الرئيسية | الحديقة الأدبية | خُــــروجٌ إليه

خُــــروجٌ إليه

أ.د. عبد الملك بومنجل/

إليَّ بالكأسِ في أحداقها الطرَبُعسايَ أخرجُ عن حِسّي وأغتربُ
قد لاحَ لي من عيون الغيبُ طلعتُهافروحي الآن وَجْدٌ، صبوةٌ، لَهبُ
ما في الوجود سوى النجوى يبوح بهافيضُ الجَمالِ من الأحداقِ ينسربُ
وغيرُ سربِ من الأشواقِ أسكُنُهالي من سماء رُباها نشوةٌ عَجَبُ
إليَّ بالكأسِ أحيا فالهُنا عَدمٌهناكَ نبضُ حياةٍ كُلُّها طرَبُ
هناك، وانهلَّت الأسرارُ وارفةًهل لي إلى منبع الأسرار أقتربُ
رأيتُ من نوره الأسنى بشاشتَهُعلى الروابي وفي الأغصانِ تضطربُ
وفي الحقولِ وقد باحتْ مواسِمُهاببهجةِ الخُلدِ، تبدو ثم تحتجِبُ
وفي ترنُّمِ كُثبانٍ وأوديةٍملءَ الجمالِ، وفي غُزلانها تَثِبُ
وفي الطيورِ وقد غنّت على فننٍأو حلّقت ولسانٌ بالهوى ذَرِبُ
وفي الصخورِ وقد حنّتْ لِواهبِهاسِحرَ البهاءِ على الأعطافِ ينسكبُ
رأيتُهُ؛ كان نهرُ الحبِّ منسكِباعلى الرمالِ التي ألوانُها الذهبُ
وكان فيضٌ من العلياءِ منهمِراإنَّ الجميلَ كريمٌ عندما يَهَبُ
إليَّ بالكأسِ، لي قلبٌ وقد جمحتْبهِ الشجونُ فبالأشواقِ يلتهبُ
ولي إذا هبّت الأشواقُ جامحةًوَجْدُ يَسيحُ وقلبٌ بالهوى يَجِبُ
إليَّ بالكأسِ أحيا ساعةً نفَساًحُرَّ الجوانِحِ طَلْقاً مثلما يجبُ

عن المحرر

شاهد أيضاً

قطوف من رائعة الأجنحة المتكسرة/ الكآبــــــــــــة الخرساء

أنتم أيها الناس تذكرون فجر الشبيبة فرحين باسترجاع رسومه، متأسفين على انقضائه، أما أنا فأذكره …