما ورد فيه من مقترحات قوانين إنما هو مؤسّس على دستور الجمهورية الثانية، بل هو تنزيل تفصيلي لما جاء في هذا الدستور من إجمال، وظلّ هذا الادّعاء يتردّد في أثناء التقرير مرّات عديدة، وهو ما يدعو في مناقشة هذا التقرير وما ورد فيه من بيانات ومقترحات إلى التوجّه بالفحص النقدي إلى هذا الادّعاء، فإذا ما سقط أساس البناء سقط البناء بكلّ تفاصيله.

البصائر: هل من توضيح لذلك؟

الدستور نصّ محرّر في نسخته الأساسية باللغة العربية، وهو ذو طبيعة قانونية يأتي في سلّم القوانين في أعلى الدرجات من حيث الكلّية والإجمال والعموم، غير أنّه وإن كان ذا طبيعة قانونية إلاَّ أنّه مؤسّس على رؤية فلسفية، وقائم على أبعاد ثقافية ودينية واقتصادية وسياسية، وهو ما يفسّر كيف أنّ إعداده وهو لا يتجاوز في حجمه بضع صفحات من الحجم المتوسط استغرق من الزمن أكثر من عامين، واشترك في ذلك الإعداد عشرات إن لم يكن بضع مئات من المختصين في شتى الاختصاصات بصفة مباشرة، وربما آلاف منهم بصفة غير مباشرة؛ ولذلك فإنّ فهم هذا الدستور والاستنتاج منه والبناء عليه يستلزم أن يكون وفق منهجية خاصّة تشترك مع فهم سائر النصوص في قواعد عامّة، ولكنها تنفرد ببعض القواعد الخاصّة به.

البصائر: الى أي حد ستنجح هذه اللجنة، ويجد تقريرها قبولاً شعبياً؟

لا اعتقد أن هذا التقرير سيجد قبولا عند أي تونسي شريف سواء في البرلمان او خارجه، فالشعب التونسي مازال ينظر الى مسائل الدين بنظرة القبول والقداسة، ولا يمكن باي حال من الاحوال أن يفرط في دينه ومعتقده، وأن القضايا الجدلية التي اقترحتها اللجنة ينبغي أن تكون مؤسسة على المخزون القيمي والثقافي للمجتمع التونسي، لا أن تكون مسقطة على الشعب من خارج ثقافته. فالشعب التونسي لا يمكن أن يقبل هذه الإسقاطات التي تجرى عليه،

عن المحرر

شاهد أيضاً

الـمربـــي والـمفـتــش والكاتـــب بشيــر خلف في حديــث حصري لـ «البصائر»/ أُحــيِّي دولا عربية تُصرُّ على الامتناع عن الاعتراف بـ «الكيان الغاصب»

نستضيف اليوم قامة تربوية وأدبية وثقافية سامقة تُغرد عاليا ببوصلة واضحة المعالم.. سيرته ناصعة البياض؛ …

تعليق واحد

  1. عجيب أمر هؤلاء الذين يدعون الحداثة،عجيب أمر العلملنيين
    التفكير في إيجاد سبل الرقي والتقدم وإنعاش الإقتصاد الوطني سواء في تونس أو غيرها من الوطن العربي يراه العلماني التحرر من الدين
    وترك ماشرع الله لعباده
    إنه تجاوزا خطير ،كيف لا ،وهو تعطيل اوامر الله
    وتنظيم الأسرة ،من زواج وعدة وتوزيع الميراث هذه أحكام وضعها ربنا هل احترام العدة لإعادة الزواج هل تنقص من حرية المرأة
    هل بلغ العلماني درجة من الجهل حتى صار يحارب الله ورسوله
    إن الشعوب المغاربية شعوب مسلمة لا يمكن ان تصغى لكم
    شعب تونس الشقيق شعب الزيتونة تجذر وتشرب بروح الاسلام
    كفاكم نعيا ا
    أو ابححثوا عن وطن آخر.