الرئيسية | قضايا و آراء | الهامش والمتن: سياحة على ضفاف القرآن 01

الهامش والمتن: سياحة على ضفاف القرآن 01

أ. عبد القادر قلاتي/

1- صراع الأسئلة
جملة من الأسئلة تتبادر إلى ذهني كلّما قدم الشهر الفضيل، كيف سأقرأ القرآن في شهر القرآن؟ ما هي الأدوات التي استحضرها حين القراءة؟ هل أقتحم عالم الكتاب المقروء خالي الذهن فارغ الفؤاد، فاقد الوعي بحقيقة الوجود؟ أليس هذا الكتاب هو الوجه المقابل للكتاب المنظور؟ ما الزاد العلمي والمعرفي الذي يؤهلني للقراءة؟ وأكثر الأسئلة خطورة تلك التي تعيدني لسؤال الإيمان والانقياد المطلق بصحة هذا الكتاب، وبمطلق أحقيته بحمل الخطاب الأخير للإنسان، فتجدني أعيش رهبة من الاقتراب منه، فلا أقرؤه إلاّ قراءة سردية خارج مجاله المفتوح، فتتضافر الأسئلة جميعها لإحراجي بالجواب الكامن بين جنبيّ، فأجد حالة من العجز تنتابني، فتفقدني لبي وتوهن همتي وتقعد دون البوح بما يختلج هذه النفس الأمارة بالسوء، فأعود بحثاً عن لحظة البداية، بداية كسر القفل الذي وضعته متون القراءات السابقة، والتأويلات المنجزة منذ لحظة الانبلاج الأولى لهذا الكتاب، فأجدني مرغماً على الوقوب ببابها، رغم ما تشكله من حجب وأستار وهمية، فلا أحسن كسر القفل، ولا أستبين طريق الولوج، فيعود العجز يستحكم في قدراتي، ويَحُول بيني وبين تلك اللحظة الفارقة التي أُمني النّفس بها منذ عرفت وظيفتي تجاه هذا الكتاب، فأعود للأسئلة من جديد، كيف ألج بابك المقفل أيها الكتاب المقروء؟ للحديث بقية.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الانتصار الكبير للمقاومة (2)

أ. محمد الحسن أكيلال/ أمريكا تنقذ الكيان الصهيوني واهم من يعتقد أن الكيان الصهيوني هو …