الرئيسية | شعاع | عن الإعلام..مرة أخرى.. مقترحات للتكوين والتدريب/ حسن خليفة

عن الإعلام..مرة أخرى.. مقترحات للتكوين والتدريب/ حسن خليفة

يمكن التأكيد على أن ثمة إمكانية لتحقيق الكثير من الإنجازات الإيجابية ذات القيمة للجمعية، لو أمكن التعاون والتواصل بشكل أفضل وأكثر منهجية وانتظاما..مع تحديد الاحتياجات الحقيقية الواجب تلبيتها. ولعل واحدا من أهم تلك الاحتياجات يتصل بالجانب الدعوي العام، وبالأخص منه الجانب الإعلامي في المضامين وفي الأشكال والتقنيات.

وبالرغم من وضوح هذا الاحتياج في هذا المجال فإن الكثير من الظروف والملابسات لم تسمح بتحديد برنامج دقيق وصارم لتفعيل ما يتعلق بجانب التكوين والتدريب الإعلامي، وقد صارت الحاجة أمسّ وأقوى ما تكون في ضوء التحديات الكثيرة التي تلقاها الجمعية في الواقع الميداني؛ سواء فيما يتصل بإيصال صوتها وصورتها وأعمالها الكبيرة التي تقوم بها في مختلف المجالات إلى الجمهور العريض المتعاطف والمحبّ والمناصر، أو في التصدّي للهجمات المتكررة التي تمسّ بالثوابت والقيم والمبادئ دينا ولغة ووطنا.

وقد أتيحت الفرصة للاستماع والتواصل مع عدد من الإخوة والأخوات من الخبراء والمتخصصين في المجال الإعلامي ومنهم بعض من أبناء الجمعية وأعضائها، ومنهم غير المنخرط في الجمعية ولكنه راغب في التعاون الصادق المفيد والعمل مع الجمعية فيما هو بارع فيه ؛ حسب الاختصاص والاحتياج..ويمكن أن نذكر هنا على سبيل إبلاغ الإخوة في مختلف الشعب ـ بإمكانية التفكير الجدي في عمل دائم نافع تحت شعار “التدريب..هو الطريق إلى التميّز”..آملين التعاون مع لجنة الإعلام والاتصال والثقافة بإثراء واقتراح تواريخ وموضوعات للتكوين في ورشات وأمسيات ودورات حسب الحاجة ، على أن تجتمع على ذلك مجموعة من الولايات المتقاربة مكانا.

في هذا الخصوص يمكن الحديث عن إفادة بعض الإخوة الأكارم المهتمين للجمعية بأفكارهم الطيبة، مع التنويه إلى ضرورة رقيّ  عمل الجمعية  وتحسين أدائها، ومن هؤلاء إخوة متخصصون – خبراء حصّلوا تجربة طيبة في مجال الإعلام والاتصال تكوّنا وتكوينا، ومنهم من هم من غير أعضاء الجمعية، لكنهم يبدون استعدادهم لتقديم دورات للإخوة في مختلف الشعب، على أن تكون في شكل لقاءات علمية تجمع المختصين والمهتمين والمهتمات في مجال الإعلام والاتصال في عدد من الولايات بواقع اثنين أو ثلاثة من كل ولاية حتى يتحقق النفع ، ومن الاقتراحات الواقعية التي أفادنا بها الأخ الدكتور ح. ز مشكورا:

أ ـ العمل على تقوية اللجان الإعلامية على مستوى الشعب والمكاتب البلدية والفروع.

ب ـ والعمل معها لتكون في مستوى حمل رسالة الجمعية على الوجه الصحيح.

ج ـ وضع برنامج دوري وفق أهداف مسطرة، في شكل ورشات وأيام تدريبية(تطبيقية) توزع على الجهات المختلفة،وتتناول المسائل التالية:

1ـ العلاقة مع الصحافة والإعلام (عموما)، وذلك يقتضي العمل على محور مهمّ ليس لدينا فيه ثقافة إعلامية متخصصة ، ومن ذلك: بناء علاقة طيبة مع الصحافة والإعلام الجواري، وتحسين تسيير تلك العلاقة وتنميتها وتقويتها بما يخدم الصالح العام، ويخدم الجمعية كهيئة علمية تكوينية دعوية إصلاحية…تكون تلك العلاقات مع القنوات التلفزيونية، والإذاعات الجهوية، والصحف الجهوية ، ومع أهل الإعلام والدعوة عموما .

