الرئيسية | في رحاب الشريعة | فضل أهل القرآن وخاصته/ أ.نور الدين رزيق

فضل أهل القرآن وخاصته/ أ.نور الدين رزيق

قال تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(الحشر21).

القرآن الكريم حمل ثقيل حمله رجال وأي رجال حتى وصل إلينا غضا طريا كما أنزل.

وهؤلاء هم كتاب الوحي وقد ذكر أهل العلم أن عددهم بين 13-20 صحابيا ورجح ابن كثير في البداية والنهاية قال عددهم 23 صحابي منهم:

الخلفاء الأربعة وزبير بن العوام والمغير بن شعبة، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن أبي السَّرح.

هؤلاء حافظوا على حروفه وأحكامه وخطه فكانوا بحق وسيلة قيضها الله تعالى هم داخلون في مضمون قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(الحجر9).

  • هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويرشد للتي هي أبقى.
  • هذا القرآن طلب الله تعالى من نبيه ومنا مجاهدة الكفار به، فقال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا(الفرقان52) مجادلة وحجة وبيان.
  • هذا القرآن شرف كل من انتسب إليه.

قال عمر قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: “إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين” رواه مسلم وأحمد والنسائي.

  • في الحياة الدنيا: فإن حافظ كلام الله له السّيادة والرّيادة

قال صلى الله عليه وسلم: “يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا وفي رواية فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ” رواه مسلم.

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: “أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا” سنن النسائي.

ذكر ابن صلاح في مقدمته:

عن الوليد الموقري عن الزهري قال: قدمت على عبد الملك بن مروان فقال: من أين قدمت يا زهري؟ قال: قدمت من مكة، قال: ومن خلفت يسودها؟ قلت: عطاء بن رباح، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فبم سادهم، قال: قلت: بالديانة والرواية، قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا، قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قال: طاووس بن كيسان، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فبم سادهم؟ قلت: بما سادهم به عطاء، قال: إنه لينبغي ذلك، قال: فمن يسود أهل مصر؟ قلت: يزيد بن أبي حبيب، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فمن يسود أهل الشام؟ قلت: مكحول، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل، قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قلت: ميمون بن مهران، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قلت: الضحاك بن مزاحم، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فمن يسود أهل البصرة؟ قلت: الحسن البصري، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: ويلك، ومن يسود أهل الكوفة؟ قلت: إبراهيم النخعي، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من العرب، قال: ويلك يا زهري، فرجت عني، والله لتسودن الموالي على العرب في هذا البلد حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها، قال: قلت: يا أمير المؤمنين إنما هو دين من حفظه ساد ومن ضيعه سقط.

  • الحياة البرزخية:له الفضل والأسبقية

عن جابر كان صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أُحُد في ثوب واحد ثم يقول: “أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدّمه في اللّحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلهم” رواه البخاري.

  • في الآخرة: له الرفعة والمقام

روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال صلى الله عليه وسلم: “يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا فإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُهَا” رواه أبو داوود والترمذي.

يقال عند دخول الجنة لصاحب القرآن والعامل به.

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

فـــــك قيــــود الأزمات والتخلص من عثرات الانهزامات

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com/ الأزمة تعني الشدة والضيق والفاقة، وبمفهوم الاقتصاد فالأزمة هي القحط …