الرئيسية | قضايا و آراء | مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني- الجزء الأول-/ عبد العزيز كحيل

مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني- الجزء الأول-/ عبد العزيز كحيل

التطرف الديني منبته المدرسة الحرفية الجامدة ومنهجها في تنشئة الشباب على الرأي الواحد الذي يمثل وحده الحق – في نظرها-  لأنه السنة، ولأنه قول ابن تيمية والسلف، ولمواجهة مخاطر هذا التطرف المستشري والمدرسة المتزمّتة أقدم اقتراحات عملية للهيئات الإصلاحية والتربوية والدعوية:

– وجوب تنشئة طلبة العلم على وجود مذاهب عقدية وفقهية متعددة، يتوزع الصواب بينها، كلها تأخذ من القرآن والسنة، وكلّها جديرة بالثقة.

– ردّ الاعتبار للفقه المقارن وتوقير علماء الدين مهما كان مذهبهم.

– العلماء يردّون على بعضهم ويتناظرون، هذه ليست مهمة طلبة العلم ولا غير المتخصصين.

– تدريس أصول الدين وأصول الفقه كما أصّلها جمهور العلماء، وعدم الاقتصار على الحنابلة وحدهم.

– إحياء فقه الاجماع ونبذ عقلية الاقصاء.

– إعادة الاعتبار للتراث الاسلامي والإنساني، لأن العالم ليس مختزلا في آراء الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

– أتباع أية مدرسة فقهية أو فكرية طلبةُ علم وليسوا محاربين )معهم سلاح( يثأرون من المدارس والمذاهب الاسلامية الأخرى.

– محاربة فكر العداوة والرفض للمخالف محاربة منهجية قوية لتحرير العقول من الإغلاق والقلوب من القسوة.

– ضرورة تحرير قضية الولاء والبراء: احترام الآخر ولو اختلف دينه، فضلا عن مذهبه الإسلامي، لأن حسابه على الله؛ وأما نحن فدعاة ولسنا قضاة.

– إحياء الجانب الإنساني وتنميته، لأن الدنيا مبنية على المصالح والتعايش إلى جانب الدعوة، والسلم والتعاون هما الأصل وليس الحرب.

– مقياس  المواجهة مع الآخرين ليس الكفر، وإنما العدوان والظلم حتى ولو كان المعتدي الظالم مسلما.

– تقديم تزكية النفس وتهذيبها، وتربيتها على تلقين الحديث النبوي.

– إحياء أخلاق المحبة وسلامة الصدر وحسن الظن وكفّ العدوان، دون لوَاكِن (أي من غير التسليم للقاعدة، ثم إدخال “لكن” التي تفسد كل شيء).

– التركيز على تقوى القلوب، أي طيبة الدين، والرفق واللين بدل الغلظة والقسوة عند الشباب المسلم الملتزم.

– تحرير معاني: أهل السنة والجماعة، السلف الصالح، الفرقة الناجية، الطائفة المنصورة، وذلك لنجمع كلمة المسلمين بدل تفريقها ولنبني بدل الهدم.

– منابت الغلوّ لا تنبت في السجون وجبهات القتال وحدها فحسب، بل أيضا بعض حلقات التدريس التابعة لـ: [مدرسة التشدّد الديني] أيضا وابتداء، وبإصلاحها يبدأ الحلّ.

– محاربة الاستخمار والتخذير باسم الدين، أي نشر التغافل والجهل، ونشر النباهة والوعي بدل ذلك.

– معالجة الانقطاع عن الواقع والتركيز على حمل همّ الأمة والقضايا العادلة في العالم بدل التقوقع على الذات وجزئيات الدين.

– تنمية روح التفكير والإبداع لدى الشباب على أنقاض التلقين والإتباع الأعمى وتقديس الأشخاص وآرائهم.

– تنمية موهبة النقد وعدم الاذعان لآراء الرجال دون نقاش.

– مع العبادة يجب التركيز على العلم الراسخ والعمل المجدي، والعبادة ليست حلا للمشكلات والأزمات فهي في حدّ ذاتها غاية لا حلّ.

– مشكلة الجمود ومحاولة استنساخ التجربة النبوية: ليس علينا تكرار الأحداث، وإنما استلهام المنهج، أي لا بدّ من تأصيل معنى الهدي النبوي وكيفية اتباع السنة.

– التربية على القيم الكبرى كالعدل والحرية والشورى وحقوق الإنسان، والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية بمختلف مجالاتها.

– مواجهة الهوس الديني المتمثّل في ملاحقة الناس بالخلافات الفقهية ودقائق الأمور الفردية بعيدا عن فقه الحياة والتنمية والعمل، وإهمال كامل للعلوم المختلة الضرورية لإقامة الحياة الطيبة.

– مواجهة مشكلة تقليد الشعوب المتخلفة في اللباس كالأفغان والصوماليين (وهي لا علاقة لها بالدين)، وبيان الجانب الإنساني في ذلك.

– الموقف من الغرب: ليس كله جاهلية ولا شرا ولا عدوا.

– لا نرفض الأفكار والتجارب لمجرد أنها من الغرب.

– يجب تحطيم جدران الأوصياء: اقرأ كل شيء أيها المسلم، أعمل عقلك، لا للتقليد الأعمى، ربما الذي يقولون لك عنه  “ضالّ منحرف مبتدع” هو المستقيم وهم الضالون المنحرفون.

– إرساء دعائم العقل المؤمن، والإيمان العاقل.

– السلفية الفوضوية تتميز بضمور النزعة الانسانية والحكمة السياسية، فلا بدّ من معالجة ذلك من الأساس وبقوة.

– الانتقال بالشباب المسلم من ثقافة الإكراه إلى ثقافة الإقناع.

– بمثل هذه المقاربة يمكن أن تكبح جماح التطرف.

– عندما يشب حريق في بيتك، ويدعوك أحدهم للصلاة والتضرع إلي الله عز وجل، ينبغي أن تعلم أنها دعوة خائن، لأن الاهتمام بغير إطفاء الحريق والانصراف عنه إلى أي عمل آخر -حتى لو كان مقدسا- هو الاستخمار الذي يمارسه بعضهم باسم الدين.

 

         

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

المعاملة هي روح التدين الحـــــق..

مداني حديبي/ ألا تتعجب معي لحال ذاك المتدين الذي يلزم الصف الأول ولا تفوته تكبيرة …