2 ـ تعلّم أصول الإعداد لعدد من المسائل والأشكال الصحفية الشائعة والتعرّف على تفاصيلها: البيان الصحفي، المؤتمر الصحفي، الملف الصحفي إعدادا وإنجازا.

3ـ الكتابة الصحفية بمختلف أنواعها، خاصة ما يتعلق منها بالتغطيات الخاصة بأنشطة الشعب الولائية والبلدية..

4ـ تسيير صفحة الفايس بوك، ومواقع التواصل الاجتماعي بصفة عامة، بما في ذلك إنشاء وتسيير قناة يوتيوب، مع الحرص على تحقيق الانسجام والتكامل بين مختلف الشعب حتى لا يحدث التكرار والاجترار.

5ـ بناء وتسيير صورة المؤسسة (الجمعية) بالتعرّف على أهم النقاط المتعلقة بالتسويق الفعال، أو ما يمكن تسميته بالتسويق المعرفي، بإيصال صوت وصورة الجمعية إلى عموم المحيط الوطني المحلي وفي الجهة ووطنيا، لدى الإدارات والمؤسسات والهيئات والأفراد.

6ـ الحملات التحسيسية في العديد من القضايا ذات الصلة بجهود الجمعية في مختلف ميادين عملها وجهادها العلمي والتربوي والثقافي والفكري.

7ـ الكتابة للأنترنيت: بالتعرّف على مواصفات النص الخاص بالنت من حيث مضمونه وزاوية تناوله وطريقة الكتابة عنه، ومراعاة جانب الإيجاز غير المخلّ ـ فيه، وأيضا اختيار الصور المناسبة له، والتوقيت المناسب لنشره.

8ـ العمل على التعامل والتفاعل ونشر أدبيات الجمعية ومرجعيتها، بإيجاد صيغ مناسبة للنشر والترويج والتسويق والطبع لوثائق الجمعية كتبها وأعلامها.

9ـ ومن الإخوة الأفاضل من اقترح الاهتمام بالجانب المتعلق بالسمعي البصري، وأشار إلى إمكانية بحث هذه المسألة وإعداد برنامج تكويني أيضا في عدد من المجالات ذات الصلة:

ـ التصوير ـ التركيب ـ الصوت ـ الإخراج للفيلم القصير ـ بما يسمح بتكوين مكثف يعين على إعداد نخبة من الشباب المتكوّن في هذا المجال، وهو ما يسمح لهم بتغطية أنشطة الجمعية والقيام بإعداد أفلام قصيرة عن المنجزات القائمة الخاصة بالجمعية: مراكز، معاهد، مدارس، مناسبات، دورات علمية، الخ ..

طبعا ثمة مسائل أخرى في هذا الجانب (الإعلامي) أو في غيره من الجوانب الدعوية والثقافية تحتاج بدورها إلى تمحيص واستخلاص للاحتياجات الحقيقية العاجلة خاصة، وبذلك سنمضي في عمل طيب صالح نافع، يحقق الكثير من الخير إن شاء الله تعالى، ويساعد ذلك على الانتقال – فعلا ـ من الأنشطة إلى البرامج.

ويحسنُ التذكير في الأخير أن كل هذا مما طُرح في اللقاءات التنظيمية والتنسيقية وفي الملتقيات التي تنظمها الجمعية، وهو ينبثق عن وثيقة البصيرة التي اعتمدت لتكون خريطة طريق للجمعية على مدار السنوات القادمات حتى 2031 الذي يوافق مئوية تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

ملاحظة:يرجى التواصل مع اللجنة الإعلامية والأمانة العامة للتنسيق بخصوص الأيام الدراسية والتكوينية .وينتظر عقد لقاء وطني متخصص في مجال الإعلام وسيرسُم ويرسّم كل هذه الأمور بحول الله، ولكن من الضروري الإعداد لذلك بدقة وتفصيل عن احتياجات كل شعبة تدوينا وتحضيرا.وبالطبع إن كانت هناك مقترحات أخرى فمرحبا بها.

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

سؤال التنمــــــــــية المتعثرة …من المسؤول ؟/مناطق الظلّ…ووجوب تقدم الإصلاح فيها

يكتبه: حسن خليفة/ لا يحتاج الحديث عن التنمية الغائبة، أوالمعطلة، في مختلف جهاتنا وأقاليمنا الوسيعة …