الرئيسية | الحديقة الأدبية | المجـــاز العقـــلي في البــــــلاغة

المجـــاز العقـــلي في البــــــلاغة

تعريفه
هو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير صاحبه لعلاقة، مع قرينة مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي, ولا يكون إلا في التركيب.
مثاله: أَنبَتَ الربيعُ الزرعَ, فإسناد الإنبات إلى الربيع مجازي؛ لأن المُنبِتَ الحقيقي لهذا الزرع هو الله تعالى, ومثله: نهار الزاهد صائمٌ, وليله قائمٌ.
علاقاته
1- السببية: مثل: بَنى التاجر القصرَ.
فالتاجر لم يبن القصرَ بنفسه وإنما بناه عُماله, وهو السبب؛ لأنه الآمر، فإسناد الفعل إليه مجاز عقلي, والقرينة يدركها العقل.
2- الزمانية: مثل: أَنبَتَ الربيعُ العُشبَ.
فالربيع لا يُنبت الزرع, وإنما هو الزمن الذي يكون فيه الإنبات.
3- المكانية: مثل: سالت الأنهارُ والأودية.
فالأنهار والأودية أماكن وهي لا تسيل، وإنما تسيل المياه وهي مكان لها.
4- المصدرية: كقول أبي فراس الحمداني:
سَيَذْكُرُني قومي إذا جَـدَ جِـدُّهُـمْوفـي الليلةِ الظَّلْماءِ يُفْتَـقَـدُ البدرُ
فالفعل هنا أُسند إلى المصدر وهو الجِد لا إلى القوم الذين يكون منهم الجد.
5- الفاعلية: مثل: ﴿ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ﴾ [الإسراء: 45].
والحجاب في الأصل ساتر لا مستور، فجاء اسم المفعول مكان اسم الفاعل.
6- المفعولية: مثل: ﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾ [الحاقة:21].
والعيشة لا تَرضَى وإنما يُرضَى عنها، فأصبح اسم الفاعل موضع اسم المفعول.

عن المحرر

شاهد أيضاً

قطوف من رائعة الأجنحة المتكسرة/ الكآبــــــــــــة الخرساء

أنتم أيها الناس تذكرون فجر الشبيبة فرحين باسترجاع رسومه، متأسفين على انقضائه، أما أنا فأذكره …