الرئيسية | في رحاب الشريعة | فتاوى | الفتوى رقم: 262/ محمد مكركب

الفتوى رقم: 262/ محمد مكركب

الموضوع حول الميراث: الزوجات يقتسمن الربع أو الثمن بينهن بالتساوي

 قالت السائلة: توفي زوجي وترك مبلغا من المال، ونحن ثلاث زوجات، وترك أمه وأباه، وأخاه لأمه، وبنتا، وابنا، ولم يصح في نصيب الواحدة منا نحن الزوجات، إلا ثلث الثمن من التركة؟ فهل هذا هو نصيبنا الشرعي فقط؟ وكيف تقسم هذه التركة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أولا: علم الميراث أو علم الفرائض، من العلوم الدينية الجليلة التي تقتضي فقها ودراية لما شرعه الله؛ فلم يترك الله لأحد تقسيم الميراث، وإنما بين أحكامه في القرآن. قال الله تعالى: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً[النساء:7].

وقال عز وجل:﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ[النساء:12].

من توفي وله زوجة وأولاد، فلها الثمن، وإن كان له زوجتان، أو ثلاث، أو أربع، يقتسمن بينهن ذلك الثمن إن كان له ولد. وهكذا تعلم السائلة أن ثلث الثمن هو نصيب الواحدة من الزوجات الثلاث.

والله تعالى أعلم

ثانيا: تقسيم التركة يكون هكذا:

لأبيه السدس، ولأمه السدس. قال الله تعالى:﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ[النساء: 11]. وللزوجات الثلاث الثُّمُن كما علمنا:﴿فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ[النساء: 12]. وللابن والبنت ما بقي من التركة تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين:﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[النساء: 11]؛ وأما أخاه لأمه فلا يرث فهو محجوب بالأب  والولد.

والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

لاتفاضل بين الناس إلا بالتقوى

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com/ الفتوى رقم: 492 ***السؤال*** قال السائل: (ك. ع. د) ليبيا. …