الرئيسية | قضايا و آراء | نعم الإصلاح الاستشفائي…كان وهميا ؟ا/ جمال نصرالله

نعم الإصلاح الاستشفائي…كان وهميا ؟ا/ جمال نصرالله

 

بمناسبة اليوم العالمي للصحة كشفت الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان بأنَّ الدولة الجزائر صرفت حوال 73مليار دولار على مدار 15 سنة بنية إصلاح هذا القطاع الجدّ حساس.ورغم ذلك ظلَّ المواطن يهرع ويستنجد بالعيادات الخاصة، لعدم وجود أي بودار تحسن أو قفزات نوعية داخل  هذا القطاع الصحي العمومي، حيث ازداد بشكل رهيب تفاقم ظهور العديد من الأمراض.التي سبق وأن تمت محاربتها والقضاء عليها من سنوات طويلة، بل كان علاجها يتم بشكل دوري وسنوي، آخرها داء الحصبة، والسل والقمل والجرب… فهناك بالاختصار المفيد عجز واضح في المردودية مقابل الأوضاع الكارثية والمزرية التي باتت تطلع على مسامع القاصي والداني وتتصدر بواطن الصحف. فإن كانت أموال ضخمة  مثل  هذه قد صرفـت وهي تكفي كي تكون ميزانيات لبعض الدول الإفريقية لم تشفع لأجل أن تؤتي أكلها. فما هي أفضل الطرق وأنجعها للوصول إلى المراد المنشود، أو بالأحرى ما هي الآليات الأنسب لتحقيق الأهداف المنشودة…هل الخطط لم تكن مُحكمة؟… أم هنالك عراقيل وعوائق حالت دون ذلك وهي التي وقفت الند بالند لمشاريع وتقارير الإصلاح، وأضاف تقرير الرابطة بأن ظروف الاستقبال السيئة والعناية الطبية غير المركزة والمنظمة ونقص الأدوية والتلاعب بالتحاليل والأشعة وعودة الأمراض الوباية..جلها لا يزال لها وقع ونشاط داخل أغلب المستشفيات.كما أشار التقرير إلى نقطة هامة وهي الترويج للقطاع الخاص من بعض العاملين في القطاع العام وتفشي ظاهرة غالبا ما تصادفها في قطاعات أخرى كالمحسوبية والبيروقراطية وهي ما تُغيّب الجوانب الإنسانية التي هي شرط هام خاصة في هذا المضمار…وعليه فإن الخلاصة التي نخرج بها هنا بعد تداول ثمانية وزراء على هذا القطاع. هي أنه لو صُرفت مبالغ خيالية أكبر من الرقم المذكور آنفا. حتميا سيظل هذا القطاع يتخبط في نفس المشاكل. لا لشيء سوى لارتباطها المباشر بالمورد البشري أو قل الإنسان كقيمة أساسية ومضافة يمكنها أن تلعب دور المنقذ الآمن؛ لأن اللامبالاة وغياب الكثير من الخدمات الإنسانية وعدم التخلص من الذهنيات البالية لدى كثير من المستخدمين مردها ومصدرها هذا الأخير الذي بإمكانه الحفاظ على ديمومة ونجاح أي قطاع كان .وفي ظل غيابها تغيب أهم الركائز الأساسية إزاء الخدمات الضبطية. ويظل السؤال الجوهري..هو كيف نصلح الذهنيات ليس إلا؟ا وما هي الأسباب التاريخية التي أفضت وأدت إلى مثل هذه الحال؟..وكيف أمسى وأصبح العامل الجزائري متمرسا على مثل هذه الصفات؟. التي  دائما تؤدي بل تجر إلى نتائج سلبية وهاهي عينة حية ومثال صارخ..حيث لا تنفع لا توصيات ولا تقارير ولا تعليمات ولا أموال أو مشاريع إنما القناعات التي كان بالإمكان أن تُزرع كالخلايا الجديدة في جينات الفرد.ليتعلم كيف يؤدي عمله بشرف ويصون مهنته المقدسة ويؤديها كما تتطلب سنن الحياة والمواثيق والأدبيات المتعارف عليها…وإلا ..فنحن بصدد مواجهة أوبئة أكثر فتكا وخسائرا للمال العام؟ا

عن المحرر

شاهد أيضاً

المعاملة هي روح التدين الحـــــق..

مداني حديبي/ ألا تتعجب معي لحال ذاك المتدين الذي يلزم الصف الأول ولا تفوته تكبيرة …