الرئيسية | قضايا و آراء | «بايـــدن» يلــعـــب لــعــبـــة قــــذرة

«بايـــدن» يلــعـــب لــعــبـــة قــــذرة

أ. محمد الحسن أكيلال/

العرب يبدلون مبتزا وقحا بظريف
أخيرا تنفس العالم الصعداء وتم الحسم في الولايات المتحدة الأمريكية بتكريس النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية بعد مخاض عسير حاول فيه الرئيس السابق «ترمب» أن يقلب الطاولة بالقوة بالتهديد بحرب أهلية.
الرئيس الجديد «جو بايدن» ورث عن سلفه إرثا ثقيلا على الصعيد الداخلي، خاصة تبعات جائحة «كوفيد-19» على الصعيد الصحي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي أيضا: لكنه لاشك أنه يشكره على طريقته في الحصول على أموال من الدول العربية التي تعتمد على بلاده وإدارته في حمايتها فالابتزاز لاشك سيتواصل لكن ليس بأسلوب «ترمب» الغليظ الفج إلى حد الوقاحة، فــــ «بايدن» سيبتز لكن بأسلوب دبلوماسي لين، وحسبه هو أنه سيحصل على ما يريد أو أكثر بذلك الأسلوب الذي سيحافظ به على الواجهة كدولة ديمقراطية تدافع عن حقوق الإنسان والحريات التي جعلت من السعودية على رأس قائمة الدول العربية التي تحتاج فعلا إلى الدفاع عن نفسها بإغداق الأموال على «بايدن» عن طريق صفقات الأسلحة والاستثمارات الباهظة.
واجهة أمريكا التي أفسدها سلفه «ترمب» بتخريب العلاقات مع الدول الحليفة كالاتحاد الأوروبي وكندا ومنح الدولة العبرية أكثر مما تستحق بصفقة القرن التي قضى بها على كل أمل في إيجاد حل لقضية الشرق الأوسط بالقضاء النهائي على أي أمل في العودة إلى التفاوض في قضيتين هما أهم القضايا التي تشكل خطرًا حقيقيا على السلم والأمن الدوليين هما:
– القضية الفلسطينية.
– الاتفاق النووي الإيراني.
القضيتان ترتبطان ببعضهما فيما يتعلق بأمن الدولة العبرية المهددة بهما معا، وأمن الدولة العبرية طبعا يعتبر من المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية لما للوبي الصهيوني عامة والإسرائيلي خاصة من تأثير على السياسة الأمريكية وعلى كل مفاصل هذه الدولة العظمى.
«بايدن» ذو المسار السياسي الطويل الذي بدأه بعضوية الكونغرس وأنهاه بنائب رئيس الولايات المتحدة بعهدتين كاملتين مع «باراك أوباما» لتفتح له أبواب البيت الأبيض في الانتخابات الأخيرة بالفوز بأصوات أكثر من ثمانين مليون ناخب أمريكي.
هذا الرجل قد وعد شعبه باستعادة اللحمة لمجتمعه بعد الأحداث الأخيرة كما وعد باستعادة هيبة الدولة الأمريكية وهيمنتها على العالم.
إنه وعد أيضا بإعادة الدفء إلى العلاقات ما بين بلاده وأعضاء «الناتو» الحلف الأطلسي للوقوف صفا واحدا أمام الصين الشعبية والاتحاد الروسي و إيران.
خطير جدًّا وخطره بشكل خاص الشعب الفلسطيني الذي وعد بإعادة سلطته إلى طاولة المفاوضات وفي ذلك مكمن الخطر.

الوحدة الوطنية الفلسطينية أو الأضرار
بعد أن شعر الشعب الفلسطيني بدغدغة شعاع الأمل في التئام الشمل ونجاح المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، يبدو أن «بايدن» منذ الوهلة الأولى سارع إلى بداية رسم معالم الطريق وتمهيدها لإعادة الوفدين الفلسطيني والصهيوني إلى التفاوض وفق خارطة طريق أوسلو التي طالب الكثير من قادة الفصائل بالإعلان عن نهايتها وإيقاف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني.
السلطة يبدو أنها ابتلعت الطعم وكذلك بعض الفصائل التي قررت المشاركة في الانتخابات التشريعية.
الخوف كل الخوف في عودة السيناريو السابق للانتخابات التشريعية التي كانت الإسفين الذي ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية.

عن المحرر

شاهد أيضاً

المعاملة هي روح التدين الحـــــق..

مداني حديبي/ ألا تتعجب معي لحال ذاك المتدين الذي يلزم الصف الأول ولا تفوته تكبيرة …