الرئيسية | شعاع | إعلام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والحاجة إلى الدعم الكامل “هذه بعضُ الورشات المفتوحة”/ حسن خليفة

إعلام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والحاجة إلى الدعم الكامل “هذه بعضُ الورشات المفتوحة”/ حسن خليفة

دار الحديث مرات عديدة عن إعلام الجمعية، وعن سياسة الجمعية في مجال الإعلام عموما، وفي مجال الإعلام الراشد الذي ينبغي أن تمثّله وتنتجه وتبثّه وتوزعه وتنشره الجمعية، ومع كل أسف فإنه بالرغم من أهمية هذا الأمر – الإعلام- فإنه لم تتُح الفرصة المطلوبة لمدارسة هذا الموضوع الهام حتى الآن، على نحو منهجي ومنطقي ومقاصدي، وبما يلزم من الاهتمام، وبحضور الخبراء – وما أكثرهم- بما يساعد على رسم خريطة طريق واضحة المعالم، محددة الأهداف لإعلام جمعوي علمائي، يكون دائرة دعوة وخير وفضل وتميّز.

ودون الخوض في تفاصيل المسألة فقد وجدت أنه من الضروري إعادة التذكير بهذا الأمر والطلب إلى كل أهل الفضل في الجمعية، وخارج الجمعية، ممن يؤمنون -حقا- بإعلام راشد يسهم في تكوين رأي عام مستقيم واع قويّ ومؤثر -ذي وزن- أن يتعاونوا ويمدوا حبل التعضيد والدعم بأفكارهم ومقترحاتهم ومساهماتهم، عسى أن تتاح الفرصة في قابل الأسابيع للقاء يخص هذا الأمر.

ولأن المسألة مسألة تذكير وتذاكر فإني أودّ الإشارة إلى الموجود والمتاح في إعلام الجمعية الذي لم يُفعّل على الوجه المطلوب، والذي قد يغيب عن بال الكثيرين، وهو بمثابة ورشات مفتوحة تحتاج – حقا وفعلا- إلى الانخراط الإيجابي العمَلي فيها، من قبَل الباحثين والدارسين والمتخصصين والمهمومين، فكل حقل مما سنعرض له هو ورشة حقيقية.

فمما ينبغي أن يعرفه الإخوة المتابعون عموما أن هناك وسائط مهمة ضمن دائرة إعلام جمعية العلماء، وقد تم الاشتغال عليها على مدار أشهر، ومن ذلك تجديد موقع الجمعية كلية، وتجديد موقع “البصـآئر”، وإطلاق موقع “الشاب المسلم”. وضمن موقع الجمعية يتم الاشتغال على عدد من الأمور التي تثقل وزن الموقع، وترفع مستواه، وتجعله من المواقع المرجعية المقصودة؛ فقد تمت إضافات عديدة إلى الموقع لهذا الغرض النبيل، ومن ذلك:

1/ المكتبة الرقمية:

وهي فضاء يعمل على استيعاب الكتب والمصادر والمراجع والسندات والوثائق التي لها صلة بالجمعية وأدبياتها وتاريخها وأعلامها، والحق يُقال: إن إطلاق المكتبة الرقمية لقي تجاوبا كبيرا من طرف الزوار والمتصفحين والمتتبعين، وكل التعليقات كانت إيجابية ومشجعة؛ خاصة مع التركيز على الكتب الخاصة بالجزائر، وكانت خطة العمل إدراج منتظم للكتب والوثائق، وهو أمر سهل حين القيام بتحميلها من الإنترنت، ولكن الإضافة الحقيقية والتميز اللائقين بمكتبة تنسَب إلى جمعية العلماء بتاريخها المضيء وتراثها وإشعاعها أن يكون الأمر على نحو آخر، وهو أن يتم التحميل من الكتب والوثائق الخاصة بالجمعية من أرشيف الجمعية، بما يعني أن يتم رقمنة أرشيف الجمعية، وذلك يحميه من التلف، ويساعد على نشر وعي ثقافي – تاريخي- فكري- بخصوص تراث الجمعية وأهمية رعايته والعناية به.

هذه ورشة مفتوحة نرجو أن يكون الاهتمام بها وبالتعاون بشأنها يكون قويا مع الإخوة المؤهلين والمهتمين.

ومقتضى الحال إدراج كتاب كل يوم، بما يعادل 360 كتابا – على الأقل- في العام، ويحتاج هذا إلى توفر فريق عمل منسجم من الباحثين والباحثات، يتعاونون – عن بعد- وينسقون عملهم، ويسعون لتحقيق فضاء معرفي علمي خاص بالجمعية يكون مثابة للدارسين والباحثين، وسيكبر المشروع دون ريب ويتفرع ويتسع، فيكون له شأن آخر في مجال المرجعية الدينية والثقافية. وهذه بعض الإشارات المهمة في مجال المكتبة الرقمية وبعض ما ينبغي بخصوصها.

