الرئيسية | كلمة حق | مآسي هورينغيا ومجازرها/ عمار طالبي

مآسي هورينغيا ومجازرها/ عمار طالبي

قتل 9000 شخص بما فيهم الأطفال من 25 أوت إلى 24 سبتمبر 2017 من بينهم 730 طفلا، وتتواصل المجازر والتطهير العرقيacts of génocide  في شمال ميامار في أركان، ويقوم بهذه المجازر وحرق القرى والبشر وهم أحياء الجيش الحكومي الرسمي، والمليشيات الشعبية، ويشجع على ذلك الرهبان البوذيون.

أنكروا عليهم جنسيتهم منذ 1982 من بين 135 عرق مع أنهم كانوا يعيشون في أركان من هذه البلاد، وتسمى الآن محافظة ركين Rakhine State بميامار Myammar وكانوا بها باعتبارهم عرقا مسلما من عهد قديم، وقبل أن يحتل الإنجليز هذه البلاد وفيها مسجد للمسلمين يسمى Kawalang Masjed بناه الملك سليمان في 1430 في مدينة روهانغ Rohang City وكان بمنطقتهم 91 مقاطعة إدارية، وانتخب السيد كام ماركين منهم سنة 1935 ممثلا لروهينغيا في البرلمان ضمن 132 عضوا برلمانيا وكان معه من الأعضاء المسلمين السيد عبده جوفر والسلطان أحمد، ومعهم أحد جنرالات الجيش المسلم وقع انتخابهم سنة 1947 أيضا.

وبعد الاستقلال صرح الوزير الأول في ميامار في لقاء 25 سبتمبر1954 بأن أغلبية السكان الذين يعيشون في Buthidaung وفيMaungdaw  هم من عرق روهينغيا، وصرح وزير الدفاع في 1959 بأن السكان الروهينغيين مواطنو ميامار ولهم الحقوق نفسها كغيرهم من القوميات الأخرى.

ولروهينغيا راديو بلغتهم يبث ثلاث مرات في اليوم منذ 1961 إلى أكتوبر 1965.

وكتب في دائرة المعارف ميامار مجلد 9 “ص89-90” بأنه يوجد خمسمائة ألف من السكان يعيشون في شمال محافظة أكان من ميامار 75 بالمائة منهم روهينغيون.

ووصفوا في جريدة جيش ميامار “مجلد 12 عدد 5 بأن أغلبية السكان روهينغيون”.

وتأسس اتحاد الطلبة الروهينغيين قانونيا في جامعة Rongoon في ديسمبر 1959 وسجل في كتب الجغرافيا المدرسية ص 86 فيما نشر سنة 1978 بأن شمال أركان من ميامار إقليم روهينغيا. ومن أعضاء الحزب الاشتراكي الذي انتخبوا في البرلمان سنة 1974 السيد كيامبن، والسيد عبد الرحمن ممثلين للروهينغيا.

وكذلك في سنة 1900 وقع انتخاب ثمانية أعضاء في البرلمان معروفة أسماؤهم وكذلك انتخاب سنة 2010.

ولكن الشعب الروهينغي الذي كان يتمتع بحقوق المواطنين أخذ الجيش البورمي يسلب حقوقهم شيئا فشيئا بمخطط بمنع شراء الأرض ومنع الحركة الحرة، ومنع دخول أبنائهم المدارس، وقف الخدمات، منع العلاج الصحي، منع القيام بالشؤون الدينية الإسلامية، فرض الضرائب، تحديد بناء المنازل، تحديد القيام بالتجارة، منع تسجيل الولادات الجديدة في الدفتر العائلي، وغيروا جنسيتهم وسلموا لهم بطاقة التعريف المؤقتة، وغيروا جنسيتهم إلى البنغالية في الدفتر العائلي، وفي هذا الحرمان من الجنسية والحقوق طالب أعضاء البرلمان من الروهينغيا في الاجتماع الذي تم في 15 أوت 2011 ولكن رفضه بقية البرلمانيين والجيش، وعقب ذلك صرح رئيس ميامار في سنة 2012 بأنه لا وجود لعرق روهينغيا في ميامار وإنما هم بنغاليون هاجروا بطريق غير شرعي إلى ميامار، وأنهم يعادون لأي وطن آخر.

وبعد هذا التصريح بدأت الجرائم التي يقوم بها الجيش وبدأوا يقتلون بالبنادق ويحرقون الديار، وينهبون الممتلكات، ويغتصبون النساء، ويضعوهم في  محتشدات، وأبعدوا منذ 2015 من الانتخاب في البرلمان ويعتقلون بدون سبب واتهموهم بأنهم إرهابيون من قبل الحكومة والجيش، وأضحوا يهدمون المساجد والديار والمتاجر وطردوهم بالقوة إلى بنغلادش، وما يزال الطرد والتصفية العرقية جارية إلى يومنا هذا.

وهذه إحصاءات قام بها اللاجئون  لما أصابهم، وأذكر هنا بعضها:

منذ 2016 إلى 2017.

– القتلى 10566، الجرحى 960، المنازل المحروقة 72500، المساجد المحروقة 906، المنازل المهدمة 75584، المدارس الدينية المحروقة 951، ومصدر هذه الوقائع لاجئو روهينغيا Ukhiya المقيمون Coxs Bazar.

فهذا الوضع المأساوي لم يكن لمجلس الأمن أي دور حاسم لوقف هذه المجازر، والطرد، والتطهير العرقي الفظيع. وجهود حكومة بنغلادش متواضعة وغير كافية لقلة مواردها، والعالم الإسلامي غائب وسلبي، والمساعدات التي تَرِد إلى اللاجئين ضعيفة، وهؤلاء الأطفال يبقون في الأمية والجهل والمرض.

يجب أن يعودوا إلى وطنهم وجنسيتهم، وتعاد لهم كل حقوق المواطنين البورميين كبقية الأعراق في هذا البلد.

وقد قامت لجنة الإغاثة التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين مع المحسنين من رجال الأعمال الخيريين بإرسال ثمان حاويات من التبرعات، والقيام بإنجاز بعض المشاريع مثل بناء مدرسة ومسجد ومستشفى ميداني، وبناء حمامات، وسنطلع القراء بهذه الانجازات عن قريب.

نسأل الله لهؤلاء المضطهدين المظلومين العون والصبر، وندعو من له قدرة على التبرع لهم أن لا يبخل عليهم، فإن هذا واجب على كل قادر من المحسنين الخيرين.

عن المحرر

شاهد أيضاً

ما حجة بعض الناس الذين يحذّرون من اللقاح ويفتون بتحريمه؟

أ د. عمار طالبي/ نسمع من حين لآخر التخوف من اللقاح، وبعض الناس يزعمون أنه …