الرئيسية | المرأة و الأسرة | مع الأسير الفلسطيني ومعركة “الأمعاء الخاوية”… بقلم: أمال السائحي

مع الأسير الفلسطيني ومعركة “الأمعاء الخاوية”… بقلم: أمال السائحي

نسيناك فلسطين وما نسيناك، غفلنا عنك وما غفلنا عن أرض الأنبياء والرسل، نسيناك مع هذه الأمواج المتلاطمة من كل حدب وصوب، مع هذا العالم العربي والإسلامي، الذي مزقته الحروب بكل ما تحمله في طياتها من ألم، وتشريد، وتجويع…

ما ذنب هذا الشعب الفلسطيني، الأبي الصامد الشجاع، الذي لا يفتر عن مواجهة العدو الصهيوني أينما كان، وأينما حل، يواجه هذا العدو بصدر مفتوح، بدون عدة ولا عتاد، سوى إيمانه الذي يحمله في قلبه، منذ أن وعى قضيته، التي امتزجت بدمه منذ فطامه…

يلجأ اليوم المئات من الأسرى الفلسطينيين، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية “اضطرارًا” للإضراب عن الطعام، ضمن معركة أطلقوا عليها اسم “الأمعاء الخاوية”، في محاولة منهم دفع السلطات الصهيونية للاستجابة لمطالبهم.

وتقول بعض التصريحات عن الأسير الفلسطيني، لقد نجحوا فيما شنه فيه من إضراب بشكله الفرديّ أو الجماعيّ، في إجبار السجّان الإسرائيلي على تلبية مطالبهم، سيّما مطلب الإفراج عنهم، بسبب الاعتقال الإداري غير القانوني.

وبدأ 1300 أسير داخل السجون الإضراب عن الطعام، الاثنين الماضي 17 أبريل الجاري، الموافق ليوم الأسير الفلسطيني، لتحقيق مطالب تتعلق بتحسين ظروف اعتقالهم.

وستظل بالنسبة لهم معركة الأمعاء الخاوية مستمرة، وامتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف المأكولات والمشروبات، المُقدّمة إليهم، باستثناء الماء ورشاتٍ قليلة من الملح.

ويضيف مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، في تقرير له نشره على موقعه الرسمي، أن الإضراب عن الطعام رغم خطورته على صحة المعتقل، إلا أنه يعتبر ‘أكثر الأساليب النضالية وأهمها، من حيث الفعالية والتأثير على السلطات الإسرائيلية لتحقيق مطالبهم، كما أنها تبقى معركة إرادة وتصميم”.

ورغم كل هذه المعاناة التي يلقاها الأسير الفلسطيني سواء الإداري أو العادي، فإنه لا يريد أن يترك قضيته، لأنه يعتبرها قضيته الأم، القضية التي سيسكب فيها كل ما يملك وهل هناك أثمن من النفس التي بين جنبينا، يقوم بتجويعها لليوم الثالث والعشرون منذ أن بدأت معركة الكرامة…

نعم هكذا يتعامل الفلسطيني مع قضيته الأم، رغم أننا نسمع البعض يفرط في هذه القضية، ويفرط في هذه الأرض الطيبة، إما بدافع سياسي أو لجهل بالقضية، أو أنه عن مبدأ أعيش لنفسي فقط…

نحن اليوم نتضامن مع هذا الأسير، وندعو له أن تكون معركته معركة الكرامة “معركة الأمعاء الخاوية” انطلاقة جديدة نحو مستقبل مشرق لكل فلسطيني يعاني من هذا العدو القاهر، وخطوة عملاقة لاسترجاع حقوق شعب يتوق إلى العودة إلى وطنه، والعيش بكرامة في أولى القبلتين وثالث الحرمين …

عن المحرر

شاهد أيضاً

تنشئة الأطفال على صلة الأرحام، يتم بالقدوة الحسنة لا بالكلام/ أمال السائحي

صلة الرحم من أهمّ الأعمال التي أمر الله تعالى بها عباده، ووعد الواصل لها بثواب …