الرئيسية | كلمة حق | ما هذه الوحشية الروسية والصهيونية؟/ عمار الطالبي

ما هذه الوحشية الروسية والصهيونية؟/ عمار الطالبي

إذا سقطت طائرة روسية تحارب وتقتل الأبرياء ينهال الروس بوحشية انتقامية على قتل الأبرياء من الأطفال والنساء وهدم المنازل عليهم بطريقة عشوائية إجرامية متعمدة، تصاحبها قنابل، وبراميل ومواد سامة محرقة من النظام السوري ترمى على الشعب بدون رحمة. فقد هؤلاء رشدهم وتحولوا إلى وحوش ضارية لا ترعى حرمة الإنسان ولا كرامته، ولا أي قيمة أخلاقية.

والمجتمع الدولي يقف عاجزا، ويتكلم بعضهم ويستنكر في حين يمد الغربيون هؤلاء بالأسلحة، والروس يجربون أسلحتهم على الشعب السوري الذي أصبح حقل تجارب لهم وللأمريكان أيضا، فأصبحت هذه الدول تتسارع إلى بيع أسلحتها، وتقيس مدى فعاليتها في القتل والاغتيال، ومدى دقتها في إصابة أهدافها، كما تفعل الصهاينة في العدوان الصارخ على غزة تجرب طائراتها بدون طيار متجاوزة في ذلك معنى الحرب وهو القتال إلى الاغتيال والقتل بدون أن يقابل ذلك ما يدافع به المعتدى عليه، فهي ليست حربا، وإنما هي اغتيال وقتل بمجرد آلة القتل عن بعد، وهذا أخطر ما اخترعه الصهاينة للانتقام من البشرية، وإفراغ حقدهم عليها يبيحون دمها، إذا لم يكن دما يهوديا في اعتقادهم.

فهم الناس المفضلون وما عداهم يباح دمه وماله، ويجهز عليه إن كان ينزف دما، وتبيح التوراة قتل الأطفال في نصوصها بوضوح.

وأخذت تبيع طيارات بدون طيار، وتشيع الفساد في الأرض والبحر والجو.

وهؤلاء بعض العرب يدفعون أموالهم للغرب والشرق واليهود لشراء الأسلحة وقتل بعضهم بعضا، وإباحة أراضيهم وأهليهم لمن يستولي عليها ويبني قواعده العسكرية، ويقتل شعوبها وهم يشعلون الحروب ويبيعون الأسلحة الفتاكة لأخذ الأموال من هؤلاء ولاستنزاف ثرواتهم ليعودوا إلى القرون الوسطى في نهاية الأمر، وهم اليوم يزدادون تخلفا وضعفا وهوانا على العالم، وتبعية لهم، ويظنون أن الغرب أو الروس تدافع عنهم في سبيل الله، ولا يفكرون في التسلح بالعلم والتقنية والبحث العلمي بما لهم من الأموال التي تضيع بدون جدوى ولا عقلانية.

فبدلا من أن يرسموا الإستراتيجية للوصول إلى بناء قوة علمية واقتصادية ودفاعية يلجؤون إلى غيرهم يستنجدون به ويستغيثون، ونرى بعضه يستنجد بعدوه، ويظن أنه ينصره ويحالفه، ويدافع عنه، وأخذ بعضهم يعتقد أن أمريكا أو روسيا تنقذهم مما هم فيه من ضعف وهوان، ولا يزيدهم ذلك إلا هوانا وضعفا وتبعية وهزالا في واقع الأمر.

صبرا أيها الشعب السوري فليس لك اليوم إلا الله والصادقون من المجاهدين الذين يدافعون عن شرفك وكرامتك ووطنك، فإن عصرنا عصر الشعوب وعصر زوال المستبدين والطغاة والإمبراطوريات الظالمة المتفرعة بقوتها وفتك أسلحتها التي تجربها في حقول من البشر كأنهم فئران أو جراثيم وتحدث الصراع والنزاع وإثارة الطائفية والعرقية لإدارة هذا الصراع ورعايته لتصبح أرضا مباحة سهلة لاستغلاله والتحكم في مصير أهله.

صبرا أيها الشعب اليمني المعذب المصاب بالأمراض والجوع والقتل بصناعة فتن، وطائفية، واغتيال ثورتك وتقسيم وطنك، وفتك الأسلحة المجنونة، فعد أيها اليمني إلى وحدتك ولا تخضع لما يراد لك من صراع ينهب ثروتك وأرضك وشبابك، وضياع مستقبلك.

صبرا أيها الفلسطيني مما تعانيه من ظلم عدوك واغتياله لشبابك المدافع عن كرامته وشرفه ووطنه، صبرا على طغيان الأمريكان وعداوتهم الظاهرة الصارخة واعتقاد بعض العرب والمسلمين أن نجاتهم من الاستسلام للأمريكان والصهاينة، والرضا بضياع المقدس ومسجده الأقصى، ليشعر بالأمن ويستريح، وما هو بآمن ولا بمستريح وإنما يستسلم للذل والتبعية والتخلف الفظيع، وفقدان كرامته، بل إنسانيته.

صبرا أيها الشباب الفلسطيني والمرأة الفلسطينية المرابطة، صبرا يا أهل أحمد جرار ويا أهل الفتاة الجسور التميمي، وإنها لتميمية حقا من أرومة العروبة ذات الشرف التي لا ترضى أن تذل أو أن يعتدى عليها وتهان.

إن هذا الضعف والهوان وما أصاب العالم الإسلامي من انقسام وتشتت لا يعالج بالمؤتمرات ولا بالبيانات، والاحتجاجات، وإنما علاجه الحاسم بالتخلص من التخلف والسبيل إلى ذلك البحث العلمي الذي يؤدي إلى مجتمع اقتصاد المعرفة واكتساب القوة العلمية التي هي أساس قوة الاقتصاد وقوة السياسة وفعاليتها، وقوة الدفاع عن النفس والكرامة والوطن.

فعلى النخبة وعلى الشباب والطلاب أن يتجهوا إلى هذا المجال، مجال البحث والاختراع وقوة التقنية مع قوة القيم الأخلاقية التي غلبت عليها اليوم قوة الطغيان، وقوة الطمع والسلاح للعدوان على هذا الإنسان المستضعف الذي لا سلاح له إلا إنسانيته.

إن هذا الظلم العالمي إلى زوال، وقوة الحق في النهاية تغلب منطق القوة المادية الغشوم المتوحشة، إن الصهاينة هم الذين يبتكرون وابتكروا القنبلة الذرية والأسلحة الفتاكة النووية والطائرات بدون طيار لأنهم لا يفكرون إلا لإعداد الشرور والانتقام من البشرية ليبقوا هم الغالبين المفضلين في العالم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الرئيس الأمريكي الجديـــد مصـــرّ على تسليـــط الصهاينـــة علــى فـلســطيـــــن!!

أ د. عمار طالبي/ سمعنا التصريح الواضح لرئيس الولايات المتحدة الذي انتخب خلفا للرئيس الصهيوني …