الرئيسية | في رحاب الشريعة | الفتوى رقم:271/ محمد مكركب

الفتوى رقم:271/ محمد مكركب

الموضوع: أذان الفجر بيان شرعي لوقت الإمساك، وكذلك أذان المغرب لوقت الإفطار.

الســؤال:

قال السائل: هل يشترط من الفرد المسلم أن يعلم هو بنفسه وقت الإمساك، ووقت الإفطار؟ أم يمسك ويفطر حسب الأذان؟ فإن أذان بعض المساجد يتفاوت فجرا، حيث يرفع آذان هذا المسجد، ثم ذاك المسجد. وهل يعمل بالتقويم اليومي لأوقات الصلوات في اليومية الرسمية؟

الجــواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أولا: مواقيت  الصيام أربعة، وكلها تقتضي أن يُعْلَن عنها: 1 ـ ميقات بداية شهر رمضان، 2 ـ ميقات بداية شهر شوال. [لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ] (البخاري، 1906)؛ وليس كل فرد قادر على معرفة تقدير الأيام والشهور. كما أنه ليس شرطا لبداية الصوم أن يرى الهلال كل المسلمين. إذ يكفي شاهدين مؤمنين عدلين، ويعلن المفتي العام لبداية رمضان أو بداية شوال، ويصوم الجميع. 3 ـ ميقات الإمساك اليومي، 4 ـ ميقات الإفطار اليومي. ويعرفان بالأذان، والمعلوم أن بداية الشهر، يعرف بعلامة استهلال الهلال، وهذه ظاهرة طبيعية يعلمها الناس جميعا، وكذلك الفجر، وغروب الشمس يوميا. ولكن المؤذن مؤتمن على أوقات الصلوات، وليس للصوم فقط، فكيف نثق في المؤذن على وقت الصلاة طول السنة؟ فإذا حل رمضان بدأ المتنطعون يزرعون الشكوك..! وهل يستطيع كل العامة – وحتى بعض الخاصة – أن يعلموا ويتحققوا بأنفسهم من طلوع الفجر؟ ومنه فإن الإمساك والإفطار يكون بالاستناد إلى أذان المؤذن، وهو المشروع، وهو أذان مؤذن المسجد الأقرب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر] (البخاري. 1918).

والله تعالى أعلم.

ثانيا: توقيت اليومية الرسمية التي تصدرها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر هي من اجتهاد لجنة الفتوى في الوزارة، وهي المسؤولة عنها، والعمل على أساسها أنه شهادة إقرار يُعْمَلُ بموجبها المؤذنون، نعم.

والله تعالى أعلم.

ثالثا: قال السائل: (فإن أذان بعض المساجد يتفاوت)، وهذا يتطلب من المشرفين على المساجد تنظيم مسافة إسماع الأذان، وفق المسافة بين مساجد المدينة أو القرية، وكذلك أذان الجمعة. هذا فإن تقنيات تنظيم الصوت متيسر والحمد لله، وهكذا يكون المسجد الأقرب هو الذي يسمع أذانه، فلا يلتبس على السامعين.

والله تعالى أعلم.

رابعا: قال السائل: (هل يشترط من الفرد المسلم أن يعلم هو بنفسه وقت الإمساك، ووقت الإفطار؟) والجواب: كما علمت (أولا) أن المسلمين يصومون رمضان إذا تم الإعلان عنه من قبل مؤسسة الإفتاء التي يشرف عليها المفتي العام، وكذلك يفطرون. والإمساك اليومي والإفطار اليومي يُعْلَم بأذان المؤذن.

والله تعالى أعلم.

خامسا: هل من رأى هلال رمضان وحده يجب عليه أن يصوم؟ الجواب: نعم؛ ولو لم يعمل إمام المسلمين بشهادته، وكذلك من علم طلوع الفجر وحده فليمسك، ولكن إذا سمع المؤذن للفجر، فلا يجتهد في الأكل بعد الأذان.

والله تعالى أعلم وهو العليم الحكيم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

مجالس السيرة النبوية دراسات تحليلية لأهم أحداث السيرة النبوية ما هي السيرة النبوية؟/ خير الدين هني

قبل تعريف السيرة النبوية والنسب الشريف للنبي صلى الله عليه وسلم، وأهميتهما في التشريع والعقائد …