الرئيسية | غير مصنف | من ذاكرة التاريخ مذكرات مجرم حرب وجرائمه ضد الوطنيين الجزائريين/ سعدي بزيان

من ذاكرة التاريخ مذكرات مجرم حرب وجرائمه ضد الوطنيين الجزائريين/ سعدي بزيان

اشتغل الإعلام الفرنسي كثيرا في الأيام الأخيرة بمذكرات مجرم حرب جان ماري لوبان الذي خاض 3حروب استعمارية في الفيتنام، وفي الجزائر وفي قناة السويس بمصر، فلا نعرف دوره في حرب الفيتنام والسويس، في حين كشف الإعلام الفرنسي عن جوانب من جرائمه وتعذيبه لوطنيين جزائريين، وقد أدلى بعضهم باعترافاتهم في الموضوع في حين نجده يعمل باستمرار على تبرئة نفسه من جرائمه في ثورة نوفمبر 1954 بالجزائر، وقد كشفه ميشال روكار رئيس الحزب الاشتراكي الموحد الراحل، وواجهه وجها لوجه مؤكدا له بأنه مارس التعذييب خلال عمله كضابط في الفرقة الأجنبية للمظليين في الجزائر سنة 1957، وينسى جان ماري لوبان الذي أسس حزب الجبهة الوطنية 1972، والذي يحمل اسم “FRONTNATIONAL” العنصري المعادي للمهاجرين، وفي طليعتهم الجزائريون ينسى هذا المجرم والعنصري الذي طردته ابنته من قيادة الجبهة الوطنية، انه سبق له وأن صرح لجريدة “LE Combat” في نوفمبر 1962 بأنه مارس التعذيب فعلا في الجزائر، وكان الواجب منا يقتضي التعذيب للحصول على معلومات وبدون تعذيب لا يمكن لك الحصول على معلومات من هؤلاء.

جان ماري لوبان يفتح جبهة ضد المسلمين في فرنسا

فبعد تأسيسه “للجبهة الوطنية” المتطرفة والمعادية للأجانب وخاصة أهالي المغرب العربي والجزائريين بالخصوص قاد حزبه حملة شرسة ضد إقامة مسجد في مرسيليا، وحزبه كان وراء عدم إقامة هذا المسجد إلى الآن كما قاد حملة أخرى لا تقل ضراوة ضد إقامة مسجد بليون ورئيس بلدية ليون، ميشال نوار الذي منح قطعة أرض مجانا لمسلمي ليون، ليقيموا فيها مسجدهم، وكان النصر حليفهم، وأقاموا لهم مسجدا كبيرا يتمتع بسمعة طيبة لا على مستوى ليون وحدها، بل على مستوى التراب الفرنسي، وذلك بفضل حنكة عميده كمال قبطان وهو جزائري من خنشلة، وها هي ابنة جان ماري لوبان ماري لوبان وبئس خلف لبئس سلف، تسير على درب والدها في كره الإسلام والمسلمين وارتبطت بأحلاف مع اليمين الأوروبي المتطرف في هولاندا والنمسا، وألمانيا، وما يربط هؤلاء هو كرههم للإسلام وعدائهم للمسلمين، فقد توعد بطل اليمين الهولاندي المتطرف غيرت ويلدرس بلاده وناحيته بأنه في حالة وصول حزبه إلى الحكم سوف يطرد المسلمين ويعيدهم إلى وطنهم الأصلي ويعني بذلك بالدرجة الأولى المغاربة وهم أكبر جالية إسلامية في هولاندا.

كما يمنع تداول القرآن في كافة التراب الهولندي، وودعت مارين لوبان أنصارها بوقف المساعدات للمؤسسات الإسلامية وتعني بذلك أول ثانوية إسلامية فتحت في ليل”LILE” شمال فرنسا، التي تتلقى مساعدة على غرار المدارس المسيحية واليهودية ومن حسن حظ مسلمي هولاندا وفرنسا أنه لا حزب مارين لوبان ولا حزب غيرت ويلدرس وصل إلى الحكم في حين استطاع اليمين النمسا المتطرف إحراز نجاح أهلته للمشاركة في الحكم، في حين حصل اليمين المتطرف الألماني على عدة مقاعد في “البوندستاغ” البرلمان الألماني، والحزب الأوروبي المتطرف الذي وصل إلى الحكم هو حزب اليمين المتطرف المجري من أوروبا الشرقية ورئيس الحكومة المجرية عدو لدود للمهاجرين والمسلمين بصفة خاصة وقد أقام جدارا لمنع وصول المهاجرين من دول البلقان القادمين من تركيا والوافدين من سوريا والعراق، وأفغانستان وأن الجبهة الوطنية “FN” بقيادة مارين لوبان شنت في الشهور الماضية حملة شرسة ضد قضية لحم الحلال، وتعارض بشدة تخصيص أبناء المسلمين بوجبات حلال خالية من لحم الخنزير في المطاعم المدرسية ويشاطرها في هذا الموقف ساركوزي وآخرون، وبعض البلديات الفرنسية.

ومن شعارات حزب مارين لوبان العنصرية:

“فرنسا للفرنسيين”

“الفرنسيون أولا”

“الفرنسيون قبل كل شيء”

طالبت بعدم علاج الأجانب الموجودين في فرنسا بطرق غير شرعية، لأنهم يكلفون الميزانية ثمنا باهظا، ففشلت في الموضوع، وتحارب فكرة إنشاء المساجد الكبرى في فرنسا بكل ضراوة أسوة بابيها جان ماري لوبان الذي قام بِحَثّ مناضلي حزبه على الوقوف في وجه إقامة مسجد مرسيليا الكبير الذي بقي مجرد مشروع على الورق كما تظاهر مناضلي حزبه في ليون، ضد إقامة مسجد ليون الكبير، فخسر المعركة، وأقيم مسجد ليون الكبير وشاركت فيه الدولة الجزائرية ماليا، ويديره شخص من أصل جزائري وإذا كان الواقع اليوم يبدو هكذا فإن السنوات القادمة قد يحدث فيها ما لم يكن في الحسبان، ويبقى فقط على مسلمي فرنسا التحرك، بدلا من ترك الحبل على الغارب كما يقول المثل العربي وخاصة حاملي الجنسية الفرنسية قبل فوات الأوان.

عن المحرر

شاهد أيضاً

ملامـــــح الثــقــــافـــة العربيـــة فــي إيطــــاليـــــــا

عز الدين عناية  / شهدت الدراسات العربية في إيطاليا تحوّلات كبرى خلال العقود الأربعة الأخيرة، …