  • جعل المكتبة الرقمية الخاصة بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين صرحا ثقافيا جزائريا متميزا، ومرجعا مهما لا غنى عنه لكل قارئ وباحث جزائري، ذلك أننا نقدم لهم، من خلالها، مالا تقدمه المكتبات الكثيرة المنتشرة.
  • يمكن تخصيص بعض من أجزاء المكتبة لتلخيص وتقييم الكتب، ونطلب من كل من بعض من قرأ كتابا، وتمكن من تلخيصه ولو في أوراق أن يرسل لنا تلخيصه لنشره.
  • يمكن في المستقبل جعل المجلة العلمية المحكمة التابعة للجمعية (المقدمة) أن تكون جزء من المكتبة الرقمية مع إمكانية تطوير الموقع -طبعا- بشكل أفضل، وذلك بنشر المقالات العلمية بعد صدورها في المجلة في المكتبة الرقمية.
  • العمل على توفير الكتب: مصادر ومراجع، للباحثين والباحثات ممن يطلبونها ويحتاجون إليها في أطروحاتهم ورسائلهم العلمية، أو في ورقات البحث التي يقدمونها في المؤتمرات والملتقيات العلمية؛ وبذلك تحقق الجمعية خدمة علمية ذات أهمية كبيرة، عائدها وفير من الناحية العلمية والمعنوية.
  • التواصل العلمي مع مكتبات رقمية وعلمية أخرى، والتبادل معها في هذا الشأن العلمي أو ذلك، بما يوسع من دائرة الفضاء المعرفي الرقمي، ويعطي صورة زاهية وجادة عن الجمعية وعن البحث العلمي وكل ما يتصل به.

2/ تطبيق الجمعية

قد لا يعلم الكثير من الإخوة والأخوات أن هناك تطبيقات عمل بعض الإخوة والأخوات على إنجازها للجمعية، ومنها تطبيق الجمعية وإيجابية التطبيق أنه يعرض كل جديد يخص كل روابط الجمعية من موقع ومكتبة وفيسبوك وتويتر، وموقع “البصـآئر”، والشاب المسلم دون إعلانات، وقد كان الاهتمام به جيدا في البدايات، حيث تم تحميله من نحو 1000 شخص، ولكن أقل من النصف من هؤلاء من استخدمه. ولا ندري الأسباب..!؟وسنطرح الأسئلة اللازمة حول هذا التطبيق وغيره من الإضافات الجميلة في نهاية هذا المقال.

3/ المكتبة الصوتية وتويتر ويوتيوب:

تمّ السعي الحثيث لتوسيع إعلام الجمعية ليشمل “تويتر”، ولو أن النسبة الأكبر من الجزائريين يستخدمون الفيسبوك إلا أن “تويتر” فرصة للتواصل وإيصال صوت الجمعية إلى المسلمين في كل بقاع الأرض مشرقا ومغربا. لذلك من الضروري توسيع إعلام الجمعية باللغتين العربية والإنجليزية، ليعرف الناس – بمختلف ألسنتهم- ما هو الإسلام؟ لأن أعداء الإسلام يحاربوننا بالإعلام؛ والإعلام هو لسان الدعوة والدين، ووسيلة الإيصال والإبلاغ والإيصال. وأخص ما ينبغي أن يكون الاهتمام به والتركيز عليه هذه الوسائط: المكتبة الرقمية، المكتبة الصوتية، تويتر، يوتيوب، كما يمكن إنشاء حساب “انستغرام” للجمعية، تُنشر فيه البطاقات والأقوال الدعوية بالانجليزية لعلماء الجمعية، وقبل ذلك آيات وتفاسير وشروحات وأحاديث نبوية شريفة أيضا.

وبشأن المكتبة الصوتية فهي فضاء إعلامي مهم؛ لأنها توفر للمستخدم بعض الوقت الضائع فيستثمره في الاستماع إلى ما يفيده؛ خاصة في الاختناقات المرورية التي يقضي فيها البعض منها ساعات صباحا أو مساء، وقد أثبتت التجربة البسيطة التي نُشرت تجاوبا مهما، تمثل في حديث الشيخ عبد الرزاق قسوم حول الإصلاحات التربوية (نحو 3000 استماع).

هذه ورشات مفتوحة، فهل من انخراط جدّي في مشروع دعوي كبير، وله عائدات وفيرة؟

عن المحرر

شاهد أيضاً

سؤال التنمــــــــــية المتعثرة …من المسؤول ؟/مناطق الظلّ…ووجوب تقدم الإصلاح فيها

يكتبه: حسن خليفة/ لا يحتاج الحديث عن التنمية الغائبة، أوالمعطلة، في مختلف جهاتنا وأقاليمنا الوسيعة …